اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 16:53:00
صعدت وسائل الإعلام العبرية في الأيام الأخيرة من لهجتها التحريضية حول ما تصفها بـ”تنامي قوة حركة حماس”، وذلك في إطار حملة إعلامية ممنهجة تهدف إلى تهيئة الرأي العام الداخلي والخارجي لمنح جيش الاحتلال غطاء سياسي وإعلامي لاستئناف الحرب على قطاع غزة، رغم عامين من الإبادة الجماعية المستمرة، وحتى بعد التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكرت إذاعة جيش الاحتلال أن “إسرائيل”، بدعم محتمل من القيادة السياسية، بدأت بصياغة رواية متكاملة تهدف إلى بناء الشرعية تمهيدا لاحتمال العودة إلى القتال في غزة، بدعوى استكمال هدف “هزيمة حماس ونزع سلاحها”. وبحسب الإذاعة فإن جيش الاحتلال يعمل على توحيد عدة محاور رئيسية في هذه الرواية، أولها الادعاء بأن حركة حماس تزداد قوة ولا تنوي التخلي عن سلاحها، والثاني هو الادعاء بأن الحركة تحقق أرباحا مالية كبيرة من تدفق شاحنات المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والثالث هو الادعاء بأن حماس غير مهتمة بتشكيل لجنة تكنوقراط لإدارة غزة، لأنها ستواصل فعليا السيطرة الأمنية والعسكرية على قطاع غزة. وأضافت الإذاعة أن المحور الرابع في الحملة الإعلامية هو الترويج لأن تدخل كل من قطر وتركيا “يضر بالمصالح الإسرائيلية” ويساهم في تعزيز نفوذ حماس، فيما يركز المحور الأخير على التحذير من أن أي خطوات مستقبلية، مثل فتح معبر رفح أمام البضائع تحت ضغوط دولية، قد تشكل “كارثة” ستعيد الأوضاع إلى ما قبل أحداث 7 أكتوبر 2023، بحسب الادعاءات الإسرائيلية. وتزعم سلطات الاحتلال أن حركة حماس تستفيد من دخول المساعدات الإنسانية وفتح معبر رفح لتعزيز قدراتها، وأنها قد تسلم الإدارة المدنية في غزة إلى لجنة إدارية فلسطينية، لكنها ستبقى القوة الفعلية المسيطرة على الأرض، وتواصل إعادة بناء قوتها العسكرية. وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال أن هذه الحملة الإعلامية تتزامن مع تحذيرات أصدرتها مصادر عسكرية إسرائيلية، زعمت فيها أن حماس تشهد “زيادة كبيرة” في قدراتها نتيجة التدفق اليومي الكبير لشاحنات المساعدات الإنسانية، إضافة إلى ما وصفته بعمليات التهريب عبر طرق إضافية إلى قطاع غزة. وفي هذا السياق، ومع توقع تشغيل معبر رفح الأحد المقبل، أوصى ضباط كبار في جيش الاحتلال، القيادة السياسية بقصر استخدام المعبر على حركة الأفراد فقط، ومنع دخول البضائع من مصر إلى غزة، كما كان الحال قبل 7 أكتوبر/تشرين الأول، محذرين من أن السماح بذلك سيكون “كارثة أمنية”، على حد تعبيرهم. كما أشار جيش الاحتلال إلى اعتقاده بأن حماس لا تولي أهمية للجنة الفنية المقترحة لإدارة قطاع غزة، بل قد توافق على نقل الصلاحيات الإدارية إليها، مع الاستمرار في فرض سيطرتها الفعلية من الناحية الأمنية والعسكرية. وأضافت الإذاعة أن جيش الاحتلال يدعي أن عشرات الآلاف من موظفي الحكومة الذين سيعملون تحت إشراف اللجنة هم في الأصل أعضاء أو متعاونون مع حماس خلال العقدين الماضيين، مؤكدا رغبته في استبدال كبار المسؤولين، مثل رؤساء البلديات ومديري المستشفيات، مع اعترافه بصعوبة تنفيذ ذلك على أرض الواقع. وبالتوازي مع هذه الحملة، صعّد جيش الاحتلال هجماته على قطاع غزة، اليوم السبت، ما أدى إلى استشهاد 29 فلسطينيا، بينهم 22 شهيدا في مدينة غزة، بدعوى أن “حماس خرقت اتفاق وقف إطلاق النار”.


