اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-29 22:52:00
نفذ مواطنون سوريون، ظهر اليوم، وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الطاقة في دمشق، رفضاً للزيادة الأخيرة في فواتير الكهرباء. وصف المشاركون في الوقفة الاحتجاجية، اليوم الخميس 29 كانون الثاني/يناير، قيمة فواتير الكهرباء بـ”غير المنطقية” وتتجاوز قدرة غالبية السوريين على الدفع، وسط تدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية. ورفع المحتجون مطالبين بإعادة النظر في آلية التسعير الجديدة، محذرين من أن الاستمرار في القرار سيزيد الأعباء المعيشية ويدفع شرائح واسعة من المجتمع إلى العجز التام عن دفع الفواتير. تسعير لا يراعي واقع التغذية أو مفهوم التقنين. وقال مازن الصبيح، أحد المشاركين في الوقفة، لعنب بلدي، إن الفواتير الجديدة تكشف خللًا جوهريًا في طريقة حساب الاستهلاك. وأوضح أن قيمة فاتورته ارتفعت من عشرات آلاف الليرات إلى ما يقارب المليون ليرة خلال فترة قصيرة، دون أن يقابل ذلك تحسن في عدد ساعات التغذية. وأشار الأول إلى أن دعوات وزارة الطاقة للمواطنين لترشيد الاستهلاك تتجاهل حقيقة أن الكهرباء تصل لساعات قليلة فقط يوميا وليس بشكل متواصل، معتبرا أن المواطنين لا يملكون حتى وسائل التقنين وسط هذا الواقع، حيث أصبحت معظم الاستخدامات الأساسية معطلة أو محدودة. ويؤكد أن تحميل المواطنين كلفة أربع ساعات كهرباء يوميا بقيمة تقترب من مليون ليرة، في وقت ينقطع الكهرباء معظم ساعات اليوم، هو قرار غير عادل وغير منطقي، محذرا من أن الاستمرار في هذه السياسة سيدفع شريحة كبيرة من الناس إلى الامتناع عن الدفع. في المقابل، يدعو الأول إلى البحث عن بدائل وطنية، ورفض حصر الحلول في خيارات الخصخصة أو الشركات الخاصة، ويدعو إلى الاستفادة من الخبرات الهندسية المحلية، واقتراح مشاريع تشاركية تقوم على إنشاء مؤسسات وطنية يساهم فيها المواطنون عبر الاشتراك، وبما يضمن إنتاج الطاقة دون تحميل الفئات الفقيرة كلفة إضافية. وبحسب كريم قباني، فإن الوقفة تهدف إلى إيصال رسالة واضحة مفادها أن الشارع السوري لم يعد قادرًا على تحمل المزيد من الأعباء، معتبرًا أن القرار صيغ بعيدًا عن الواقع المعيشي اليومي للمواطنين. ورحب قباني بما تردد حول إعادة النظر في القرار، داعيا الحكومة إلى التوجه نحو المشاريع الوطنية التشاركية بدلا من المشاريع الرأسمالية الكبرى التي يرى أنها تخدم فئات محدودة فقط ولا تقدم حلولا مستدامة لأزمة الكهرباء. فجوة بين الوعود والواقع المعيش. أعرب محمد ضاهر عن خيبة أمله من الواقع الاقتصادي بعد سنوات طويلة من الصمود في الداخل السوري، معتبراً أن الارتفاع الأخير في فواتير الكهرباء يتناقض مع التوقعات التي سادت بين المواطنين بعد التغيير السياسي. وأشار ضاهر إلى أن القرار يأتي في وقت يعاني فيه عدد كبير من المواطنين من البطالة أو ضعف الدخل، موضحا أن فاتورته الشهرية زادت عدة مرات مقارنة بما كان يدفعه سابقا، رغم عدم وجود مصدر دخل ثابت له. ويرى أن فرض أعباء إضافية على المواطن قبل توفير فرص العمل أو تحسين الدخل هو إجراء غير عادل، داعيا إلى الاعتماد على الكفاءات المحلية بدلا من استقدام الشركات أو الخبرات الأجنبية، مؤكدا أن الإمكانيات البشرية والفنية متوفرة داخل البلد وقادرة على معالجة أزمة الكهرباء إذا تم استغلالها بشكل جيد. فواتير تفوق دخلهم.. سوريون يشتكون من ارتفاع أسعار الكهرباء، فواتير تهدد أمنهم المعيشي المعلمة المتقاعدة سناء دولا، أوضحت خلال حديثها إلى عنب بلدي أن مشاركتها في الاحتجاج جاءت نتيجة العجز التام عن التوفيق بين دخلها التقاعدي المحدود وقيمة الفواتير الجديدة، معتبرة أن مطالبة المتقاعدين والموظفين بدفع فواتير تتجاوز رواتبهم الشهرية أمر غير واقعي. وتشير إلى أن شرائح واسعة من المجتمع، خاصة المتقاعدين وذوي الدخل الثابت، باتت أمام خيارين: إما الامتناع عن الدفع أو التضحية باحتياجات أساسية أخرى، محذرة من أن استمرار التسعيرة الحالية سيدفع المواطنين إلى التخلي عن الكهرباء بشكل كامل. من ناحية أخرى، أكدت هيفاء هندية أن ارتفاع الفواتير يهدد قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها الأساسية، موضحة أن دفع فاتورة الكهرباء يعني الاستغناء عن الغذاء أو الدواء. وترى أن القرار يتجاهل حقيقة أن السوريين خرجوا من حرب طويلة أنهكت قدرتهم الاقتصادية، مشددة على أن الكهرباء حق مواطن وليست “نعمة” من أي طرف، وأن فرض تكلفة باهظة على الأفراد مقابل خدمة غير مستقرة أمر غير عادل. ويحذر من أن الإبقاء على التسعيرة الحالية سيدفع الكثيرين إلى المطالبة بقطع عداداتهم والاستغناء عن الكهرباء والعودة إلى عصور لم تكن موجودة فيها، كما كان سائداً إبان حكم نظام “الأسد”. بيان المتظاهرين: الكهرباء حق وليست رفاهية. وخلال الوقفة قرأ أحد منسقي الوقفة بيانا أكد فيه الرفض القاطع للقرار رقم 666 الصادر عن وزارة الكهرباء بشأن رفع أسعار الكهرباء، واعتبره “جائرا” ويتجاهل الواقع الاقتصادي المتردي. وذكر البيان أن الكهرباء “ليست رفاهية أو رفاهية، بل هي حق من حقوق الإنسان وحاجة أساسية لا تقل أهمية عن الغذاء والدواء”، مستنكراً تصريحات وزير الطاقة بشأن قدرة المواطن على الدفع، والتي اعتبرها “انفصالاً عن واقع الشارع”. وتضمن البيان عددا من المطالب أبرزها: إعادة هيكلة نظام الشرائح وزيادة الشريحة المدعومة من 300 إلى 600 كيلووات لكل دورة. زيادة عدد الشرائح إلى أربعة أو ستة شرائح متدرجة لمنع القفزات الحادة في الفواتير. ربط الأسعار بمستويات الدخل في القطاعين العام والخاص. تحفيز استخدام الأجهزة الموفرة للطاقة من خلال الإعفاءات الضريبية والجمركية. عدم تحويل تكاليف إصلاح الشبكة إلى المواطنين وتحويلها إلى القطاعات الصناعية والتجارية الكبرى. وشدد البيان على أن الحراك “ينطلق من الحرص على دعم الدولة الجديدة”، مع رفض أي محاولة لاستغلال الموقف المناهض لكيان الدولة. متعلق ب



