اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-04 22:55:00
حارة 20 ل الرباط شهدت السياسة التشريعية المتعلقة بجرائم المراقبة تحولا جذريا مع دخول المادة 325 من مجلة التجارة في شكلها الجديد حيز التنفيذ، حيث تم تقليص صلاحيات النيابة العامة بشكل كبير لتتحول من هيئة قضائية مستقلة ذات سلطة تقديرية إلى مجرد منفذ تلقائي لإرادة المشرع في إجراءات رفع الدعوى العمومية. ويشير المحامي يوسف الوهابي إلى أن الجريمة التي عرفت بعدم تقديم الشيك أعيدت تسميتها إلى إهمال حفظ الشيك أو الإهمال في تكوينه، وأصبح تصرف النيابة العامة في مواجهتها محكوما بإجراء محدد مسبقا، دون أن يكون لها القدرة على تقدير خطورة الدعوى الجزائية أو الحق في اتخاذ الإجراءات الاحترازية بشكل مستقل، إذ أصبح المشرع يفرض عليها إصدار إنذار بالاستجواب ومنح مهلة ثلاثين يوما للتنفيذ. والتي يمكن تمديدها بموافقة المشتكي، مع منع كامل للجوء إلى الاعتقال. اعتماد إجراءات الضبط القضائي فقط، وفي حال التنفيذ أو التنازل يسقط الحق في رفع الدعوى العمومية بما في ذلك قيمة الشيك والغرامة. ويؤكد المحامي يوسف الوهابي أن النيابة العامة لم تعد صاحبة القرار في هذه الجريمة، بل أصبح عملها مرهوناً بإرادة الأطراف ووقائع الأداء، وهو ما يضع السلطتين التنفيذية والتشريعية في موقع ضبط العملية الجزائية بعد أن تمتعت النيابة العامة باستقلالية في تقييم الإجراءات ولم يسمح لها بضبط سير الدعوى العامة بحسب خطورة القضية. ويضيف المحامي يوسف الوهابي أن هذا التغيير يأتي ضمن سلسلة إعادة رسم حدود صلاحيات النيابة العامة في مجال السياسة الجنائية. وبعد سحب سلطتها في جرائم المال العام بموجب المادة الثالثة من قانون الإجراءات الجزائية، تبدو سلطتها في جرائم الشيكات اليوم مقيدة، مما يعكس اتجاها متزايدا للرقابة التشريعية على عملية رفع الدعوى العامة وتحديد دور النيابة العامة في هذا المجال.




