اخبار المغرب – وطن نيوز
اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 22:30:00
حققت الدبلوماسية المغربية انتصارا جديدا داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، حيث تم، اليوم الأربعاء، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، انتخاب المملكة المغربية عضوا في مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي لمدة عامين، في الجولة الأولى من التصويت، في خطوة تعكس الثقة القارية المتزايدة في الدور المحوري الذي يلعبه المغرب في تعزيز الأمن الإقليمي. وجاءت هذه الانتخابات خلال الدورة العادية الثامنة والأربعين للمجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، حيث حظي ترشيح المغربي بدعم واسع من الدول الأعضاء، مكنه من الحصول على أكثر من ثلثي الأصوات (34 صوتا)، ليضمن بذلك مقعده في إحدى أهم هيئات الاتحاد وأكثرها حساسية وتأثيرا، دون الحاجة إلى جولات تصويت إضافية. الاعتراف القاري بالرؤية الملكية. وفي تعليق رسمي على هذا الإنجاز، أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن هذه الانتخابات “تشكل اعترافا قويا وصريحا بالدور الرائد للملك محمد السادس في تعزيز السلام والاستقرار بالقارة الإفريقية”. وأوضح بوريطة، في تصريح للصحافة عقب إعلان النتائج، أن عضوية المغرب تعكس تقدير المنظمة الإفريقية للمبادرات والتدابير الملموسة التي اتخذها العاهل المغربي لجعل إفريقيا قارة آمنة ومستقرة، مشددا على أن هذا الانتصار يعد “تصديقا على النهج الملكي” في إدارة الصراعات، الذي يرتكز على أسس متينة تقوم على العقلانية، واحترام مبادئ القانون الدولي، وتغليب الحلول السلمية والدبلوماسية. واستعرض الوزير الفلسفة التي سيعتمدها المغرب خلال ولايته الجديدة، مشيرا إلى أن الرؤية المغربية، المستمدة من التوجيهات الملكية السامية، هي رؤية شاملة تؤمن بالارتباط العضوي بين الأمن والتنمية. وفي هذا الصدد، قال بوريطة: “وفقا للرؤية الملكية، لا يمكن تحقيق السلام والاستقرار بشكل مستدام دون تنمية اقتصادية واجتماعية حقيقية”، مؤكدا أن المملكة ستعمل على ترسيخ هذا التوجه داخل المجلس. وأضاف الوزير أن الثقة التي أولتها الدول الإفريقية للمغرب هي اعتراف بفعالية آلياته في مجالي السلم والأمن، التي تعتمد في المقام الأول على الوساطة الفعالة، والمشاركة الفعالة في عمليات حفظ السلام، والعمل الدؤوب لتقريب وجهات النظر بين الأطراف في مختلف بؤر التوتر بالقارة. وهذه هي المرة الثالثة التي يتم فيها انتخاب المغرب لعضوية مجلس السلم والأمن خلال تسع سنوات فقط، أي منذ عودته التاريخية إلى الاتحاد الإفريقي سنة 2017. ويعكس هذا الحضور المتكرر في الهيئة المكلفة بإدارة الأزمات والتحديات الأمنية المكانة التي استعادتها المملكة كفاعل لا غنى عنه على الساحة الإفريقية. وفي ختام تصريحه، أكد ناصر بوريطة أن المغرب، بفضل الثروات التي راكمها خلال ولايتيه السابقتين داخل المجلس، أصبح اليوم في موقع متميز يمكنه من تعزيز عمل هذه المؤسسة القارية، والمساهمة بشكل أكثر فعالية وإيجابية في استتباب الأمن ومواجهة التحديات الأمنية المعقدة التي تواجه القارة، بما يخدم مصالح الشعوب الإفريقية وتطلعاتها إلى غد أفضل.




