اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-04-27 10:18:00
منذ 11 ساعة ملاحظة: السعودية ولبنان بعد انتهاء زيارة مساعد وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان إلى بيروت نهاية الأسبوع الماضي، بدأت تتكشف التفاصيل الكاملة لهذه الزيارة ومدى تأثيرها على الوضع اللبناني. تقول مصادر دبلوماسية مطلعة إن المملكة العربية السعودية لا تنوي ترك لبنان بمفرده. بل على العكس من ذلك، كلما اقترب لبنان من تنفيذ ما ورد في دستوره، كلما زاد اهتمام الرياض بعملية إعادة لبنان إلى سيادته ووحدته. وإقامة الدولة الحرة المستقلة ذات السيادة. المبادرة السعودية حاضرة دائماً، سواء بتصحيح الأمور عند وجود أي شوائب داخل لبنان، أو عبر الدعم والمساعدة. ويؤكد على التلاحم بين المسؤولين، واستمرار التواصل والتنسيق بينهم، والتوافق. وسيلاحظ المسؤولون اللبنانيون أنه كلما تحسنت الأوضاع والعلاقات السائدة بينهم، كلما زاد انخراط المملكة في الشأن اللبناني، كما أنها ستهتم بتقريب وجهات النظر. كما تشير المصادر إلى أن السعودية راضية عن التطورات التي تشهدها القرارات التي اتخذتها الحكومة، خاصة فيما يتعلق بالتفاوض مع إسرائيل لحل المشاكل العالقة بين الطرفين. وهي تدرك أن لبنان في مرحلة التفاوض مع إسرائيل، وليس في مرحلة البحث عن السلام معها. وهناك تنسيق لبناني سعودي في متابعة هذا الملف، والذي لن يتجاوز في الوقت الحاضر السعي لحصول لبنان على حقوقه، وهذا أمر مرحب به. ولبنان لن يتجاوز، بحسب ما تعتقد المملكة، سقف مبادرة السلام العربية. وتقول المصادر إن ما يهم المملكة هو الصمود والمحافظة على الحكومة ورئيسها، وإن الحكومة بحاجة إلى التحصين وسط “المطبات” التي مرت بها مؤخراً، فالحكومة ورئيسها خط أحمر بالنسبة للمملكة. كما أن المملكة معنية بالسلم الأهلي وسط الانقسام العمودي الذي تراه، والمطلوب تعزيز تقريب وجهات النظر بين الرؤساء الثلاثة، حفاظاً على الاستقرار وتجنيباً للفتنة التي لا يزال هناك من يعمل من أجلها. أما بالنسبة للسلام وحصر سلطة الدولة في أيديها، فالمملكة تريد تنفيذ «اتفاق الطائف» الذي من المفترض أن ينفذ بكل بنوده. وهذا العنوان يكاد يكون أساسياً في زيارة الأمير بن فرحان. وإذا تحسنت الأمور على صعيد تنفيذ «اتفاق الطائف»، فإن المملكة ستعود إلى الانخراط في الوضع اللبناني، ليس سياسياً فحسب، بل اقتصادياً أيضاً، إذ ستساهم في إعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد ودعم الجيش اللبناني. إن السياسة السعودية تجاه لبنان، في هذه المرحلة ودائما، هي سياسة حكيمة تقدم الضمانات للبنان بالتنسيق مع الولايات المتحدة. وهو حراك صامت تحت سقف مبادرة السلام العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام 2002. والمملكة، بحسب المصادر، ترفض أن يكون لبنان ورقة على طاولة المفاوضات الكبرى، وترى أن لبنان يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من بنية الاستقرار الجديدة في المنطقة، في شراكة دولية وإقليمية تقوم على بناء الدولة القادرة المستقلة. وهذا ليس ببعيد عن حث المملكة الرؤساء الثلاثة على توحيد كافة الجهود لتأمين أرضية صلبة للتفاوض، بدءاً بتفادي فشل الهدنة الممتدة. ومن خلال دورها الحالي، أرست السعودية أساساً متيناً، ويجب على القادة اللبنانيين أن يتبعوا إشاراتها وأن يعملوا ضمن سياقها.


