لبنان – المشاركة المستقبلية في الانتخابات: خطوة محسوبة أم مغامرة؟

اخبار لبنان12 فبراير 2026آخر تحديث :
لبنان – المشاركة المستقبلية في الانتخابات: خطوة محسوبة أم مغامرة؟

اخبار لبنان – وطن نيوز

اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-11 18:00:00

ولا يزال تيار المستقبل يلتزم الصمت تجاه مسألة مشاركته في الانتخابات النيابية المقبلة أم لا، دون تقديم أي موقف علني أو مباشر من شأنه تبديد حالة الارتباك السائدة في الأوساط السياسية والشعبية. وهذا الغموض الذي أصبح سمة المرحلة الحالية، يفتح الباب أمام تكهنات متعددة، خاصة مع اقتراب موعد 14 شباط/فبراير، الذي ينظر إليه على أنه محطة محتملة قد تحمل مؤشرات أولية أو مؤشرات على اتجاه القرار، حتى من دون إعلان حاسم. وفي الواقع، من الصعب على تيار المستقبل أن يستمر لفترة طويلة في سياسة الانتظار أو تعليق الحضور. سياسي، بعد أن اتضح خلال السنوات الماضية أن الابتعاد عن الحياة العامة كان له تأثير واضح على بنيته التنظيمية وحضوره الشعبي. ولا يمكن اعتبار غياب التيار عن الانتخابات الكبرى، وأبرزها الانتخابات النيابية، خياراً مستداماً، لأن الاستمرار على هذا النهج قد يؤدي تدريجياً إلى تراجع دوره السياسي وتآكل قاعدته، في بلد يقوم نظامه السياسي بالدرجة الأولى على التمثيل والتوازنات الدقيقة. وبحسب المعطيات المتداولة في المشاهد السياسية، فإن الاتجاه السائد لا يشير إلى عودة تقليدية أو مباشرة لـ«تيار المستقبل» إلى المعركة الانتخابية، بل إلى مشاركة مقصودة تأخذ أشكالاً مختلفة. ومن المستبعد أن يخوض «التيار» الانتخابات بشكل علني كامل، كما تبدو مشاركة الرئيس سعد الحريري شخصياً مستبعدة في المرحلة الحالية. كما أنه لم يتقرر بعد ما إذا كانت الترشيحات ستتم رسمياً تحت اسم «الحركة»، أو عبر صيغ أكثر مرونة تسمح بالحفاظ على الحضور دون تكبد تكاليف سياسية مباشرة. لكن في المقابل، تؤكد المعلومات أن شخصيات تابعة لـ”تيار المستقبل” ستترشح للانتخابات النيابية، سواء بشكل مستقل أو ضمن تحالفات محلية، مع احتمال أن يكون لبعض أفراد عائلة الحريري دور جماهيري في هذه المرحلة، وهو ما يعكس محاولة إعادة السيطرة على الشارع السني وإعادة تجميع القاعدة الشعبية دون اصطدام مباشر بالمعادلات الإقليمية أو الداخلية. معقد. ومن شأن هذا السيناريو، إذا تحقق، أن يحدث تغييراً ملموساً في المشهد الانتخابي. عودة شخصيات المستقبل إلى السباق ستؤدي إلى خلط الأوراق، وتؤثر على توزيع الأصوات والتحالفات، وتفرض توازنات جديدة داخل البرلمان المقبل. كما أنها ستعيد إدخال عامل كان غائباً نسبياً عن الحسابات الانتخابية، ما يفتح الباب أمام مرحلة سياسية مختلفة. ولا يزال تيار المستقبل، رغم غيابه السياسي في السنوات الأخيرة، يتمتع بشخصية شعبية لا يمكن تجاهلها، وثقل انتخابي قادر على قلب الحسابات في أكثر من دائرة انتخابية. لكن السؤال الجوهري لا يتعلق فقط بقرار المشاركة، بل بكيفية حدوثه وشكله وتوقيته. وتشير المعطيات المتداولة إلى أن أي خطوة يتخذها الحراك لن تكون شبيهة بالتجارب السابقة، لا من حيث التنظيم ولا من حيث القيادة المباشرة. وهذا ما يفسر ارتفاع مستوى الترقب، مقابل غياب إعلان واضح وحاسم حتى الآن، وكأن القرار يطبخ بهدوء وعلى نار هادئة. أثبتت التجربة السياسية في لبنان أن التفاهمات غالباً ما تولد بعد الخلافات، وأن القوى التي أُبعدت عنها في مرحلة معينة قد تعود لتصبح شريكاً أو حزباً لا يمكن تجاوزه بعد الانتخابات، عندما تفرض النتائج وقائع جديدة. ومن هنا، قد يجد «تيار المستقبل» نفسه بعد الانتخابات النيابية أمام واقع مختلف، حيث يصبح التفاوض معه أو فتح قنوات التواصل معه أمراً طبيعياً، لا سيما إذا أظهر القدرة على استعادة جزء لا يستهان به من حضوره الشعبي. لكن في المقابل، تبدو الرسالة السعودية في المرحلة الحالية واضحة ومباشرة، سواء للحركة أو لكل من يفكر في التحالف معها: لا غطاء سياسي ولا دعم، وربما مقاطعة كاملة في هذه المرحلة. بين هذه الرسائل المتناقضة، يقف «تيار المستقبل» أمام خيار صعب، لكنه حاسم: إما مواصلة غيابه مع ما ينطوي عليه من تراجع تدريجي، أو الدخول في مغامرة محسوبة قد تعيد ترسيخه كلاعب رئيسي في المشهد السياسي اللبناني، مهما كان الثمن.

اخبار اليوم لبنان

المشاركة المستقبلية في الانتخابات: خطوة محسوبة أم مغامرة؟

اخر اخبار لبنان

اخبار طرابلس لبنان

اخبار لبنان الان

#المشاركة #المستقبلية #في #الانتخابات #خطوة #محسوبة #أم #مغامرة

المصدر – لبنان ٢٤