سوريا – التقلبات المناخية وارتفاع التكاليف تنهك المزارعين في ريف حلب

اخبار سوريا14 فبراير 2026آخر تحديث :
سوريا – التقلبات المناخية وارتفاع التكاليف تنهك المزارعين في ريف حلب

اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز

سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-14 13:23:00

في ريف حلب الغربي، لم تعد الزراعة كما كانت قبل سنوات، إذ يواجه المزارعون تحديات متراكمة، تبدأ بالتقلبات المناخية ولا تنتهي بارتفاع تكاليف الإنتاج، وهو ما انعكس على حجم المساحات المزروعة ومستوى الإنتاج خلال المواسم الأخيرة. ورغم تحسن هطول الأمطار خلال الموسم الحالي مقارنة بالموسم الماضي الذي شهد جفافا واضحا، إلا أن المزارعين ما زالوا يعيشون حالة من عدم الاستقرار، في ظل تغير الأنماط الجوية وعدم انتظام الفصول، مما أثر على المحاصيل الرئيسية، أبرزها الزيتون والمحاصيل البعلية. وشهد الموسم الماضي انخفاضا ملحوظا في معدلات هطول الأمطار، مما أثر سلبا على إنتاجية الأشجار والمحاصيل، وتسبب في خسائر لعدد من المزارعين، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للري. مدير زراعة حلب فراس محمد سعيد، خلال حديثه لعنب بلدي، أشار إلى أن واقع الإنتاج الزراعي في منطقة عنجارة بريف حلب الغربي والقرى المحيطة بها “ضعيف جدًا”. ويعود السبب، بحسب مدير الزراعة، إلى غياب الخدمات طوال السنوات الماضية، وكون معظم المنطقة تضم نازحين أو عائدين، إضافة إلى دمار شبه كامل في البنية التحتية. صعوبات مزدوجة: بالإضافة إلى التحديات المناخية، يواجه المزارعون صعوبات متزايدة في تأمين مستلزمات الإنتاج، نتيجة ارتفاع أسعار الأسمدة والبذور والوقود، مما أدى إلى ارتفاع تكاليف الزراعة مقارنة بالسنوات السابقة. كما ساهمت الأضرار التي لحقت بشبكات الري والطرق الزراعية في زيادة الأعباء على المزارعين، في ظل محدودية الخدمات الزراعية المتوفرة في بعض المناطق. المزارع محمد الشيخ، من بلدة كفرناها بريف حلب الغربي، قال لعنب بلدي، إن الزراعة في المنطقة تراجعت بشكل واضح خلال السنوات الأخيرة، نتيجة ارتفاع التكاليف والتقلبات الموسمية. وأضاف أن الموسم الماضي كان صعبا بسبب قلة هطول الأمطار، مما أثر على إنتاج الزيتون والمحاصيل البعلية. “لم يتمكن بعض المزارعين من تغطية تكاليفهم، خاصة مع ارتفاع أسعار الأسمدة والمحروقات”، بحسب محمد. وأشار إلى أن ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج شكل عبئا إضافيا على المزارعين، حيث ارتفعت أسعار الأسمدة والوقود بشكل كبير. تحسن هطول الأمطار هذا الموسم قد يساعد على تحسين الإنتاج نسبياً، لكن المزارع يرى أن المشكلة ليست في موسم واحد، بل في عدم استقرار الفصول خلال السنوات الماضية، ما يجعل الفلاح غير قادر على التخطيط. وأوضح أن المزارعين بحاجة إلى دعم أكبر، سواء من خلال تأمين مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، أو تقديم خدمات إرشادية تساعدهم على تحسين الإنتاج. وأي خطوة لدعم المزارعين، بحسب محمد، يمكن أن تساهم في تشجيعهم على مواصلة عملهم. الجفاف أثر على الإنتاج ولا تقتصر مشاكل المزارعين على ريف حلب الغربي فقط، بل تمتد إلى الريف الجنوبي. وأشار المزارع أحمد السرحان، من منطقة العيس بريف حلب الجنوبي، إلى أن المزارعين في المنطقة يعتمدون بشكل أساسي على مياه الأمطار. وأشار خلال حديثه إلى عنب بلدي، إلى أن الموسم الماضي كان “عام قحط”، ما أدى إلى خسائر كبيرة. وأضاف: “كان المحصول شبه معدوم، ولم يحقق المزارعون أي أرباح، بل تكبدوا خسائر، خاصة في