فلسطين المحتلة – صحيفة: “إسرائيل” تنتظر السيناريو الأسوأ من إيران

اخبار فلسطين2 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – صحيفة: “إسرائيل” تنتظر السيناريو الأسوأ من إيران

وطن نيوز

ترجمة عبرية – شبكة قدس: كشف تقرير لصحيفة يديعوت أحرونوت العبرية أن القلق الإسرائيلي الحقيقي لا يتمحور حول إمكانية اندلاع حرب شاملة مع إيران بقدر ما يتمحور حول سيناريو أخطر يتمثل في توصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جزئي مع طهران يقتصر على الملف النووي ويترك برنامج الصواريخ الباليستية خارج أي قيود ملزمة. وتقول الصحيفة إنه من وجهة نظر المؤسسة الأمنية التابعة للاحتلال؛ بالنسبة لها، لا يشكل هذا السيناريو تسوية، بل تطور استراتيجي سلبي يؤدي إلى تفاقم التهديد بدلاً من احتوائه. وتشير البيانات إلى أن إسرائيل وصلت إلى مستوى من الاستعداد العسكري والاستخباراتي، مستفيدة من تنسيق غير مسبوق مع واشنطن شمل تبادل المعلومات الحساسة والدروس العملياتية المستفادة من المواجهة السابقة. لكن هذا الاستعداد يصطدم بتردد سياسي أميركي واضح في اتخاذ القرار الحاسم، وهو تردد تعرفه طهران جيداً وتبني عليه حساباتها. وفي هذا السياق، تقول الصحيفة العبرية “إن إسرائيل لا ترى في استمرار المفاوضات بحد ذاتها مشكلة، بل في نتائجها المحتملة، حيث أن أي اتفاق لا يتناول النظام الصاروخي الإيراني يترك التهديد الأكثر إلحاحا دون مساس”. وبحسب القراءة الإسرائيلية فإن البرنامج النووي، رغم خطورته، يظل عرضة للتأجيل أو الاحتواء بضربة أو اتفاق، فيما تشكل الصواريخ الباليستية تهديدا فوريا ومباشرا للعمق الإسرائيلي، سواء في حال الحرب أو حتى في ظل الردع المتبادل. واعتبرت أن إرساء واقع إقليمي تُمنح فيه إيران شرعية تفاوضية مقابل قيود نووية محدودة، مع احتفاظها بقدرات صاروخية متنامية، يعني عملياً نقل المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيداً وتكلفة للاحتلال. وتعكس تقديرات “يديعوت أحرونوت” تخوفاً إسرائيلياً من أن يؤدي هذا المسار إلى تآكل الردع الأميركي في المنطقة، وهو ما سيشجع إيران على اختبار الخطوط الحمراء مستقبلاً، سواء من خلال أدواتها الإقليمية أو من خلال تعزيز قدراتها الذاتية. وفي مثل هذا السيناريو تجد إسرائيل نفسها أمام خصم خرج من المفاوضات أقوى سياسيا وأكثر ثقة عسكريا، وحليف أميركي يملك القوة لكنه يفضل إدارة الأزمة بدلا من حلها. ونقلت القناة 12 العبرية عن مسؤولين أميركيين أن الإدارة الأميركية لا تعرف ما إذا كان المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي سيفوض الفريق المفاوض بالتوصل إلى اتفاق مع واشنطن أم لا. وأكد مسؤولون أميركيون أن تصريحات ترامب الأخيرة بأنه منفتح على التفاوض مع إيران “ليست مجرد مناورة”، لكنهم شددوا على عدم اليقين بشأن الموقف النهائي للزعيم الإيراني.