اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 11:23:00
فلسطين المحتلة – شبكة القدس: نشأ خلاف علني بين الفاتيكان والحكومة الإيطالية حول المشاركة في “مجلس السلام” في غزة بقيادة الولايات المتحدة. وبينما تحافظ روما على دعمها للخطة الأميركية في إطار التزامها بـ«إعادة إعمار قطاع غزة وتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط»، يؤكد الفاتيكان على الدور المحوري للأمم المتحدة في حل الأزمات الدولية، رافضا الانضمام إلى الهيئة الجديدة بسبب «طبيعتها الخاصة». وهذا الانقسام يضع إيطاليا في موقف حساس بين حليفتها التقليدية واشنطن وشريكتها الروحية في الفاتيكان، في وقت تعلن فيه قوى أوروبية كبرى مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا رفضها المشاركة في نفس المجلس. أكد الكاردينال بيترو بارولين، وزير خارجية الفاتيكان، أن الكرسي الرسولي لن ينضم إلى “مجلس السلام” الذي دعا إليه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشدداً على أن الأمم المتحدة تظل الهيئة الوحيدة المخولة قانوناً وأخلاقياً بإدارة حل الأزمات العالمية. وقال بارولين في بيان إن “الفاتيكان لن يشارك في مجلس السلام بسبب طبيعته الخاصة.. القلق هو أن الأمم المتحدة يجب أن تكون، قبل كل شيء، الهيئة المسؤولة عن حل الأزمات على المستوى الدولي. وهذه إحدى النقاط التي أصررنا عليها”. في المقابل، دافع وزير الخارجية الإيطالي أنطونيو تاياني عن قرار روما المشاركة بصفة مراقب في المجلس، مؤكدا أنه «لا توجد بدائل للخطة الأميركية». وأوضح الطياني أمام مجلس النواب، أن هذه المشاركة تأتي “احتراما لميثاق الأمم المتحدة”، بحسب زعمه. وأضاف الطياني: “لا يمكننا أن نبقى خارج عملية إعادة إعمار غزة، وهذا أيضاً تفسير مهم لوجودنا كمراقبين في المجلس. ومن الصواب بالنسبة لنا أن نكون هناك لأنه تأكيد إضافي على التزام الحكومة الإيطالية باستقرار الشرق الأوسط”. ويحظى هذا الموقف بالدعم الكامل من رئيسة الوزراء جيورجيا ميلوني. وعلى الصعيد الداخلي، قدمت أحزاب اليسار والوسط الإيطالية -التي تضم الحزب الديمقراطي، وتحالف اليسار الأخضر، وحزب العمل، وحركة الخمس نجوم، وإيطاليا تحيا، وأوروبا بلس- مذكرة موحدة ترفض المشاركة الإيطالية في المجلس، معتبرة إياها مبادرة أحادية قد تضعف الشرعية الدولية. بينما أعلنت وزارة الخارجية الإندونيسية أن جاكرتا تحتفظ بحق الانسحاب في أي وقت من قوة حفظ السلام الدولية في قطاع غزة، إذا تعارضت مهامها مع توجهات السياسة الخارجية لإندونيسيا. ووفقاً لوزارة الخارجية الإندونيسية، فإن جاكرتا تقوم بإعداد وحدة عسكرية للانتشار المحتمل في غزة، ولكنها حددت بالفعل ما يسمى “التحفظات الوطنية” التي تقيد صلاحيات الجيش. وقالت وزارة الخارجية الإندونيسية في بيان “يمكننا إنهاء المهمة في أي وقت. وستنهي إندونيسيا مشاركتها إذا انحرف تنفيذ قوة الاستقرار الدولية عن “تحفظاتنا الوطنية” أو يتعارض مع سياستها الخارجية”. وأكدت وزارة الخارجية أن مهام العسكريين الإندونيسيين ستكون إنسانية بحتة، وتشمل حماية المدنيين، وتسهيل إيصال المساعدات، والمشاركة في أعمال إعادة الإعمار، وتدريب الشرطة الفلسطينية، ولا يجوز نشر أي قوة عسكرية إلا بموافقة السلطة الفلسطينية. كما أوضحت أن العمليات ستقتصر على قطاع غزة باعتباره جزءًا لا يتجزأ من فلسطين، ولن تشارك القوات الإندونيسية في أي قتال أو اشتباكات مع أي جماعات مسلحة، بما في ذلك حماس، ولا يُسمح باستخدام القوة إلا في حالة الدفاع عن النفس وكملاذ أخير. كما أكدت جاكرتا موقفها الثابت الرافض لأي محاولات لتغيير التركيبة الديمغرافية أو التهجير القسري أو تهجير الفلسطينيين. وتقترح الخطة الأميركية إدارة دولية مؤقتة للقطاع وإنشاء «مجلس سلام» برئاسة ترامب، مع إعطاء تفويض قوي لقوات الاستقرار الدولية التي سيتم نشرها بالتنسيق مع الاحتلال ومصر، دون الإعلان حتى الآن عن التركيبة النهائية لقوات حفظ السلام.



