اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-06 18:53:00
في تطور جديد يعكس استمرار التحركات العدائية للجزائر تجاه المغرب، أكدت تقارير إعلامية أن منطقة قصر العش بولاية فكيك شهدت أول من أمس الأربعاء، على أثر توغل عناصر من الجيش الجزائري، قبل أن تبدأ عملية ترسيم الحدود بشكل استفزازي، من خلال وضع الحجارة والأكياس البلاستيكية وإزالة الأسلاك الموضوعة لحماية بساتين الفلاحين المغاربة. ويأتي هذا التصرف غير المسؤول في إطار المضايقات الدائمة والمستمرة من قبل الجزائر، التي يبدو أنها تحاول فرض سيطرتها على الأراضي المغربية وتوسيع نفوذها في المنطقة، في محاولة يائسة لاختبار رد فعل المملكة وإدخالها في أجواء تصعيدية. والمغرب، كما أكدت نفس التقارير، يرفض الانجرار إلى لغة الرصاص والدمار، ويؤكد التزامه بحماية حدوده وسيادته دون التنازل عن شبر واحد من ترابه، مع تغليب لغة العقل والحكمة على أي مواجهة عسكرية. ويؤكد هذا الالتزام أن المملكة المغربية، رغم استفزازات الجزائر المتكررة، تسعى إلى الحفاظ على الاستقرار في المنطقة وتجنب أي توتر قد يؤدي إلى تصعيد عسكري. وفي هذا السياق، أكد الدكتور محمد بودين، رئيس مركز أطلس للدراسات الاستراتيجية، أن حادثة قصر العش تمثل دليلا جديدا على سعي دولة الجار المتعمد في الاتجاه الخاطئ، بهدف اختبار ردود أفعال المغرب وتصعيد الوضع نحو المنطقة الرمادية بين الحرب والسلام. وأضاف بودين أن هذه التحركات لا تقتصر على مجرد انتهاك الأعراف، بل تمثل انتهاكا واضحا للقانون الدولي والاتفاق الثنائي المتعلق بالحدود المشتركة، ذات نوايا شريرة تتكرر عادة في كل مناسبة دينية مثل رمضان أو عيد الأضحى، وهو ما يعكس الاستراتيجية المتعمدة لخلق التوتر. وفي هذا الصدد، يرى الخبير المغربي أن التجارب الدولية تظهر ضرورة اتخاذ إجراءات وقائية ردا على مثل هذه الانتهاكات، مثل إغلاق المجال البري والجوي على الجبهة الحدودية المعنية لمدة محددة، وهو إجراء سيادي تحذيري لا يلجأ إليه المغرب إلا عند الضرورة القصوى، في ظل حرصه الدائم على ضبط النفس والحفاظ على السلم الإقليمي. من جهة أخرى، تشير نفس التقارير إلى أن الجيش المغربي تحرك فور وقوع الاقتحام لمنع العناصر الجزائرية من مواصلة هذه العملية الاستفزازية، من خلال مطالبتهم بمغادرة المنطقة فورا، مؤكدة أن المملكة لن تتسامح مع أي محاولات لتغيير الوضع على الأرض بالقوة، وأنها ستبقى صامدة في الدفاع عن سيادتها ووحدة أراضيها. ويعكس هذا التصعيد الجزائري الأخير سياسة متواصلة من التحرش والاعتداء على الاستقرار المغربي، ويحمل المسؤولية الكاملة للسلطات الجزائرية عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه الممارسات غير المسؤولة، في حين يواصل المغرب تأكيد موقفه الثابت: السيادة غير القابلة للتصرف، والاستقرار الإقليمي المبني على العقل والحكمة، وليس على القوة والتهديد.




