اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 17:19:00
أعلنت منظمة الشفافية الدولية نتائج مؤشر مدركات الفساد للعام 2025، مسجلة تحسناً طفيفاً في ترتيب سوريا عالمياً، مع بقائها في قائمة الدول الأكثر فساداً، وسط تراجع مقلق في المتوسط العالمي. ويعكس التقرير صورة مزدوجة: تحسن عددي محدود في بعض البلدان، في مقابل اتجاه عالمي عام يتسم بالركود أو التراجع في جهود مكافحة الفساد، حتى في عدد من الديمقراطيات الراسخة. تحسن محدود لسوريا على قائمة الأسوأ في العالم بحسب مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 الذي يقيم 182 دولة وإقليما على مقياس من صفر (شديد الفساد) إلى 100 (شديد النزاهة). وانتقلت سوريا من المركز الرابع كأسوأ دولة في العالم عام 2024 إلى المركز العاشر بين أسوأ الدول هذا العام لتحتل المركز 172 عالمياً بعد حصولها على 15 نقطة. مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025. ورغم هذا التحسن الطفيف في الترتيب، إلا أن سوريا لا تزال تصنف ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم، إلى جانب الدول التي تعاني من صراعات مزمنة أو هشاشة مؤسسية شديدة. وشملت الدول الأسوأ أداء في المؤشر خمس دول عربية هي: السودان، وليبيا، واليمن، والصومال، وسوريا، بالإضافة إلى دول أخرى مثل كوريا الشمالية، وفنزويلا، ونيكاراغوا. في المقابل، تصدرت الدنمارك المؤشر للعام الثامن على التوالي بحصولها على 89 نقطة، تليها فنلندا (88) وسنغافورة (84). وعلى المستوى العربي، تجاوزت ست دول حاجز الخمسين نقطة هي: الإمارات، قطر، السعودية، سلطنة عمان، البحرين، والأردن، فيما حصلت غالبية الدول العربية على أقل من 50 نقطة، وهو ما يعكس فجوة واسعة في معايير النزاهة والحكم الرشيد داخل المنطقة. وسجل المتوسط لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 39 من 100، في حين وصل المتوسط للدول العربية إلى 34 نقطة، وهو أقل من المتوسط العالمي البالغ 42 نقطة. تراجع عالمي كما سلط التقرير الضوء على تراجع مثير للقلق في الاتجاهات العالمية، حيث انخفض المتوسط العالمي إلى 42 من أصل 100، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عقد من الزمن. وسجل أكثر من ثلثي البلدان (122 من أصل 180 دولة شملها التحليل المقارن) أقل من 50 نقطة، مما يشير إلى فشل واسع النطاق في احتواء الفساد في القطاع العام. مؤشر مدركات الفساد (CPI) لعام 2025 في الدول العربية. فمنذ عام 2012، شهدت 50 دولة تراجعا ملحوظا في درجاتها، بما في ذلك تركيا والمجر ونيكاراغوا، في ظل الانحدار الديمقراطي، وضعف استقلال القضاء، وترسيخ شبكات المحسوبية. ومن ناحية أخرى، حققت 31 دولة تحسنا كبيرا، بما في ذلك إستونيا وكوريا الجنوبية وسيشيل، نتيجة للإصلاحات المؤسسية المستدامة وتعزيز الإشراف والرقمنة. وأكدت المنظمة أن من أبرز الاتجاهات السلبية تقلص الحيز المدني وزيادة القيود المفروضة على حرية التعبير وتكوين الجمعيات، مما يقوض جهود مكافحة الفساد. ومن بين الدول التي سجلت تراجعا كبيرا في درجاتها منذ عام 2012، شهدت 36 دولة أيضا قيودا على المجتمع المدني. كيف يتم قياس مؤشر مدركات الفساد؟ وبحسب منظمة الشفافية الدولية، فإن مؤشر مدركات الفساد يقيس أشكال الفساد في القطاع العام كما يراها الخبراء ورجال الأعمال، ويركز بشكل خاص على ممارسات مثل الرشوة، وتحويل الأموال العامة لأغراض غير أغراضها الأصلية، واستغلال المسؤولين لمناصبهم لتحقيق مكاسب خاصة دون محاسبة. كما يأخذ مؤشر مدركات الفساد لعام 2025 في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الاعتبار مدى قدرة الحكومات على احتواء الفساد داخل مؤسسات الدولة، وتأثير البيروقراطية المفرطة التي قد تفتح الطريق أمام الرشاوى والمحسوبية، بالإضافة إلى انتشار المحسوبية في التعيينات في الخدمة المدنية. ويقيم المؤشر أيضًا الإطار القانوني والمؤسسي المتعلق بالنزاهة، بما في ذلك وجود قوانين تلزم المسؤولين بالإفصاح عن أصولهم وتضارب المصالح، ومدى توفر الحماية القانونية للمبلغين عن المخالفات، ومستوى الشفافية في الوصول إلى المعلومات العامة. كما أنه يتناول خطر “استيلاء المصالح الضيقة على الدولة”، أي قدرة الجماعات المؤثرة على التأثير على القرارات والسياسات العامة لخدمة مصالحها الخاصة. ويستمد المؤشر أهميته من كونه المرجع العالمي الأبرز لقياس مستويات الفساد في القطاع العام، حيث يعتمد على 13 مصدرا دوليا موثوقا يعكس آراء الخبراء ورجال الأعمال، مع مقارنة سنوية للنتائج منذ عام 2012، مما يسمح بتتبع الاتجاهات طويلة المدى ورصد التغيرات في أداء الدول.



