اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-18 21:15:00
19 فبراير 2026 زيارات: 363 مراد شالي.. مرايا الوحي: السلسلة الثالثة (تجسيد محاضرات رمضان كـ “مرايا” تعكس أنوار المعرفة الإلهية بأسلوب روائي سردي) (المحاضرة الرمضانية الأولى) يجلس الحاج سالم البالغ من العمر ستين عاماً في غرفة المعيشة بمنزله في مدينة صعدة، يتأمل الشمس وهي تنحدر ببطء خلف جبال صعدة البعيدة. المدينة، بينما كان هو وشقيقه الأصغر فيصل، البالغ من العمر ثلاثين عامًا، يستعدان للإفطار وبجانبهما طفلا شقيقه فيصل: كيان، البالغ من العمر اثني عشر عامًا، والزهراء، البالغة من العمر ثماني سنوات. ويجلس معهم أيضاً حفيد الحاج سالم المناضل عمار الطالب في السنة الأولى بالجامعة القرآنية نجل الشهيد عبدالله الذي استشهد في الحرب الظالمة الثانية ضد أهل صعدة. كان اليوم هادئا نسبيا، لكن الجو كان مليئا بالشوق لمحاضرات السيد القائد الرمضانية. انتظار المساء بفارغ الصبر أصبح تقليداً عائلياً يربط بين الماضي والحاضر، بين ذكرى الشهداء وحاضر أبنائهم، ودرس الحياة والوعي الإنساني. وفي الساعة السادسة والنصف مساءً، انطلق أذان المغرب، فجلس الجميع على المائدة، تناولوا طعام الإفطار، ثم توجهوا إلى صلاة العشاء والعشاء في المسجد القريب. عادوا لتناول العشاء مع العائلة ثم توجهوا إلى المسجد لحضور البرنامج وحماس واضح في قلوبهم لتلقي المحاضرة الرمضانية التي ستبدأ في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء. وعندما حانت الساعة المحددة جلسوا جميعاً أمام شاشة قناة المسيرة، مستعدين لاستقبال كلمات السيد القائد، وكان عمار الحفيد يهمس في نفسه: كم أحب هذه اللحظات. ولحظة سماع كلام السيد القائد أشعرني أن والدي الشهيد لا يزال معي بالروح والإيمان. لحظات ليظهر النور، وتستنير النفوس برؤيته، وتبدأ أول محاضرة رمضانية:، – “الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين، وأشهد أن سيدنا محمد عبده ورسوله خاتم النبيين، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وبارك على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد”. حميداً مجيداً وراضياً يا الله عن رضوانك عن أصحابك الأخيار وعن جميع عبادك الصالحين والمجاهدين. اللهم اهدنا وتقبل منا إنك أنت السميع العليم، وتقبل توبتنا إنك أنت التواب الرحيم. أيها الإخوة والأخوات: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مبروك لنا ولكم. الشهر الذي أنزل فيه فضله على سائر الشهور وأتاح فرصة عظيمة لعباده المؤمنين للاهتمام الواعي بكل ما يقربهم من وسائل الخير والرخاء والنجاح التي أظهرها لشعبنا. إن الشعب اليمني من الشعوب التي تتميز بمدى اهتمامها واهتمامها بشهر رمضان المبارك، حتى لو تطورت الإمكانيات والتقنيات، خاصة في المجال الإعلامي على المستوى العالمي فيما يتعلق بالإنترنت والقنوات الفضائية والإنترنت إلى إن الشعوب الإسلامية، والمسلسلات التي تقدم فيها، وغيرها، قد قامت بعملها في معركة الشعوب الإسلامية في خفض مستوى الاهتمام الكبير في شهر رمضان فيما ينبغي الاهتمام به والاهتمام به، وما يجب أن تكون الأولوية في التركيز عليه، من هدي الله، والقرآن الكريم، والذكر، وغيرها. لكن شعبنا اليمني لا يزال من أكثر الشعوب محافظة واهتماما وحرصا على المساجد والعبادة والقرآن الكريم والعمل الصالح، وهذا من فضل الله. ولمعت عيون الحاج سالم وهو يستمع لهذا الجزء قائلا: – الحمد لله على هذه النعمة يا سيدي، نعمة الهداية لهذا الشعب التي جاءت من نعمة القيادة، فسلام الله عليك. “إن مما يؤسف له في واقع الناس، وخاصة الأمة الإسلامية، هو ضعف الفهم لهذا العرض الإلهي المهم الذي نحتاجه ولسنا في غنى عنه، ونلاحق بشغف أشياء بسيطة وتافهة مقابل ما يقدمه الله