اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 09:05:00
في خطوة تثير الكثير من التساؤلات حول معايير الكفاءة والمهنية في “سوريا الجديدة”، أكملت وزارة الخارجية هيكلة بعثاتها الدبلوماسية بتعيين طاقم كامل من مديري “دائرة الشؤون السياسية” السابقين في أهم عواصم العالم. وهذا “التعيين الدبلوماسي” لأسماء مرتبطة حصراً بنظام سياسي واحد، يضع الدولة السورية أمام معضلة حقيقية في الموازنة بين الولاء التنظيمي ومتطلبات الدبلوماسية الدولية المعقدة. توزيع الغنائم الدبلوماسية وتضمنت التعيينات أسماء شكلت “المكتب السياسي” الضيق الذي أدار شؤون شمال سوريا لسنوات، حيث تم إرسالهم كواجهات رسمية لتمثيل البلاد: – محمد القناطري (واشنطن) – أشهد صليبي (موسكو) – محسن محبش (الرياض) – الدكتور محمد الأحمد (القاهرة) – إياد الهزاع (بيروت) – محمد براء شكري (ألمانيا) – زكريا. لبابيدي (الصين). فيما برز اسم محمد ياسر كحالة “اللاعب المركزي” المستبعد من الخدمة الخارجية، ليتولى منصب مدير الأمانة العامة للشؤون السياسية بوزارة الخارجية؛ وهو منصب يمنحه صلاحيات واسعة في هندسة الخريطة الحزبية والانتخابية، ما يجعله «المحرك الداخلي» للنظام بعيداً عن أضواء السفارات. غياب «الأكاديمية» وسقوط معيار الكفاءة. ويأتي هذا التوجه ليثير موجة من الانتقادات الحادة من الأوساط الأكاديمية والحقوقيين السوريين، وتتركز هذه الانتقادات على نقاط أساسية: – قلة الخبرة التراكمية: تعاني هذه القائمة من غياب كامل للكوادر الدبلوماسية المهنية المتخرجة في السلك الدبلوماسي أو الحاصلة على تخصصات أكاديمية في “العلاقات”. دولية”. إن الاعتماد على “الممارسة الميدانية” في إدارة الصراعات لا يكفي للتعامل مع بروتوكولات الأمم المتحدة أو تعقيدات القانون الدولي، وهو ما قد يحول السفارات إلى مجرد مكاتب إعلامية تفتقر إلى عمق المناورة السياسية. – إدامة “الدبلوماسية الفئوية”: قصر التمثيل الخارجي على “لون واحد” يجهض فكرة “الدولة الموحدة”. ويستثني هذا الاحتكار التكنوقراط المؤهلين والمستقلين الذين يمتلكون شبكة علاقات دولية أوسع، ويعطي المجتمع الدولي انطباعا بأن وزارة الخارجية السورية هي امتداد لـ”إدارة فصائلية” بلباس مدني، وليست مؤسسة وطنية تمثل كافة شرائح الشعب. – تحدي القبول الدولي: يواجه هؤلاء السفراء جداراً من الشك في العواصم الغربية (واشنطن وبرلين على وجه الخصوص)، حيث لا تزال خلفياتهم المرتبطة بـ«النواة الصلبة» تثير مخاوف أمنية وسياسية، ما قد يعيق ملفات حيوية مثل الاعتراف الكامل أو رفع العقوبات. الهروب من المؤسسة إلى المنظمة. إن إصرار الوزارة على تعيين مديرين سابقين لـ«الإدارة السياسية» هو محاولة واضحة لتحصين «مطبخ القرار» السياسي الخارجي وضمان ولائه المطلق. لكن في لغة الدول يبقى «الولاء» معياراً ناقصاً إذا لم يقترن بـ«الأهلية الأكاديمية». واليوم تبقى الخارجية السورية أمام تحدي إثبات أنها مؤسسة دولة، وليست مجرد “إعادة تدوير” مكاتب سياسية كانت تدير أزمة، ويُطلب منها اليوم إدارة دولة في ظروف دولية لا تعترف إلا بلغة المحترفين.




