اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-07 07:04:00
07 فبراير 2026 الزيارات: 207 26 سبتمبر: متابعة عبدالله مطهر/ قالت المنظمة الزراعية الدولية “فير بلانيت” إن اليمن يعتبر من أكثر دول العالم معاناة من شح المياه. وانخفض نصيب الفرد السنوي من إمدادات المياه إلى حوالي 83 مترا مكعبا، وهو أقل بكثير من الندرة العالمية البالغة 500 متر مكعب. وفي بعض المناطق، ينخفض منسوب المياه الجوفية بمقدار متر إلى ثمانية أمتار سنوياً. أما الآبار التي كانت تروي قرى بأكملها، فهي الآن تنتج مياهاً مالحة أو لا تنتج شيئاً على الإطلاق. وأكدت المنظمة أن الزراعة التي تستهلك أكثر من 90% من مياه اليمن، أصبحت ضحية ومحركاً للأزمة في الوقت نفسه. وتهيمن شجرة القات على الزراعة في العديد من المناطق، وتتمتع بحماية سياسية، وتستهلك كميات هائلة من المياه. ومع انهيار الحكم، تضاعفت الآبار غير المرخصة، مما أدى إلى استنزاف طبقات المياه الجوفية بوتيرة سريعة بسبب قدرة الطبيعة على تجديدها. وأفادت المنظمة أن مضخات الديزل في اليمن متوقفة عن العمل فوق الآبار الجافة. تتشقق خراطيم سياراتهم من الحرارة الشديدة، ومحركاتها صامتة. تعود أزمة المياه في اليمن إلى ما قبل الحرب، لكن الصراع الذي اندلع عام 2015 أدى إلى تسريع انهيارها بشكل حاد. مضيفاً أن نصف البنية التحتية للبلاد – بما في ذلك المضخات والآبار والسدود ومحطات التنقية – تضررت ودُمرت، كما أن نقص الوقود يشل ما تبقى منها. وذكرت المنظمة أنه مع انهيار أنظمة الإمداد الرسمية، تحول جلب المياه بشكل متزايد إلى المنازل. وما كان يتدفق عبر الصنابير المشتركة أصبح الآن يُنقل باليد، ويُنقل في صهاريج بلاستيكية، ويتطلب نقلًا يوميًا من الينابيع والينابيع والمحطات البعيدة. وفي كل مرة يتم نقل المياه، فإنها تضيف عبئًا جسديًا، مما يجبر الفتيات والشابات على ترك مدارسهن لمساعدة أسرهن في تأمين المياه. ورأت المنظمة أن انخفاض قيمة العملة والحصار أدى إلى تبديد مدخرات الأسر، مما جعلها غير قادرة على شراء صهاريج المياه عند انقطاع المياه عن الصنابير. ومع ذلك، فإن العديد من أولئك الذين يواجهون الآن ندرة المياه هم أولئك الذين نزحوا بسبب القصف وليس بسبب الجفاف، حيث تواجه الأسر النازحة في المخيمات نقصًا في مصادر المياه. ويستضيف اليمن حالياً أكثر من 4.8 مليون نازح داخلياً، يتركز معظمهم في مناطق تعاني من ضعف شبكات المياه أو انعدامها. ويؤدي هذا الوضع إلى تفاقم التوترات بين الأسر النازحة والمجتمعات المضيفة التي تتنافس على نفس الآبار والشاحنات وتوزيع المساعدات. وبالنسبة لأولئك الذين ما زالوا قادرين على الحصول على المياه المنقولة بالشاحنات، فإن التكلفة مرتفعة للغاية. وأضافت المنظمة أن أزمة اليمن تعكس نمطا واسعا. ومع تفاقم الضغوط المناخية وتراجع الحكومة، يدخل العالم عصر إفلاس المياه، حيث يواجه ما يقرب من أربعة مليارات شخص نقصا حادا في المياه كل عام. وتظهر بيانات معهد المحيط الهادئ أن العنف المرتبط بالمياه تضاعف تقريبا بين عامي 2022 و 2024. وبعد أكثر من عقد من الحرب، يتنافس اليمن على جذب الاهتمام مع الأزمات الأخيرة في أوكرانيا وغزة. أما المياه، التي تعاني من بطء وتيرة العمل ونقص التغطية الإعلامية، فنادرا ما تتصدر عناوين الأخبار. ويؤدي نقص التغطية إلى نقص التمويل، مما يعمق الانهيار. وتابعت المنظمة بالقول: على طول الساحل، يمكن لمحطات تحلية المياه تزويد المراكز الحضرية بالمياه إذا تم التغلب على العوائق السياسية والمالية. ومن شأن الإصلاحات الزراعية، وخاصة الحد من زراعة القات، أن توفر كميات هائلة من المياه المهدرة حاليا على محصول غير مستدام. هذه ليست مجرد أفكار نظرية. بل إن ما ينقصنا هو الاستقرار والإرادة السياسية الضروريتين لتجاوز مرحلة التجارب الأولية.



