تونس – وبالمناسبة: النائب السابق لزهر الضيفي يستعرض مسيرة النائب الشهيد منعم الشعباني

اخبار تونس6 فبراير 2026آخر تحديث :
تونس – وبالمناسبة: النائب السابق لزهر الضيفي يستعرض مسيرة النائب الشهيد منعم الشعباني

اخبار تونس- وطن نيوز

اخر اخبار تونس اليوم – اخبار تونس العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 01:23:00

تستذكر تحية البرلمانيين التونسيين ذكرى اغتيال الشهيد البرلماني منعم الشعباني، بعد تعرضه لهجوم متعمد ومفاجئ في مدينة القصرين مساء 18 ديسمبر 2011، من قبل مجموعة عنيفة لاحقته حتى وصوله إلى منزل أهل زوجته. توفي متأثرا بحروق بليغة بمركز الحروق الشديدة ببن عروس يوم 6 فبراير 2012، ودفن دون أن يعتني به أحد سوى أصدقائه المقربين وبعض زملائه، في غياب تام لوسائل الإعلام. وبالنسبة للسياسيين، تم التستر على الحادثة، وحتى وفاته التي تم تسجيلها على أنها وفاة طبيعية، تم الحكم عليها كجريمة عادية. ومنذ ذلك الحين أصبحت جرائم شائعة في تونس. الشهيد منعم الشعباني هو الطفل الذي ولد بمكدوديش ريف ولاية القصرين يوم 5 يونيو 1976. زاول تعليمه الابتدائي بمدرسة مكان. وكجميع خريجي المدرسة الجمهورية، نُقل إلى مدينة القصرين لمواصلة تعليمه الثانوي، ثم إلى القيروان لمواصلة تعليمه العالي حيث. حصلت على درجة الأستاذية في اللغة العربية عام 1999، ثم سافرت إلى مدينة سوسة للحصول على شهادة تعميق البحث عام 2003، ثم عادت إلى القصرين للتدريس في المعهد العالي للفنون والحرف،،،،، وهو طريق جميع خريجي المدرسة الجمهورية التي تحمل المصعد الاجتماعي وللطبقة الوسطى، وخريج الأكاديمية السياسية للتجمع الدستوري الديمقراطي في دورتها الـ12 الشهيد منعم الشعباني، اختاره الناشطون الدستوريون ليكون مرشحهم في دائرة القصرين الانتخابية. وفي الانتخابات التشريعية بمجلس النواب 2009، كان له مشاركة بارزة في اللجان التشريعية واتصال مميز مع ناخبيه في عموم دائرته الانتخابية، مما جعل البعض منه هدفا بعد 14 يناير 2011 لأنه لم يتجاهل حال أنصاره خلال تلك الأحداث الصعبة التي شهدتها ولاية القصرين، كما تعرض لاتهامات بتحريض أنصاره على التظاهر والعنف خلال شهري يناير وفبراير 2011، وهو ما نفاه البحث والأبحاث. التحقيقات كما حدث. وتم اعتقاله بمنزله وإحالته للبحث في تونس ليلة 27 فبراير 2011، مع مجموعة من الناشطين الدستوريين، تمهيدا لإعلان حل التجمع الدستوري الديمقراطي، وتحسبا لكل التحركات ضد قرار وزير الداخلية الذي رفع قضية في الموضوع. وهي العملية التي حاول فيها وزير الداخلية آنذاك كسب الرأي العام الوطني من خلال القبض على عدد من التجمعات المتنفذة في مناطقهم في جميع أنحاء أراضي الجمهورية بتهمة بث الفرضية، لكن النيابة العامة لم تأذن بذلك، بحسب ما صرح به الوزير في حوار إعلامي عام 2013. وقد حضر الشهيد منعم الشعباني معظم اللجان وجميع الجلسات العامة، وكان معروفا في لجنة الحصانة النيابية بمواقفه الحادة. مواقفه المساندة لزملائه، خاصة في القضايا المطروحة والتي لها غطاء أو عمق سياسي. وقد حمل مع بعض البرلمانيين قضايا الشباب في مشاريع القوانين المقترحة ومشاريع القوانين المرتبطة بها، وكانوا أشد حرصاً على إنشاء برلمان للشباب. واغتيل المنعم الشعباني بتلك الصفة البرلمانية، وهي أول عملية اغتيال لنائب برلماني منذ إعلان الجمهورية في 25 جويلية 1957 وثاني عملية اغتيال لنائب برلماني منذ الاستقلال بعد اغتيال حسين بوزيان في 26 مارس 1956، بعد يوم واحد من انتخاب المجلس الوطني التأسيسي في 25 مارس 1956، ويأتي بعدهما محمد البراهمي في 25 جويلية، 2013. وكلها تضحية البرلمانيين من أجل الوطن. تغمد الله الشهيد منعم الشعباني برحمته الواسعة، ورحمة الله على جميع شهداء عزة الوطن واستقلاله، وعلى رجال الأمن والعسكر فداء الوطن. وسنبقى أوفياء لشهدائنا البرلمانيين، وستكون مواعيدنا المقبلة ذكرى اغتيال الحسين بوزيان ومحمد البراهمي. وكلهم حاضرون في قلوبنا وفي ضمائرنا. وبما أن حب الوطن من الإيمان فإن أفضل خاتمة للحديث عن الشهيد منعم الشعباني هو قول الله عز وجل. وفي صورة آل عمران، الآية 169، بعد بسم الله الرحمن الرحيم “ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون”.