اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-09 13:03:00
في إطار ديناميكيته التعاونية الهادفة إلى حماية النظم البيئية وتعزيز حقوق التنمية في المناطق الهشة، نظم منتدى “أفوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، نهاية الأسبوع، بالقاعة الكبرى للمجمع الثقافي بمدينة طاطا، ندوة فكرية جهوية تحت عنوان: “العدالة المكانية في مناطق الواحات: تحديات التنمية، تحديات التغير المناخي، ومسألة ضمان الحقوق”. شراكات متعددة لرهان واحد. وبحسب المنظمين، شكل هذا اللقاء منصة علمية ودعوية رفيعة المستوى، ينظمها باحثون وخبراء من تخصصات متعددة، في إطار شراكة استراتيجية مع مشروع “أموسو”، وجمعية الهجرة والتنمية، ومنظمة COSPE الإيطالية، وجمعية أساتذة علوم الحياة والأرض، وبالتنسيق مع المركز الوطني للواحات، مما أعطى للنقاش بعدا وطنيا ودوليا متكاملا. وأجمعت مداخلات الندوة على أن مناطق الواحات، خاصة بمنطقة طاطا والأقاليم المجاورة، لم تعد تعاني من مجرد اختلالات طبيعية ظرفية، بل تعيش أزمة وجودية حقيقية. إن تسارع التحولات البيئية والمناخية، وتفاقم الإجهاد المائي، والهشاشة الاقتصادية والاجتماعية، كلها عوامل تهدد باندثار هذا المجال الحيوي إذا لم يتم تجديد أسلوب وفلسفة التدخل العمومي. التمييز الإقليمي الإيجابي: مقدمة للعدالة في الواحات. وشدد المشاركون على ضرورة تكريس مبدأ التمييز الترابي الإيجابي في السياسات العامة، من خلال إعطاء الأولوية للواحات الأقل تجهيزا ضمن التطورات الوطنية الكبرى، وتسريع وتيرة التوسع في العرض الجامعي والصحي، باعتبارهما رافعتين أساسيتين لتحقيق الاستقرار البشري والحد من الهجرة القسرية. الأمن المائي: حق للأجيال لا يمكن تأجيله. واعتبرت الندوة أن تحقيق العدالة المكانية يظل مرهونا بمعالجة جذرية لمشكلة المياه. ودعا المعنيون إلى إدماج مناطق الواحات في الاستراتيجية الوطنية للمياه (“الطريق المائي”)، وتفعيل الخطط العاجلة لمكافحة التصحر وحماية أنظمة الواحات، باعتبارها خط الدفاع الأخير ضد تغير المناخ وزحف الصحراء. الاتصال اللوجستي: عندما تتحرك الجغرافيا، يتحرك الاقتصاد. وشدد المشاركون على الترابط الوثيق بين حركة المياه وحركة الاقتصاد، مؤكدين أن كسر عزلة الواحات يمر عبر تطوير وتثليث المحاور الطرقية بين المناطق، وتوسيع شبكة الربط الجوي وفتح خطوط جديدة، بما يعزز الجاذبية السياحية والاستثمارية، ويعيد دمج الواحات في الدورة الاقتصادية الوطنية. الدعوة القانونية: حماية الناس والميدان معا وفي البعد القانوني، دعا الاجتماع القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة إلى ضمان التنفيذ الفعال لبرامج التنمية وتثمين التراث الثقافي وغير المادي للواحات، مع حث المجتمع المدني على مواصلة أدواره الدعوية لإسماع صوت سكان الواحات وحماية مكتسباتهم من كل أشكال التهميش. خارطة طريق مفتوحة للمتابعة والمساءلة. واختتمت الندوة بالتأكيد على أن هذه التوصيات تشكل خريطة طريق مفتوحة وتعاونية. ويلتزم منتدى “أفوس” للديمقراطية وحقوق الإنسان، مع شركائه، بمواكبة تفعيلها وتتبع نتائجها، بهدف إرساء عدالة مكانية حقيقية تضمن كرامة الإنسان واستدامة ميدان الواحات.




