اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 09:41:00
تشهد الساحة القانونية في فرنسا تغيرات كبيرة فيما يتعلق بمحاكمة مزدوجي الجنسية (الفرنسية-الإسرائيلية) المتورطين في جرائم حرب أو “إبادة جماعية” في غزة. أصدرت السلطات القضائية الفرنسية أمري إحضار ضد مواطنتين تحملان الجنسيتين الفرنسية والإسرائيلية، بدعوى الاشتراك في جريمة إبادة جماعية، من خلال عرقلة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال الحرب الإسرائيلية المستمرة. وبحسب ما أوردته وكالة الصحافة الفرنسية وصحيفة لوموند، فقد صدرت المذكرتان بحق المحامية نيلي كوبر ناعوري، رئيسة جمعية “إسرائيل إلى الأبد”، وراشيل تويتو، المتحدثة باسم مجموعة “تساف 9”، وكلاهما يقيمان في الكيان الإسرائيلي ويحملان الجنسية الفرنسية. ويشتبه القضاء الفرنسي في تورط المشتبه بهما في التحريض العلني والمباشر على الإبادة الجماعية، من خلال الدعوة إلى منع دخول المساعدات الإنسانية إلى سكان قطاع غزة وتجريدهم من إنسانيتهم، خاصة خلال التحركات التي شهدتها معبري نيتسانا وكرم أبو سالم في فترات متفرقة بين يناير ونوفمبر 2024 ومايو 2025. وتأتي هذه الخطوة في إطار تحقيق قضائي فتح نهاية عام 2024، ثم توسع في مايو. صدر القرار رقم 2025، ويشرف عليه المركز الفرنسي لمكافحة الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الكراهية (OCLCH)، وذلك بعد شكاوى تقدمت بها منظمات حقوقية، من بينها الرابطة اليهودية الفرنسية للسلام والمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، بالإضافة إلى مواطن يحمل الجنسيتين الفلسطينية والفرنسية. واعتبر المحامي كليمنس بكتارت، الذي يمثل عددا من المنظمات المدنية المشاركة في الشكوى، أن هذه القضية تشكل سابقة قضائية، موضحا أنها المرة الأولى التي تنظر فيها سلطة قضائية وطنية في حوادث يشتبه في أنها ترقى إلى مستوى التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية من خلال عرقلة دخول المساعدات الإنسانية. من جانبها، أشارت لوموند إلى أن القرار القضائي قد يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية مماثلة، خاصة ضد مزدوجي الإسرائيليين، سواء نشطاء أو جنود، في حال عودتهم إلى الأراضي الفرنسية، في ظل توسيع مبدأ الولاية القضائية العالمية على الجرائم الدولية الخطيرة. تشهد الساحة القانونية في فرنسا تغيرات كبيرة فيما يتعلق بمحاكمة مزدوجي الجنسية (فرنسي-إسرائيلي) المتهمين بالتورط في جرائم حرب أو “التواطؤ في الإبادة الجماعية” في غزة. كما ضمت النيابة أفراداً من جيش الاحتلال، إذ تقدمت منظمات حقوقية، مثل الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان ورابطة حقوق الإنسان، بشكاوى جنائية ضد جنود فرنسيين إسرائيليين. واستهدفت الشكاوى جنديين متهمين بالمشاركة في إعدامات ميدانية بحق مدنيين فلسطينيين في غزة، فيما تشير تقديرات برلمانية وحقوقية إلى أن هناك نحو 4185 جنديا يحملون الجنسية الفرنسية يخدمون في الجيش الإسرائيلي، ما دفع ممثلين مثل توماس بورت إلى المطالبة بفتح تحقيقات شاملة في دورهم في جرائم الحرب. ودعا بورتيه إلى فتح تحقيقات جنائية ضد هؤلاء الجنود فور عودتهم إلى فرنسا، مؤكدا أن “الجنسية الفرنسية لا يمكن أن تكون حصانة من ارتكاب جرائم حرب”. ووجه البرلماني رسائل رسمية إلى وزير العدل، معتبراً أن مشاركة مواطنين فرنسيين في عمليات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية في غزة والضفة الغربية “إهانة لقيم الجمهورية”. وترتكز هذه التحركات القانونية على مبدأين أساسيين في القانون الفرنسي، حيث يتمتع القضاء الفرنسي بسلطة محاكمة أي مواطن فرنسي ارتكب جرائم، بما في ذلك تلك المرتكبة خارج فرنسا. ويجري أيضًا التحقيق في اتهامات “الإبادة الجماعية” و”التعذيب” و”الجرائم ضد الإنسانية”، التي تقع ضمن اختصاص قسم الجرائم ضد الإنسانية في محكمة باريس.