لنا ويعرضه علينا. في الواقع، كثير من الناس تغريهم أمور تافهة، يطاردونها حسب هواهم، ولا ينتبهون إلى عظمة ما يقدمه الله لهم وعظمة ما يمكن أن يناله الإنسان إذا استجاب لله، إذا قبل الخير الذي يقدمه الله. وفي نفس الوقت ما أعظم الخسارة الناجمة عن الابتعاد عن الله والأبواب الواسعة التي فتحها. نعمة الله واسعة ويقدم الخير لعباده دائمًا. وهز فيصل رأسه قائلاً: لقد لخص القائد واقع الأمة الإسلامية وما تحتاج إليه الآن لتستفيد من فرص الله. أبواب رحمته مفتوحة دائما، وهناك مواسم يكثر فيها فضل الله ورحمته، وتكثر فيها الفرص، ويكثر فيها الحزن على الإنسان، والظلم الكبير. فهو يضيع مثل هذه الفرص، بما في ذلك فرصة شهر رمضان المبارك. لمعت عيون عمار وهو يستمع بتركيز وقال: – ما أروع كلامك المبارك يا سيدي، الذي فيه الكثير من النصائح وهذا يزرع في النفس العاطفة والهدوء الروحي. “على الإنسان أن يلتفت جدياً إلى نفسه، إلى واقعه، ويذكر نفسه بهذه الحقائق المهمة، ولا ينبغي له أن يفوت الفرصة التي هو في أمس الحاجة إليها، فكلنا بحاجة إلى الله عز وجل في كل شيء، في أمور الدنيا، وأمور الآخرة، وأمور حياتنا ودنيانا، وأمور مستقبلنا الأبدي والدائم والعظيم. إن تجاهل الإنسان أو خسارته نتيجة الارتباك العقلي أو نتيجة فقدان الأشياء من حوله لا ينفعه، إنما يخسر ثم يندم عندما يخسره”. لقد فات القرآن الكريم ويذكر لنا مدى الحسرة والندم، على الذين ضيعوا هذه الفرصة التي أتاحها الله لهم من رحمته وعلمه وكرمه، وأضاعوا أنفسهم في هذه الحياة في الهامش، والضياع، والتائه في طلب الشهوات رب ارجعني (99) لعلي أعمل صالحا فيما تركت خلفي لا هي كلمة قالها ومن خلفهم سدا إلى يوم يبعثون (100) فارتعد قلب الحاج سالم وهو ينظر إلى أخيه وحفيده فقال: «اللهم اجعلنا من المهتدين ولا تجعلنا من النادمين». يقول الله تعالى عن شهر رمضان في وجوب الصيام فيه، وهو الركن الأول المتعلق بالصيام. أمامك لكي تتبرر.” (183) وهذا المكسب العظيم العظيم المهم الذي في مقدمة مكاسب الصيام هو أن يؤدي الإنسان هذه الفريضة وهو عالم بأهميتها وفوائدها وثمرتها ونتائجها، وينطلق ليحقق بعون الله وبفضل الله وعون الله هذه النتائج وهذه الأهداف والتقوى في مقدمة هذه المكاسب العظيمة. ويتابع الأخ فيصل هذا الجزء بقوله: – كيف يقدم لنا السيد القائد أهمية هذا الشهر؟ مبارك بطريقة تعليمية. “ومن أهم ما يجب الاهتمام به هو تصحيح النظرة إلى تعاليم الله وأوامره ونواهيه، على اعتبار أنها مبنية على رحمته سبحانه وحكمته وعلمه، فهو الذي يعلم الغيب والشهادة، ويعلم كل شيء، ويعلم ما يصلح الإنسان في الدنيا والآخرة، وبالتالي يتوكل على الله سبحانه ويثق بما وعد وأنه حي لا يموت”. الدائم. وهذا يجذبنا إلى الله سبحانه. ويقول عمار مبتسماً وهو يعلق على هذا الجزء: “والله تعالى”. “إننا إن شاء الله وبفضل الله نكون في خدمتكم خلال هذا الشهر المبارك في رمضان بمحاضرات في إطار القصص القرآنية المباركة التي قصها الله علينا، بما فيها من دروس وعبر وتوجيهات موسعة لما نستفيد منه، ويهدينا الله بها، وفي إطار ما تقتضيه هذه المرحلة بالذات”. بهذه الكلمات أدرك الحاج سالم وأخيه فيصل وحفيده عمار يعبران عن عمق المعاني التي يحملها رمضان، ومدى أهمية متابعة محاضرات القائد الرمضانية التي تربط حياتهما اليومية بالوعي بالتقوى والالتزام والأجر العظيم. وكانوا على استعداد للبدء في تطبيق ما تعلموه في حياتهم، ويتطلعون إلى المحاضرة القادمة. انتهت المحاضرة الرمضانية الأولى، فأخذ كل من الحاج سالم نفسًا عميقًا وربت على كتف حفيده قائلًا: – حسنًا يا عمار، فلنعاهد أنفسنا بأن نطبق ما تعلمناه لنعيش حياتنا. كونوا تقيين ومسؤولين، ونستمر في متابعة هذه المحاضرات لتكون نورا لنا في كل خطوة من حياتنا.

