اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز
اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-01-31 15:47:00
انتهت جامعة نزوى من كتابة ستة أجزاء من مشروع كتابة القرآن الكريم بخط اليد، في مشروع علمي وثقافي يعد إضافة نوعية للمكتبة الدينية والثقافية في سلطنة عمان. ومن المتوقع أن يستغرق إنجازه عامين كاملين، وتقوم الجامعة بتنفيذه تحت إشراف وزارة الأوقاف والشؤون الدينية. ويعكس هذا المشروع اهتمام الجامعة بخدمة القرآن الكريم والحفاظ على فنون الخط العربي الأصيل، وذلك من خلال جناح “زخرف” للخط العربي في الجامعة. وقال علي مزيد المشرف على جناح زخرف للخط: اللغة العربية في جامعة نزوى المسؤولة عن كتابة القرآن الكريم: فكرة كتابة هذا القرآن الكريم جاءت كأحد المشاريع النوعية التي تبنتها جامعة نزوى منذ فترة، من خلال جناح الخط العربي. ولاقى المشروع ترحيباً ودعماً كبيراً من إدارة الجامعة، باعتباره أحد إنجازات الجناح المتميزة، وحافزاً لمواصلة العمل والإبداع في هذا المجال. وأضاف في تصريح لصحيفة “عمان”: تهدف الجامعة من احتضان هذا المشروع للمصحف ليكون إضافة علمية وثقافية لمكتبة الجامعة، وعملاً يوثق تجربة المرقد داخل الجامعة، بالإضافة إلى كونه مساهمة تمهيدية في إثراء المكتبة الدينية والثقافية داخل سلطنة عمان وخارجها، بما يعكس المكانة الثقافية والدينية لهذا العمل العظيم. وعن الفنون والخطوط التي تم اختيارها لكتابة القرآن الكريم، أوضح مزيد أن العمل اعتمد على اختيار زخارف إسلامية محددة للإطار الخارجي للمصحف، بالإضافة إلى الألوان المختارة بعناية لتحقيق التوازن بين الجمال البصري والوقار الذي يليق بكتاب الله العزيز. أما بالنسبة للخط المستخدم فقد تم اختيار خط النسخ لكتابة القرآن، فهو من أوضح الخطوط وأسهلها قراءة، وهو الخط المعروف لدى الأغلبية لكتابة وقراءة القرآن. وأكد علي مزيد المشرف على فصل زخارف الخط العربي بجامعة نزوى والمكلف بكتابة القرآن الكريم، أن القرآن الكريم لا يقبل أي تعديل في النص القرآني أو بنيته، بل يقتصر العمل الفني على الطريقة الدقيقة في رسم الحروف وضبطها وفق القواعد المعتمدة، مع الالتزام الكامل بأصول الخط وضوابط كتابة القرآن الكريم. وعن المدة الزمنية ونسبة الإنجاز في كتابة القرآن الكريم، قال: من المتوقع أن يستغرق العمل في المشروع عامين كاملين، نظراً لما يتطلبه من دقة عالية وتركيز متواصل في الكتابة. الآيات وضبطها وفق الأصول المعتمدة.. موضحا: بلغت نسبة الإنجاز حتى الآن ستة أجزاء من القرآن الكريم، ولله الحمد، والعمل يسير بسلاسة ودون أي تحديات أو صعوبات كبيرة. وأوضح أن تعاون طلبة الجامعة يقتصر على الجوانب التحضيرية للعمل، وهي رسم الخطوط والتحكم في دقة المسافات على الأوراق التي كتب عليها القرآن الكريم، وهو جانب مهم جداً في إخراج العمل بشكل احترافي ومنضبط. وتعد هذه المشاركة فرصة تعليمية مهمة للطلبة المهتمين بفن الخط العربي، إذ تساهم في تعزيز مهاراتهم وفهمهم لأسس الكتابة الصحيحة، مع الالتزام بالمعايير الدقيقة المطلوبة لكتابة القرآن الكريم. وعن طبيعة التعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، ودور هذه الشراكة في الدفع قدماً بتنفيذ المشروع، أوضح: الوزارة أبدت دعماً وتعاوناً واضحاً منذ المراحل الأولى للمشروع. وخلال افتتاح الموسم الثقافي بجامعة نزوى، أتيحت الفرصة لمعالي الدكتور وزير الأوقاف والشؤون الدينية لمشاهدة بعض الأجزاء الأولى من القرآن الكريم المعروضة في ذلك الوقت، وأبدى إعجابه بالفكرة، وشجعها على المضي قدما في استكمال هذا العمل المبارك. كما أبدت الوزارة دعمها العملي للمشروع من خلال تشكيل لجنة متخصصة للإشراف على مراجعة وتدقيق القرآن الكريم، بما يضمن سلامة ودقة النص القرآني وفق الضوابط المعتمدة، مؤكدة أن هذا التعاون ساهم بشكل كبير. وساهم بشكل كبير في تعزيز الثقة بالمشروع والدفع به نحو التنفيذ وفق أعلى المعايير العلمية والقانونية. وعن الاستفادة من التجارب السابقة في كتابة القرآن، أوضح أن مراجعة تلك التجارب شكلت رافداً مهماً للعمل، ليس بغرض التكرار، بل لتقديم إضافة جديدة بروح وأسلوب مختلف، مستوحاة من المعايير العامة والدقة العالية التي تميز أعمال كبار كتاب القرآن، مع الحفاظ على بصمته الخاصة، معرباً عن تقديره لأساتذته في فن الخط العربي وعلى رأسهم الشيخ عثمان طه، إلى جانب عدد من كبار كبار الكتاب. الخطاطون، لما لهم من أثر كبير في ترسيخ قيم الإتقان والمسؤولية في كتابة كلام الله تعالى.




