فلسطين – استقال باحثان من منظمة هيومن رايتس ووتش بعد منعهما نشر تقرير حول حق الفلسطينيين في العودة

اخبار فلسطين4 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – استقال باحثان من منظمة هيومن رايتس ووتش بعد منعهما نشر تقرير حول حق الفلسطينيين في العودة

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 11:12:00

فلسطين المحتلة – شبكة القدس: أعلن موظفان في منظمة هيومن رايتس ووتش، واللذان يشكلان كامل فريق المنظمة المعني بالاحتلال الإسرائيلي وفلسطين، استقالتهما من منصبيهما، عقب قرار الإدارة بتعليق تقرير اعتبر أن حرمان الاحتلال الإسرائيلي للاجئين الفلسطينيين من حق العودة يشكل جريمة ضد الإنسانية. وأثارت الاستقالةان اضطرابا داخل إحدى أبرز المنظمات الحقوقية في العالم، تزامنا مع بدء مهامه كمدير تنفيذي جديد للمنظمة، فيليب بولوبون. وبحسب رسالتين منفصلتين للاستقالة أوردتهما صحيفة الغارديان، قال عمر شاكر، الذي ترأس الفريق لما يقرب من عقد من الزمن، وميلينا أنصاري، الباحثة المساعدة في الفريق، إن قرار قيادة المنظمة بسحب التقرير ينتهك آليات الموافقة المعتادة داخل هيومن رايتس ووتش، ويعكس أولوية الخوف من ردود الفعل السياسية على الالتزام بالقانون الدولي. وكتب شاكر في خطاب استقالته: “لقد فقدت الثقة في نزاهة الطريقة التي ندير بها عملنا وفي التزامنا بالتقارير المبدئية والقائمة على الحقائق وتطبيق القانون”. “وبناء على ذلك، لم أعد قادرا على تمثيل هيومن رايتس ووتش أو العمل فيها”. من جهتها، قالت هيومن رايتس ووتش في بيان: “التقرير المعني أثار قضايا معقدة وعميقة. خلال عملية المراجعة، خلصنا إلى أن بعض جوانب البحث والأساس الواقعي للاستنتاجات القانونية بحاجة إلى تعزيز لتلبية المعايير العالية للمنظمة. ولذلك، تم تعليق نشر التقرير حتى الانتهاء من مزيد من التحليل والبحث، وما زالت هذه العملية مستمرة”. وقال شاكر إن تجربته تظهر أنه على الرغم من تطور الرأي العام تجاه “إسرائيل” في السنوات الأخيرة، مع تداول مفاهيم “الفصل العنصري” و”الإبادة الجماعية” و”التطهير العرقي” في الأوساط الرئيسية، إلا أن “حق العودة” لا يزال موضوعا حساسا للغاية. وأضاف: “المسألة الوحيدة التي لا يزال هناك تردد بشأن تطبيق القانون والحقائق من حيث المبدأ، حتى داخل هيومن رايتس ووتش، هي معاناة اللاجئين وحقهم في العودة إلى ديارهم التي اضطروا للفرار منها”. ومن ناحية أخرى، أكدت قيادة المنظمة في خطابها الداخلي أن جوهر الخلاف لا علاقة له بحق العودة، الذي تؤكد منظمة هيومن رايتس ووتش دعمها له. وفي رسالة بالبريد الإلكتروني إلى الموظفين بتاريخ 29 يناير/كانون الثاني، قال بولوبون إن المنظمة كلفت بإجراء مراجعة مستقلة “لما حدث، وما هي الدروس التي ينبغي تعلمها”. واعتبر أن ما حدث خلال الشهرين الماضيين يمثل “خلافا حقيقيا بحسن نية بين الزملاء حول قضايا قانونية ومناصرة معقدة”، مؤكدا أن “هيومن رايتس ووتش تظل ملتزمة بحق العودة لجميع الفلسطينيين، كما كان نهجها منذ سنوات طويلة”. وأوضح شاكر وأنصاري أنهما أنجزا المسودة الأولى للتقرير في أغسطس 2025، وخضع بعد ذلك لعملية التحرير المعتادة داخل المنظمة، وتمت مراجعته من قبل ثماني إدارات مختلفة. وخلال تلك المراحل، أدلى بعض الزملاء بتعليقات. في رسالة مؤرخة في 21 أكتوبر/تشرين الأول، أعرب رئيس المناصرة برونو ستاجنو أوغارتي عن قلقه بشأن النطاق الواسع للتقرير، الذي رأى أنه يشمل جميع فلسطينيي الشتات، واقترح أن يتم التركيز على عمليات التهجير القسري الأخيرة من غزة والضفة الغربية، قائلا إنها قد “يتردد صداها بشكل أفضل”. كما أعرب عن خشيته من أن “يتم إساءة تفسير النتائج، خاصة من قبل منتقدينا، على أنها دعوة لمحو الطابع اليهودي لدولة إسرائيل ديمغرافيا”. أعرب توم بورتيوس، الذي كان القائم بأعمال مدير البرامج في ذلك الوقت، عن مخاوف مماثلة تتعلق بالسمعة، مشيرًا إلى أن التقرير “مبني على حجج جيدة”، لكن المشكلة تكمن في “كيفية توظيف هذه الحجة في العمل في مجال حقوق الإنسان دون إظهار أن هيومن رايتس ووتش ترفض وجود دولة إسرائيل، ودون تقويض مصداقيتنا كمراقب محايد وغير متحيز”. لكن شاكر وآخرين قالوا إن قرار تعليق التقرير النهائي جاء مفاجئا، خاصة وأن بولوبون نفسه كان مساهما رئيسيا في تقرير المنظمة التاريخي لعام 2021، والذي اتهم إسرائيل بارتكاب جريمة