فلسطين – التهجير.. هل تتحقق أحلام الصهيونية الدينية؟

اخبار فلسطين18 فبراير 2026آخر تحديث :
فلسطين – التهجير.. هل تتحقق أحلام الصهيونية الدينية؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 15:01:00

خاص – شبكة قدس: أعلن سموتريتش بوضوح، أمس، أن الهدف الذي تعمل عليه حكومة الاحتلال والحركة الصهيونية الدينية التي تمثل جزءاً من قاعدتها الانتخابية، هو تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة، وهو الهدف الاستراتيجي الأسمى الذي كثفت من أجله كل السياسات الأمنية والعسكرية والسياسية التي نفذها الاحتلال خلال السنوات الماضية خلال حرب الإبادة في غزة. إن الخطوات التي أقرتها حكومة الاحتلال، في الأيام الأخيرة، والتي تعني في نهاية المطاف (فرض السيادة الاستعمارية الإسرائيلية) على كامل الضفة الغربية، لا تنفصل عن الهدف الأسمى الذي تعمل عليه الحركة الصهيونية منذ بداية نشاطها في فلسطين المحتلة، وهو تهجير الشعب الفلسطيني والسيطرة الكاملة والشاملة على الأرض مع تنفيذ وتصميم الأدوات التي تناسب طبيعة كل مرحلة من عملية وحياة المشروع الاستعماري. ووعد سموتريش، في كلمته، أمس، أنصاره من المستوطنين المؤمنين بأفكار حركة “الصهيونية الدينية”، بالعودة إلى المستوطنات التي تم إخلاؤها سابقاً في الضفة الغربية المحتلة، في إطار خطة أرييل شارون، عام 2005، واحتلال قطاع غزة كاملاً والاستيطان فيه، بعد تهجير أهله منه. هذه التصريحات، التي يواصل سموتريش الإدلاء بها، لا تتوقف عند سياق الخطاب السياسي الموجه نحو المؤيدين، بل تتعلق بمسيرته الشخصية، كمستوطن بدأ حياته السياسية، في دولة الاحتلال، من خلال تعلم الأفكار التوراتية داخل المدارس الدينية، وتعليم المستوطنين الذين ينضمون إليهم أفكارًا حول احتلال الأرض، وطرد الفلسطينيين، وحرمانهم من حياتهم. في بدايات الحركة الصهيونية كانت الحركة الصهيونية الدينية في دور متأخر في السيطرة والقيادة، مقارنة بالحركة العلمانية التي كانت تسيطر على اتخاذ القرار والقيادة ورسم البرامج وتحديد السياسات والاستراتيجيات. وكان الممثل الأبرز لهذه الحركة حتى السبعينيات هو حزب “المفضل”، الذي كان في جزء من سياساته أقرب إلى “البراغماتية”، ويمثل نخبة سياسية واقتصادية من الصهاينة المتدينين. ومن ناحية أخرى، كان هناك اتجاه آخر داخل الصهيونية الدينية، ينتمي إليه مستوطنون من طبقات أخرى، بعضهم في الهامش والفئات المهمشة، يؤمنون بأفكار توراتية تقوم على إبادة الفلسطينيين والعرب، والسيطرة على كامل الأرض، لتحقيق مجيء ما يسمونه “المنقذ” الذي سيقيم دولة لليهود وحدهم. وبعد احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة، في حرب 1967، وغيرهما من الأراضي العربية، حققت هذه الحركة دفعة معنوية كبيرة، وانطلقت نحو الاستيطان في الأراضي المحتلة، تحت شعارات دينية. وكان أبرز منفذي ذلك “غوش أمونيم”، الذي أصبح بمرور الوقت الذراع الاستيطاني لحزب “الليكود”، الذي حقق تقدما بطيئا، في انتخابات “الكنيست”، أمام حزب العمل، الذي يمثل المؤسس والمتحكم في دولة الاحتلال. وظلت الحركة الدينية الصهيونية مهمشة في السياسة الداخلية لدولة الاحتلال، وسيطر العلمانيون على الجيش والأمن