اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 15:30:00
منذ 3 ساعات صباح محمد الحسن 183 زيارة للجريدة صباح اليوم استراتيجية تظهر أن الحكومة تعمل في محيطها، وتلقي على عاتقها مسؤولية جزء كبير من الوطن الذي يعيش كارثة، والدليل يقف “بين الزهور المتخيلة”، وفي دارفور طفولة بأكملها مدفونة تحت الركام والجوع!! أطياف صباح محمد الحسن باقة ورد !! الأطياف الأولى: الحمد لله الذي بلغه رمضان، أعاده الله على السودان بالأمن والسلام والاستقرار. كل عام وأنتم بخير والوطن بخير!! وفي الوقت الذي أشار فيه تقرير لصحيفة الشرق الأوسط إلى تراجع القتال البري في السودان، مع تصاعد استخدام المسيرات بين الجيش وقوات الدعم السريع، ما أدى إلى هجمات على المدنيين والمستشفيات في سنار، وتسبب في خسائر بشرية ومادية؛ وما قالته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في السودان هو أن المدنيين في ولايتي دارفور وكردفان يواجهون مخاطر متزايدة فيما يتعلق بالحماية نتيجة لاستمرار الاشتباكات والغارات الجوية وتدهور الأوضاع الأمنية، مما يعيق الوصول إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة. وأشارت إلى أن أكثر من 215 ألف شخص نزحوا منذ أواخر أكتوبر 2025، ويعاني الكثير منهم من نقص الغذاء والمياه الصالحة للشرب وخدمات الرعاية الصحية والمأوى. ومع هذا الخبر المؤسف، تقرأ أن الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان يفتتح معرض الزهور بالخرطوم، كإحدى مناسبات ترف الموت في زمن الحرب، ولا تعلم إن كان الخبر يتحدث عن رئيس المجلس الانقلابي عبدالفتاح البرهان، أم عن الأمير ألبرت الثاني أمير موناكو، تلك البقعة السياحية الساحرة التي تعتبر من أغنى الدول الأوروبية ذات أعلى دخل للفرد. يقول الخبر: في مشهد يجسد عودة الحياة الطبيعية إلى قلب العاصمة، تكريم رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، فعاليات اليوم الختامي لمعرض زهور “شتلة” بحدائق المارينا بالخرطوم. وبحسب الخبر، قام البرهان بجولة بين الزهور والإبل، وتجول في أجنحة المعرض المختلفة، واطلع على المعروضات والمشاركات المتنوعة من المشاتل والمنتجين والخبراء في مجال الزهور ونباتات الزينة. وأعرب معاليه عن إعجابه بمستوى التنظيم والمشاركة، معتبراً أن المعرض يمثل رسالة قوية بأن الخرطوم تستعيد صحتها وجمالها تدريجياً!! ومن العبارة الأخيرة: «الخرطوم تستعيد عافيتها»، تتجلى خطة الحكومة في محاولاتها الحثيثة للتركيز على فصل العاصمة الخرطوم عن ساحة المعركة، وبتر جذور مشاعر وأحاسيس المواطنين في المدن الأخرى. وهي استراتيجية تستخدم لإظهار أن «الحكومة تعمل في محيطها وتلقي على عاتقها المسؤولية عن جزء كبير من البلد الذي يعيش المنكوبة، والدليل أنه يوم كان يقف «بين الزهور التي يصورها» في قلب عاصمة تتزين بالياسمين والورد، يحمل شعبه «كل جراح وأحزان الأيتام». وفي دارفور، دُفن طفولة بأكملها تحت الركام والجوع، وفراره يقتل الأبرياء. وبدلاً من أن يذهب الرجل لتقديم التعازي في ضحايا هروبه بين مواطني كردفان العزل، ذهب ليستنشق رائحة الزهور. ويبدو أن الحكومة تحاول جاهدة التركيز على إعادة الحياة إلى طبيعتها فقط لإخفاء حجم المأساة في دارفور والمناطق. المتضررين، وخلق رواية بديلة أمام وسائل الإعلام الداخلية والخارجية تعكس حقيقة المأساة. وفي الوقت نفسه، تريد أيضاً بهذا الانفصال الرمزي تخفيف الضغوط الدولية وإزالة الحرج السياسي، ومحاولة إظهار أن الأزمة ليست وطنية شاملة، وتصويرها على أنها مجرد صراع محلي. القضية ليست معرض الزهور، أو سكان الخرطوم الذين من حقهم أن يستنشقوا الروائح الطيبة بدلا من رائحة البارود والجثث، بل المفارقة الأخلاقية في الفصل الرمزي بين الخرطوم ومناطق الحرب، والصورة الحقيقية التي تجسد رغبة الحكومة في فصل السودان. إلى بلدين: بلد تُلتقط فيه الصور مع الزهور، وبلد يموت فيه الأطفال. ويتجاهل البرهان بحضوره المعرض مأساة أهل دارفور وكردفان الذين ينهكهم الجوع والمرض، ويختار أن يحتفل بالورود في الخرطوم، وهو مشهد مستفز خاصة لسكان الفاشر الذين وعدهم بالعودة إلى ديارهم، في مدينة لا تزال تحت النيران. وبينما الناس ينتظرون الغذاء والدواء للبقاء على قيد الحياة، يقدم لهم مشهداً احتفالياً بارداً، وكأن الألم في دارفور مجرد هامش ليغطيه بباقات الورد. وكأن دماءهم يمكن أن تلطخ بالديكور الموسمي، وناطقه بلسانه يقول للمواطنين: تجاهلوا جوعك ومرضك، وانسى الحرب، واحتفل بعيد الحب!! مشهد أخير: أعلنت وزارة الصحة بولاية الخرطوم عن تزايد معدلات الأوبئة وأمراض الطفولة بمحليات الولاية السبع، في ظل الأوضاع الصحية المعقدة الناتجة عن استمرار الحرب وتأثيرها على النظام الصحي والخدمات الطبية. وبدلاً من أن يوجه رسالة في معرض الزهور، كان ينبغي على البرهان أن يرسلها مع إعلان الخرطوم. خالية من الأوبئة. وانظر أيضاً صحيفة هذا الصباح… أطياف صباح محمد الحسن. المشهد الأول: وهناك من يراقب آخر نفس من رسالتك، ينتظر لحظة غروبك، فيتفاجأ بنور شمسك التي…




