اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 19:00:00
كشف مولاي أحمد أفيلال، نائب رئيس بلدية الدار البيضاء المكلف بقطاع النظافة والبيئة، كواليس تعثر صرف تعويضات مكب النفايات بإقليم المديونة، موضحا أن الملف أحرز تقدما في بدايته قبل أن تصطدم إجراءاته بقيود قانونية حالت دون استكمال صرف بقية المستحقات. وأوضح أفيلال، في تصريح لصحيفة “العمق المغربي”، أن جماعة الدار البيضاء قامت بتسوية مستحقات السنتين الأوليين لفائدة جماعة مقاتية ولد طالب والمجلس الجهوي لمديونة، في إطار الاتفاق المتعلق بالتعويض عن استغلال مكب النفايات، إلا أن العملية توقفت لاحقا بسبب الملاحظات القانونية التي أثارها أمين الصندوق الجهوي. وأشار المسؤول الجماعي إلى أن أمين الصندوق الجهوي أكد على ضرورة احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، خاصة فيما يتعلق بعرض النقاط المتعلقة بالتحويلات والتعويضات على الجلسات الرسمية للمجالس المعنية سواء المجلس الجماعي أو باقي الجماعات الترابية المستفيدة. وشدد أفيلال على أن الجماعة لا يمكنها تجاوز هذه الإجراءات، حتى لو كانت لديها الإرادة السياسية لتسوية الملف نهائيا، مضيفا أن أي إنفاق خارج الإطار القانوني قد يعرض المسؤولين للمساءلة، وهو ما يتطلب الالتزام الصارم بالقوانين التنظيمية التي تؤطر إدارة المالية المحلية. وأضاف أن المجموعة منفتحة على التنسيق مع مختلف الجهات المعنية للخروج من هذا المأزق، لافتا إلى أن الهدف المشترك يبقى هو تسوية المستحقات بطريقة قانونية وشفافة، كما حدث خلال العامين الأولين، دون الوقوع في اختلالات إدارية قد تزيد الوضع تعقيدا. وفي سياق متصل، انتقل أفيلال للحديث عن الجانب البيئي المتعلق بمطرح، مشيراً إلى أن المجموعة لم تكتف بالجانب المالي، بل بادرت أيضاً إلى تدخلات ميدانية وصفت بالمهمة لمعالجة عدد من النقاط السوداء التي شكلت مصدر قلق حقيقي للسكان. وأكد أن من أبرز هذه التدخلات إنجاز حديقة كبيرة تضم أكثر من 50 قطعة أرض مجهزة، في خطوة تهدف إلى إعادة تأهيل المنطقة وتحسين جاذبيتها العمرانية والبيئية، خاصة في المناطق المجاورة لمدينة مطرح والتي تعاني منذ سنوات من التأثيرات البيئية السلبية. كما توقف عند ملف “العصارة” الناتجة عن النفايات، موضحا أنها تمثل خطرا بيئيا وصحيا، حيث بلغ المخزون المتراكم منها حوالي 30 ألف وحدة، ما يثير مخاوف حقيقية، خاصة خلال فصل الشتاء ومع الهطولات المطرية التي تشهدها جهة الدار البيضاء سطات. وأكد أن التدخل الاستباقي لإزالة هذه المادة المرتشحة وتنظيف المكان بالكامل حال دون وقوع أضرار محتملة، مضيفاً أن الأمطار الأخيرة كشفت خطورة الوضع، إذ لم يكن من الممكن التنبؤ بالمسار الذي قد تسلكه هذه المواد في حال تسربت. وفي هذا السياق، قال إن المجموعة عملت على إزالة المخزون وتنقية الموقع من الأتربة والنفايات، بما يضمن إزالة أي بقعة سوداء يمكن أن تشكل خطراً على السكان أو على المجرى المائي والمجال البيئي المحيط. وأضاف أن التدخلات شملت أيضاً إزالة المعدات العشوائية والحواجز التي كانت تعيق تأهيل الفضاء، مؤكداً أن السكان، خاصة في منطقة ماغاتيا والمناطق المجاورة، تلقوا تطمينات بمواصلة جهود إعادة التأهيل وتحسين نوعية الحياة. وفي ختام تصريحه، أكد أفيلال أن المجموعة التزمت تجاه السكان بإعادة تأهيل الفضاء وتحويله إلى حديقة مفتوحة، مشيرا إلى أن المنطقة مأهولة بالسكان منذ عام 1964 وتضم عددا كبيرا من العائلات التي لها الحق في الاستفادة من بيئة صحية ومساحة عمرانية منظمة. وكشف أن المكب المزمع استغلاله يمتد على مساحة 35 هكتارا، وسيتم ضمه إلى المكب الحالي الذي تبلغ مساحته 50 هكتارا، في إطار رؤية شاملة تهدف إلى تحويل هذه المساحات مستقبلا إلى حدائق بيئية كبرى، من بينها حديقة أخرى مرتبطة بالمصنع، وهو ما يعكس توجها جديدا نحو إعادة توظيف المساحات المتعلقة بإدارة النفايات في مشاريع ذات بعد بيئي وتنموي.