والمخابرات والمؤسسات السيادية. وكان جزء من الوزراء المسيطرين على الحكومة في دولة الاحتلال اليوم يتلقون تعاليم كتابية تدعو إلى الإبادة في المدارس الدينية المنتشرة في المستوطنات. واجهت الحركة الدينية الصهيونية اتفاقات أوسلو التي وقعها رئيس الوزراء الأسبق لحكومة الاحتلال، اسحق رابين، والذي قتل لاحقا على يد أحد أعضاء هذه الحركة، بشراسة، واختلف حاخاماتها حول كيفية مواجهة أي قرار بالانسحاب من المستوطنات، بين الدعوة إلى التمرد، أو إطلاق الاحتجاج، أو الاستمرار في طاعة الدولة والجيش. لكن المؤكد هو أن الاتجاه اتجه بشكل كبير نحو الخدمة العسكرية، في جيش الاحتلال، وخاصة الوحدات القتالية، ومع مرور السنوات ارتفع عدد الجنود والضباط الذين يرتدون القبعة الدينية بشكل ملحوظ مقارنة بالعلمانيين، الذين اختارت نسبة منهم الخدمة العسكرية، في وحدات غير قتالية، في السنوات الماضية، مثل المخابرات والسايبر وغيرها. الانفجار الأكبر في توجه الصهيونية الدينية نحو مشروع السيطرة على دولة الاحتلال، لتحقيق مشروعها الأكبر المتمثل في إقامة دولة يهودية دينية، على كامل فلسطين، بعد إبادة وطرد شعبها، كان انسحاب أرييل شارون من قطاع غزة، عام 2005، مع المستوطنات في الضفة الغربية. وكان سموتريش، الذي يشغل الآن منصب وزير المالية في حكومة الاحتلال ويسيطر على ملفات مهمة في وزارة الجيش، قد اعتقل من قبل الشاباك بسبب تشكيله مجموعات لتنفيذ عمليات تخريبية لعرقلة قرار شارون بالانسحاب من قطاع غزة. بعد هذه المرحلة، اتجه التيار الديني الصهيوني نحو تعزيز انخراطه في جيش الاحتلال، وبناء أحزاب وكتل تسهل سيطرته على مراكز القرار الإسرائيلية. التغيرات التي طرأت في السنوات الأخيرة، وميل المستوطنين نحو اختيار اليمين الصهيوني المتطرف، والتحالف مع نتنياهو الذي يتفق مع هذا الاتجاه في بعض التكتيكات، كانت فرصة ذهبية له للصعود والوصول. ولذلك، فإن قرار العودة إلى المستوطنات التي سبق أن أخلاها الاحتلال، شمال الضفة الغربية المحتلة، كان بمثابة تتويج لمسار طويل انتقم فيه المستوطنون لأنفسهم وأكدوا رؤيتهم بعدم وجود دولة فلسطينية، وأن المطلوب هو السيطرة على كامل الأرض الفلسطينية وتهجير أصحابها منها. وهذا يؤكد أن سموتريتش والحركات التي يمثلها، وبقية الأطراف في دولة الاحتلال، لا يتعاملون مع تهجير الفلسطينيين من الضفة الغربية المحتلة كشعار بعيد المنال، بل كمشروع يومي يعملون عليه عبر حزمة من الأدوات العسكرية والسياسية والاقتصادية وغيرها. إن الخطوات التي ينفذها سموتريش بسرقة الأموال الفلسطينية وتدمير الاقتصاد الفلسطيني ومحاصرة كل فرصة للحياة في الضفة الغربية هي إحدى أدوات تحقيق مشروع طرد الفلسطينيين من المنطقة. ويدخل في هذا المشروع الكبير أدوات أخرى، منها ميليشيات المستوطنين التي تنفذ هجمات إرهابية يومية، يدعمها جيش الاحتلال الذي اتسعت عدوانه وتزايدت شراسته وهمجيته في حربه على الفلسطينيين، لعدة أهداف، أبرزها دفعهم نحو الهجرة.

اخبار فلسطين لان

التهجير.. هل تتحقق أحلام الصهيونية الدينية؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#التهجير. #هل #تتحقق #أحلام #الصهيونية #الدينية

المصدر – شبكة قدس الإخبارية – تقارير قدس