اخبار السعودية – وطن نيوز
عاجل اخبار السعودية – اخبار اليوم السعودية
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-08 22:33:00
وفي ظل تزايد الطلب على خدمات نقل الأثاث داخل المدن وبين المناطق، تتزايد شكاوى المستهلكين من الممارسات العشوائية التي تقوم بها بعض مركبات نقل الأثاث، في مشهد يعكس غياب الرقابة والتنظيم، ويضع المستهلك في موقع الطرف الأضعف في هذه المعادلة، فيما يرى متخصصون في حماية المستهلك أن غياب العقود المكتوبة، وغياب التسعير الإرشادي، وغياب التأمين ضد الضرر من قبل العديد من الأطراف، ساهم في انتشار الفوضى داخل القطاع، وفقدت الخدمة الحد الأدنى من الاحترافية. وأوضح المواطن منصور النافعي الخسائر والابتزاز. يؤدي التشغيل العشوائي لسيارات نقل العفش إلى خسائر متكررة أثناء عملية النقل، نتيجة الاعتماد على عمالة غير مدربة، بالإضافة إلى غياب أي التزام مهني. وأضاف أن العديد من مقدمي الخدمات يتفقون في البداية على سعر محدد، قبل أن تنتهي العملية بمطالب مالية إضافية تحت ذرائع مختلفة، مثل زيادة عدد القطع أو صعوبة النقل، فضلاً عن فقدان بعض الممتلكات دون تحمل أي مسؤولية، في ظل غياب العقود التي تحمي حق العميل. من جانبه، يروي المستهلك كايد الحربي تجربته مع إحدى سيارات نقل العفش، حيث قام بدفع المبلغ المتفق عليه مسبقاً، لكنه فوجئ بطلب مالي إضافي بعد تحميل العفش. وعندما رفض، تم تهديده بترك الأثاث في الشارع، وهي الحادثة التي تكررت بأشكال مختلفة، وتعكس ضعف الرقابة وغياب آليات حماية المستهلك. شركات نظامية من جهة أخرى، أوضح مدير إحدى شركات نقل الأثاث -الذي فضل عدم ذكر اسمه- أن وجود سيارات يشغلها عمال غير مؤهلين ومن دون تراخيص واضحة أو تدريب مهني ساهم في تشويه صورة القطاع، خاصة مع اعتماد هذه الوكالات على إعلانات عشوائية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما يجعل من الصعب على المستهلك التحقق من موثوقيتها. وأكد أن صورة العشوائية السائدة لا تعكس واقع كافة العاملين في القطاع، مشيراً إلى أن هناك شركات نظامية تسعى إلى تقديم الخدمات المهنية، إلا أنها تواجه تحديات كبيرة في ظل غياب التنظيم الواضح ودخول عمالة غير مرخصة تتنافس بأسعار منخفضة. تكاليف التشغيل وأشار صاحب شركة نقل الأثاث سالم صالح إلى أن بعض الخلافات تنشأ بسبب عدم الوضوح في تفاصيل الخدمة منذ البداية مثل عدد القطع أو الحاجة لاستخدام رافعات خاصة أو صعوبة الوصول إلى المواقع السكنية، ما يؤدي إلى مطالبات مالية لاحقة كان من الممكن تجنبها بعقود واضحة وتسعيرات محددة. وأضاف أن ارتفاع تكاليف التشغيل، بما في ذلك أجور العمالة والوقود والمعدات والتأمين، يدفع بعض الشركات الصغيرة إلى العمل بهوامش ربح منخفضة، وهو ما ينعكس أثره سلباً على جودة الخدمة، مؤكداً أن الشركات العادية تتضرر أحياناً من الممارسات غير النظامية أكثر من المستهلك نفسه. تصنيف الشركات دعا أصحاب شركات نقل الأثاث إلى ضرورة تصنيف الشركات ومنح تراخيص واضحة، وربط النشاط بعقود ملزمة وتأمين يغطي الأضرار، إضافة إلى تكثيف الرقابة على الإعلانات العشوائية. وأكدوا أن تنظيم القطاع سيحمي المستهلك ويرفع مستوى الخدمة ويقضي على الممارسات الفردية غير المهنية التي أضرت بسمعة نشاط يعتمد بالدرجة الأولى على الثقة. العقود القياسية يرى مختصون في حماية المستهلك أن غياب العقود المكتوبة وغياب التسعير الإرشادي وغياب التأمين ضد الأضرار من قبل العديد من الجهات، ساهم في انتشار الفوضى داخل القطاع، وفقدت الخدمة الحد الأدنى من الاحترافية. وأكدوا أن تنظيم نشاط نقل الأثاث يتطلب تصنيفاً واضحاً للشركات، وربطها بالتراخيص النظامية، وإلزامها بعقود موحدة، إضافة إلى توفير قنوات إبلاغ فعالة تمكن المتضررين من استرداد حقوقهم، والحد من المخالفات التي بدأت تطال شريحة واسعة من المجتمع. خرق العقود من جانبه، أوضح المستشار القانوني نايف بدر، أن فرض مبالغ إضافية أو التهرب من التعويض عن الأضرار يعد مخالفة واضحة لأنظمة حماية المستهلك، ويقع ضمن نطاق الإخلال بالعقد أو تقديم خدمة دون المستوى. متفق عليه. وذكر أن أي اتفاق سواء كان مكتوباً أو موثقاً في المراسلات أو الإعلانات، فهو ملزم للطرفين، ولا يحق لمقدم الخدمة تعديل السعر أو الشروط بعد بدء التنفيذ دون موافقة صريحة من المستهلك، مشيراً إلى أن تحميل العميل تكاليف إضافية تحت الضغط يصنف قانوناً على أنه استغلال. وأضاف بدر أن ممارسة نشاط نقل الأثاث بدون ترخيص أو سجل تجاري أو تأمين يغطي الأضرار المحتملة يحمل الجهة أو الفرد المسؤولية القانونية الكاملة عن أي ضرر أو خسارة، ويعطي المستهلك الحق في المطالبة. التعويض من خلال الجهات المختصة. وشدد على أهمية توثيق الاتفاقيات وحفظ الفواتير والمراسلات والإبلاغ عن أي مخالفات، مؤكدا أن الأنظمة تسمح للمستهلك بالمطالبة بحقوقه حتى في حال عدم وجود عقد مكتوب، متى ثبت الضرر أو المخالفة.