المحاصيل البعلية التي تعتمد بشكل كامل على الأمطار”. وأوضح أن غياب الأمطار أثر على نمو المحاصيل، ولم تتمكن البذور من الإنبات بالشكل الكافي. من جهة أخرى، اعتبر السرحان أن الموسم الحالي “مبشر” بتحسن هطول الأمطار، ما شجع المزارعين على العودة إلى زراعة المحاصيل البعلية، مثل الكمون والشعير، في عدد من المناطق. لكنه أشار إلى أن المزارعين يخشون المخاطر المحتملة، مثل فيضانات الأنهار. وقد تؤدي سيول الأنهار، بحسب وصف أحمد، إلى غمر الأراضي الزراعية وتسبب خسائر كبيرة، إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات الوقائية. وتحدث عن معاناة المزارعين في تأمين مستلزمات الإنتاج خاصة الأسمدة والمبيدات الزراعية التي تستخدم في مكافحة الحشرات والأعشاب الضارة، داعيا إلى التسهيل على المزارعين في الحصول عليها. وأضاف أحمد: “نأمل أن تقدم الجهات المعنية التسهيلات، خاصة في منح التراخيص اللازمة للحصول على المبيدات والأسمدة، مما يساعد على حماية المحاصيل وتحسين الإنتاج”. كما دعا إلى القيام بأعمال صيانة الأنهار بما في ذلك تنظيفها وتوسيع مجاريها لتسهيل تدفق المياه ومنع الفيضانات التي قد تهدد الأراضي الزراعية. الزيتون في المقدمة. وتعتبر زراعة الزيتون من أبرز الأنشطة الزراعية في ريف حلب الغربي، إضافة إلى الزراعات البعلية وبعض المحاصيل المروية في مناطق محدودة، إضافة إلى تربية الماشية التي تشكل مصدر دخل رئيسي لعدد من العائلات. مدير الزراعة في حلب، فراس محمد سعيد، قال في حديثه إلى عنب بلدي، إن المديرية تركز على دعم هذه القطاعات، من خلال تقديم الخدمات الفنية والبيطرية. وعن أبرز المحاصيل التي سيتم التركيز عليها في ريف حلب الغربي خلال المرحلة المقبلة، رأى سعيد أن محصول الزيتون يأتي في المقدمة إلى جانب المحاصيل البعلية وبعض المحاصيل المروية ذات المساحات المحدودة، إضافة إلى قطاع الثروة الحيوانية. وفي هذا السياق أعلنت مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي بحلب، في 10 شباط/فبراير، عن افتتاح مكتب الإرشاد الزراعي في بلدة عنجارة بريف حلب الغربي. وستعمل الوحدة الإرشادية في عنجارة على تقديم كافة أنواع الخدمات البيطرية للمربين في قطاعات الثروة الحيوانية، من لقاحات ودعم فني وعلاجي، إضافة إلى خدمة المزارعين في القرى التابعة للبلدة “بجميع أنواع الدعم الفني والتنظيمي”، بحسب مدير الزراعة، لافتا إلى أن العاملين هم مهندسون زراعيون وأطباء بيطريون، رغم وجود نقص في عدد العاملين، وستقدم الوحدة الخدمات البيطرية لمربي الماشية من تطعيمات وعلاج ورعاية. وعن أبرز المحاصيل التي سيتم التركيز عليها في ريف حلب الغربي خلال المرحلة المقبلة، اعتبر سعيد أن محصول الزيتون يأتي في المقدمة، إلى جانب المحاصيل البعلية وبعض المحاصيل المروية ذات المساحات المحدودة، إضافة إلى قطاع الثروة الحيوانية، وأكد وجود خطة لتقييم أثر تفعيل الإرشاد الزراعي خاصة على المزارعين في المنطقة وأشار سعيد إلى تنفيذ عدة مشاريع واستمرار تقديم الخدمات الزراعية في مناطق بدارات عزة والأتارب بالتعاون مع الجهات والمنظمات الإنسانية، وأضاف أن منظمة “بسمة وزيتونة” تولت ترميم المبنى وتزويده بالمعدات، إضافة إلى المساهمة في تدريب الكوادر العاملة بالزيتون الحلبي.. تراجع الإنتاج يضغط على المزارعين المرتبطين

سوريا عاجل

التقلبات المناخية وارتفاع التكاليف تنهك المزارعين في ريف حلب

سوريا الان

اخر اخبار سوريا

شبكة اخبار سوريا

#التقلبات #المناخية #وارتفاع #التكاليف #تنهك #المزارعين #في #ريف #حلب

المصدر – عنب بلدي