اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-05-09 03:00:00
قبل أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها في 23 سبتمبر المقبل، بدأت المنطقة الشرقية بالكشف المبكر عن ملامح التنافس الحزبي والاستعدادات السياسية للانتخابات المقبلة، في ظل إعادة ترتيب تدريجية للتوازنات المحلية بين مختلف الأحزاب. وأسفرت نتائج الانتخابات الجزئية التي جرت الثلاثاء الماضي في عدد من المجموعات الترابية بالإقليم، عن تصدر حزب التجمع الوطني للأحرار المشهد الانتخابي، بحصوله على 13 مقعدا من أصل 35 مقعدا تم التنافس عليها، أي بنسبة 37.14 بالمئة، منها 12 مقعدا مخصصة للنساء. وشملت المقاعد التي فاز بها الحزب أقاليم الناظور والدريوش وبركان وجرادة وتاوريرت، وهو ما يعكس حضورا انتخابيا متنوعا على مستوى جهة الشرق. وجاء حزب الاستقلال في المركز الثاني بـ 7 مقاعد بنسبة 20 في المائة، موزعة بين عمالة وجدة أنكاد وأقاليم الدريوش والناظور وجرسيف، فيما جاء حزب الأصالة والمعاصرة في المركز الثالث بحصوله على 6 مقاعد بنسبة 17.14 في المائة، موزعة على أقاليم الدريوش وجرسيف وفكيك ووجدة أنكاد. أما حزب الحركة الشعبية، فقد حصل على 5 مقاعد بنسبة 14.29 في المائة، تركزت بشكل رئيسي في ولاية الدريوش، بالإضافة إلى مقعد واحد في جرسيف، فيما حصل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على مقعدين بنسبة 5.71 في المائة في ولايتي الناظور وفكيك. كما تمكن حزب التقدم والاشتراكية من الفوز بمقعد واحد في ولاية بركان بنسبة 2.86 في المائة، فيما فاز الحزب المغربي الحر بمقعدين في ولاية الناظور بنسبة 5.71 في المائة. وتندرج هذه الانتخابات الجزئية ضمن الآليات القانونية الرامية إلى ملء المقاعد الشاغرة داخل المجالس المنتخبة، بما يضمن استمرارية عملها الإداري والتنظيمي على مستوى الجماعات الترابية. وكانت وزارة الداخلية حددت فترة تقديم الترشيحات بين 16 و21 أبريل/نيسان، فيما امتدت الحملة الانتخابية من 22 أبريل/نيسان إلى 4 مايو/أيار، وسط منافسة محلية محدودة النطاق، لكنها تحمل دلالات سياسية مرتبطة بالتحضير المبكر للانتخابات التشريعية المقبلة. وتشير القراءات الأولية لهذه النتائج إلى استمرار ديناميكية إعادة تموضع الأحزاب السياسية في الشرق، مع تباين واضح في مستويات الحضور الميداني والتنظيمي بين التشكيلات الحزبية المختلفة. وبينما عزز التجمع الوطني للأحرار مكانته في صدارة النتائج الجزئية، تواصل بقية الأحزاب البحث عن توسيع حضورها الانتخابي والتنظيمي، في أفق مرحلة سياسية من المتوقع أن تشهد تنافسا أكبر على المستويين الجهوي والوطني. وتبرز المنطقة الشرقية، من خلال هذه المؤشرات الانتخابية، كواحدة من أبرز الساحات السياسية المفتوحة على احتمالات عدة، في ظل تقاطع الحسابات المحلية مع رهانات إعادة تشكيل ميزان القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.