الفصل العنصري. وبدأ العمل على التقرير الذي يحمل عنوان “أرواحنا في البيوت التي تركناها: إنكار إسرائيل لحق الفلسطينيين في العودة وجرائم ضد الإنسانية” في يناير/كانون الثاني 2025، كمتابعة لتقرير صدر في نوفمبر/تشرين الثاني 2024 حول التهجير الداخلي للفلسطينيين في غزة. خلال المقابلات، قالت أنصاري إنها سمعت اللاجئين يربطون معاناتهم الحالية بـ “الصدمة التي تنتقل عبر الأجيال نتيجة اقتلاعهم من منازلهم في عامي 1948 و1967”. ويوثق التقرير غير المنشور، المكون من 33 صفحة، تجارب الفلسطينيين الذين نزحوا مؤخراً من غزة والضفة الغربية، بالإضافة إلى اللاجئين في لبنان والأردن وسوريا الذين نزحوا في عامي 1948 و1967، والذين يعانون من الفقر المزمن، والسكن دون المستوى المطلوب، وعقبات خطيرة أمام ملكية الأراضي والعمل. وتوصل معدو التقرير إلى نتيجة جديدة مفادها أن الحرمان من حق العودة يندرج ضمن جريمة ضد الإنسانية تعرف بـ “الأعمال اللاإنسانية الأخرى”. وبموجب نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية لعام 1998، يهدف هذا الوصف إلى معالجة الانتهاكات الجسيمة التي تسبب “معاناة شديدة” وتشبه في طبيعتها جرائم مثل الفصل العنصري أو الإبادة الجماعية، دون أن تنطبق حرفيا على تلك التصنيفات. واستند التقرير إلى قرار أولي أصدرته المحكمة الجنائية الدولية عام 2018، والذي اعتبر أن منع عودة الروهينجا إلى ميانمار بعد نزوحهم إلى بنجلاديش يمكن أن يحاكم قانونيا باعتباره جريمة ضد الإنسانية ضمن فئة “الأعمال اللاإنسانية الأخرى”. وقال شاكر إن التقرير نقل مقترحاً قانونياً ظل محصوراً في الأوساط الأكاديمية إلى مجال العمل الحقوقي، قد يسمح للاجئ نزحوا عام 1948 برفع دعوى قضائية حالية ضد السلطات الإسرائيلية. وكان من المقرر نشر التقرير في 4 ديسمبر 2025، بالتزامن مع الأسبوع الأول من تولي بولوبون منصبه، بعد سلسلة من التغييرات في قيادة المنظمة في السنوات الأخيرة. وفي نوفمبر/تشرين الثاني، بدأ مسؤولون كبار في طرح فكرة تأجيل النشر، معتبرين أن الاستنتاج القانوني للتقرير ضعيف وغير مستقر قانونيا، ويحتاج إلى أدلة إضافية. وقال شاكر إنه هدد بالاستقالة في حال التأجيل، واقترح في الوقت نفسه توضيح أن وصف الجريمة لا ينطبق إلا على الفئات التي تناولها البحث بشكل مباشر، وهي الأكثر تضررا من الحرمان من حق العودة في الأراضي المحتلة وسوريا ولبنان، وكذلك بعض الفلسطينيين في الأردن، إلا أن هذه المقترحات قوبلت بالرفض. وقبل أيام من تولي بولوبون مهامه رسميا، أبلغ شاكر هاتفيا بضرورة تعليق التقرير. ولاحقا، وقع أكثر من 200 موظف في المنظمة على رسالة احتجاج مرسلة إلى القيادة في 1 ديسمبر/كانون الأول، أكدوا فيها أن “آلية التدقيق الصارمة هي حجر الزاوية في مصداقيتنا”، محذرين من أن حجب التقرير قد يخلق انطباعا باحتمال التدخل غير المبرر في عملية التدقيق وتقويض الثقة والشفافية. من جانبه، رفض المدير التنفيذي السابق للمنظمة، كينيث روث، الذي شغل المنصب حتى عام 2022، الاتهامات بأن القرار كان سياسيا، معتبرا أن انتقال القيادة شاب عملية الموافقة. ووصف سلوك شاكر بأنه محاولة “تمرير تفسير قانوني متطرف وغير مبرر خلال فترة انتقالية في القيادة”، مؤكدا أن تعليق التقرير جاء لتجنب نشر عمل “كان من شأنه أن يكون محرجا للغاية لو صدر باسم هيومن رايتس ووتش”. وردا على التشكيك في قوة البحث، قال شاكر إن التقرير وبيانه الصحفي ووثيقة الأسئلة والأجوبة “تمت مراجعتها بالكامل وإعدادها للنشر”، مؤكدا أن أي مخاوف موضوعية بشأن البحث كانت ستمنعه ​​من الوصول إلى تلك المرحلة، خاصة في ظل التدقيق الشديد الذي تتعرض له تقارير إسرائيل وفلسطين داخل المنظمة. وشدد شاكر في خطاب استقالته، على أن حصر النتائج بالفلسطينيين الذين هجروا مؤخرا من الضفة وقطاع غزة، هو “غير منطقي”، لأنه يعني اعتبار معاناة من حرموا من العودة لمدة عام جريمة ضد الإنسانية، في حين أن الأمر لا ينطبق على من حرموا منها منذ 78 عاما.

اخبار فلسطين لان

استقال باحثان من منظمة هيومن رايتس ووتش بعد منعهما نشر تقرير حول حق الفلسطينيين في العودة

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#استقال #باحثان #من #منظمة #هيومن #رايتس #ووتش #بعد #منعهما #نشر #تقرير #حول #حق #الفلسطينيين #في #العودة

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – أخبار