اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-02 19:22:00
تشهد أسواق القرى والمناطق المحررة حديثاً في ريف دير الزور الشرقي، حالة من تذبذب الأسعار، بالتوازي مع حركة تجارية توصف بـ”الخجولة”، في ظل محاولات الأهالي والتجار التكيف مع واقع اقتصادي جديد فرضته التغيرات الميدانية وفتح الطرق مع المناطق التي كانت سابقاً تحت سيطرة “قسد”. وقال الناشط المدني حميد الجاسم من سكان ريف دير الزور، في حديث لمنصة سوريا 24، إنه وفقاً لجولة على عدد من الأسواق المحلية في قرى الريف الشرقي، فإن المواد الأساسية متوفرة بدرجات متفاوتة، مع انخفاض أسعار بعض السلع المسجلة مقارنة بارتفاع ملحوظ في البعض الآخر، خاصة المواد المرتبطة بالمحروقات والزيوت، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للسكان. الوقود: المواد الأكثر تأثراً. ويؤكد الجاسم أن الوقود كان في مقدمة المواد التي شهدت ارتفاعاً حاداً خلال الفترة الماضية، موضحاً أن القرارات المتعلقة بإيقاف محارق الزيت أدت إلى قفزة كبيرة في الأسعار. وقال الجاسم: إن “أسعار المازوت ارتفعت من نحو 5000 ليرة سورية إلى 8000 ليرة سورية للتر الواحد، بعد منع محارق الزيت”، مشيراً إلى أنه “بعد عودة النفط إلى المحارق انخفض السعر من جديد ليصل إلى ما بين 6000 و6500 ليرة سورية، بحسب نوعية المادة”. وأضاف أن هذا التقلب السريع في أسعار الوقود انعكس على السلع والخدمات الأخرى، نظرا لاعتماد معظم الأنشطة التجارية والزراعية على الوقود سواء للنقل أو التشغيل. وفرة الخضار والانخفاض النسبي في أسعارها. في المقابل، سجلت أسواق الخضار حالة من الرضا النسبي، مع تحسن واضح في توفر المنتجات الزراعية، خاصة الطماطم والبطاطس، عقب فتح الطرق مع المناطق التي كانت مغلقة سابقاً. ويعزو السكان هذا التحسن إلى سهولة دخول الشاحنات وانخفاض تكاليف النقل مقارنة بالفترات السابقة، مما ساهم في خفض أسعار بعض الخضار وتحسين خيارات المستهلكين، ولو بدرجة محدودة. زيادة مضاعفة في بعض السلع. ورغم هذا التحسن الجزئي، إلا أن أسعار عدد من المواد الأساسية لا تزال تشكل عبئاً ثقيلاً على الأهالي، إذ يشير الجاسم إلى أن “أسعار بعض المواد ارتفعت بشكل كبير نتيجة احتكار التجار”، لافتاً بشكل خاص إلى الزيوت النباتية التي شهدت زيادات غير مبررة مقارنة بمستوى الدخل المحلي. كما تشهد أسواق اللحوم ومنتجات الألبان والأجبان تبايناً كبيراً في الأسعار من منطقة إلى أخرى، ما يثير تساؤلات حول آليات التسعير وغياب الرقابة الفعلية. مطالب بتشديد الرقابة الغذائية وفي هذا السياق يطالب الأهالي بضرورة تشديد الرقابة الغذائية على الأسواق، خاصة فيما يتعلق بمشتقات اللحوم والألبان، لضمان الحد من التلاعب بالأسعار وحماية المستهلك من الاستغلال. ويعتقد السكان أن غياب الرقابة المنتظمة والوضوح في التسعيرة الرسمية يفتح المجال أمام التجار لفرض أسعار متفاوتة، مستغلين حالة عدم الاستقرار الاقتصادي وغلاء المعيشة. نشاط السوق الخجول ينتظر التحسن. وعلى صعيد النشاط التجاري، يصف سكان المنطقة الطلب على الأسواق بـ”الخفيف”، إذ يفضل الكثيرون تأجيل الشراء باستثناء الضروريات، آملين أن تشهد الأسعار مزيداً من التراجع خلال الأيام المقبلة مع استقرار الأوضاع وتفعيل دور المؤسسات الخدمية. ويرى الجاسم أن نشاط السوق سيتحسن تدريجيا إذا استقرت أسعار المحروقات واستمر تدفق المواد، مؤكدا أن أي تحسن في القدرة الشرائية سينعكس بشكل مباشر على النشاط التجاري. وفي خضم كل ذلك، تعكس أسواق المناطق المحررة حديثاً في ريف دير الزور الشرقي، مرحلة انتقالية تتسم بتقلبات الأسعار وتفاوت توفر السلع، وسط آمال الأهالي بأن يساهم الاستقرار الأمني وفتح الطرق في تحسين الظروف المعيشية وتخفيف الأعباء الاقتصادية المتراكمة.


