اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 01:55:00
رفعت أنشطة مسرحية وفنانون من العاصمة الاقتصادية، شعارات احتجاجية مكتوبة، صباح اليوم الخميس، داخل مقر جهة الدار البيضاء-سطات، مستغلين أشغال الدورة العادية لشهر فبراير الجاري، للتعبير عن غضبهم من سياسة الإقصاء، بحسب ما قالوا. احتج فنانون من مدينة الدار البيضاء بطريقة حضارية وصامتة على دفن عدد من الفرق المسرحية في أكبر مدينة في المملكة المغربية، مؤكدين أن مجموعة من رواد المسرح كانوا يعيشون في حالة من التشرد والفقر نتيجة الإهمال. ورفع المتظاهرون لافتات ورقية تحمل شعارات منددة مثل: “أين دعم الفرق المسرحية؟”، “الدار البيضاء ليس فيها مسرح”، إضافة إلى “لا لبطالة مسرح الدار البيضاء”، و”الفرق المسرحية هنا.. وأين الخدمة”. واعتبر عدد من الفنانين أن “هذا النوع من الفن يعيش أيامه الأخيرة في مدينة الدار البيضاء، ويموت بسبب عدم الاهتمام الكبير به من قبل المسؤولين عن هذه المدينة”، مشيرين إلى أن “هذه الخطوة ما هي إلا تعبيرية للفت انتباه أصحاب القرار إلى هذه الدعوة التي تنطلق من رحم المعاناة”. وأشار المتظاهرون إلى أنه من غير المقبول أن تشهد مدينة بحجم الدار البيضاء، بسكانها وثقلها الاقتصادي، هذا التراجع الثقافي، في وقت يفترض أن تكون رافعة للإبداع الوطني ومختبرا لتجارب فنية جديدة. وأكدوا أن عدداً من رواد المسرح البيضاوي، الذين أمضوا سنوات طويلة على خشبة المسرح، يعيشون اليوم ظروفاً اجتماعية صعبة تصل على حد تعبيرهم إلى حدود التشرد والفقر نتيجة غياب المورد المستقر وإهمال المؤسسات المعنية. ويرى الفنانون أن غياب الرؤية الثقافية المتكاملة على مستوى إدارة الشأن المحلي ساهم في إضعاف البنى المسرحية سواء على مستوى مساحات العرض أو برامج المرافقة والدعم، وهو ما أدى إلى تراجع الإنتاج المسرحي وتراجع فرص العمل في هذا القطاع. وأكدوا في تصريحات منفصلة لصحيفة “العمق المغربي” أن المسرح في الدار البيضاء كان مدرسة أنتجت أجيالا من الفنانين، واليوم نجد أنفسنا خارج أي نظام دعم حقيقي، وكأن تاريخنا الفني لا قيمة له. وذكروا أن المسرح لا يمكن أن يوجد من دون مساحات عرض ومن دون دعم، والاستمرارية تصبح شبه مستحيلة، مؤكدين أن «العديد من الشباب تركوا المجال تحت الإكراه». وأوضح أحدهم أن “المشكلة ليست فقط في قلة الدعم، بل في غياب رؤية واضحة للنهوض بالمسرح”، مضيفاً: “نحن بحاجة إلى استراتيجية ثقافية محلية تعطي هذا الفن المكانة التي يستحقها”. وأضاف: “كانت فرقتنا تؤدي عروضها بشكل منتظم، لكن اليوم توقف كل شيء”. «لا قاعات ولا تمويل ولا حتى تواصل من الجهات المعنية». وذكر أن “الدار البيضاء مدينة كبرى اقتصاديا، لكنها ثقافيا تعيش مفارقة حقيقية”، مشيرا إلى أنه “لا يمكن الحديث عن التنمية دون إدماج الثقافة ركيزة أساسية”. وختم حديثه قائلا: “موقفنا اليوم صامت لكنه يحمل في طياته ألما كبيرا. نريد فقط أن يسمعنا المسؤولون وأن يتم فتح حوار جدي مع محترفي المسرح”.




