اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 11:43:00
شهد معرض دمشق الدولي للكتاب، المنعقد حالياً في أرض المعارض بالعاصمة السورية، أحداثاً غير عادية وغير متوقعة، بدءاً بالسرقة، مروراً بالذكورة المرعبة، ووصولاً إلى حد الترويج للتطرف، الأمر الذي أثار غضب مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. وتقام الدورة الحالية لمعرض دمشق للكتاب في الفترة من 6 إلى 16 شباط الجاري برعاية وزارة الثقافة السورية ورئاسة الجمهورية. وهي الدورة الأولى للمعرض بعد سقوط نظام الأسد في 8 كانون الأول 2024، فيما تحل السعودية وقطر ضيفي شرف هذه الدورة. سرقة الوفد السعودي! وعلى غير العادة، تمت سرقة سيارات تابعة للوفد السعودي المشارك في معرض الكتاب الدولي بدمشق، كما وثّق الوفد لحظة تكسير سيارته في محاولة لسرقة محتوياتها. وألحقت هذه الحادثة الضرر بالفعالية الثقافية وبالمشاركين في المعرض، وألقت بظلالها على أجواء الفعالية والمسؤولين عن التنظيم والأمن. وبحسب المعلومات المتداولة، فإن الحادثة حدثت بالتزامن مع إطلاق المعرض، فيما لم تصدر السلطات السورية حتى الآن أي تفاصيل رسمية إضافية حول ملابسات السرقة أو الإجراءات المتخذة بحق اللصوص. حضور مفاجئ للكتب المتطرفة! في المقابل، شاب المعرض ارتباك كبير حول وجود كتب لمؤلفين مرتبطين بتنظيمات جهادية وإرهابية أو تناولت أيديولوجيتهم بشكل اعتبره البعض ترويجا للتطرف. وبعد تدخل المخابرات العراقية وطلبها من السلطات السورية منع عرض وبيع كتاب منسوب لأبي مصعب الزرقاوي، زعيم تنظيم القاعدة – العراق، بعنوان “هل وصل إليكم حديث الرافضة”، لما فيه من محتوى تكفيري وتحريضي ضد طوائف معينة، لم ينته الجدل عند هذا الحد. أُعلن فجأة عن عرض مذكرات الشيخ محفوظ بن الوليد (أبو حفص الموريتاني)، مفتي تنظيم القاعدة السابق، لأول مرة في سوريا ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب. وجاء الإعلان عبر صفحة بن الوليد نفسه على منصة “فيسبوك”. وانتقد الناشطون الانفتاح الرقابي غير المسبوق الذي يشهده المعرض، حيث وصفه البعض بـ”الفوضى” التي سمحت بمرور العناوين التي تم منعها بشكل كامل، نتيجة ما تحتويه من ترويج وتمجيد واضح للتطرف والكراهية والإرهاب. الذكورة المفرطة: تحول نحو الفكر المحافظ! في سياق آخر، انتقد ناشطون وحقوقيون الهوية البصرية والتنظيمية لمعرض دمشق الدولي للكتاب هذا العام، معتبرين أن هناك طابع “ذكوري” طاغٍ، حيث لوحظ تراجع كبير في الحضور النسائي سواء في اللجان المنظمة، أو في الندوات الفكرية والأدبية المصاحبة، وحتى في رمزية الملصقات الإعلانية أو حتى بين الجمهور الزائر للمعرض. ويرى البعض أن ذلك يعكس تحولاً في المشهد الثقافي السوري نحو “المحافظة” أو تأثيراً على سيطرة أيديولوجية معينة تهمش دور المرأة في المجال العام، الأمر الذي أثار غضب الحركات المدنية التي ترى في المعرض تاريخياً واجهة للتنوع السوري. كما ربط البعض خبر منع المكياج في بعض الأقسام أو الجامعات، وصور ندوات “الرجالية” فقط في معرض الكتاب، إذ يرى منتقدون أن هذه الإجراءات تهدف إلى إرضاء فئات معينة أو عكس صورة أكثر “محافظة” عن المجتمع السوري، تماشيا مع التحولات السياسية التي تشهدها البلاد، بعد سيطرة من كانوا مقاتلين سابقين ضمن التنظيمات الإرهابية على السلطة في دمشق اليوم. معرض دمشق للكتاب.. تفاصيل مختصرة انطلقت، أول من أمس الخميس، دورة استثنائية جديدة لمعرض دمشق الدولي للكتاب 2026 في العاصمة السورية دمشق في مدينة المعارض، تحت شعار “تاريخ نكتبه.. تاريخ نقرأه”، في الدورة الأولى للمعرض بعد سقوط نظام الأسد. ويشهد معرض دمشق الدولي مشاركة أكثر من 500 دار نشر عربية وعالمية، بالإضافة إلى حضور أكثر من 35 دولة عربية وأجنبية. وتضم أجنحة المعرض أكثر من 100 ألف عنوان في مختلف المجالات. وتستمر فعاليات المعرض من 6 إلى 16 فبراير يوميا من الساعة 10 صباحا حتى 9 مساءا، مع الجمعة من 3 عصرا حتى 9 مساءا. وتأتي هذه الدورة بعد انقطاع دام 5 سنوات، علماً أن الدورة الأولى لمعرض دمشق الدولي للكتاب نظمت عام 1984.




