اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 23:27:00
أكد الدبلوماسي الأمريكي السابق ويليام لورانس، أن التحركات العسكرية للولايات المتحدة في ليبيا لا تهدف إلى تقسيم البلاد، مؤكدا أن اهتمام واشنطن يتركز على قضايا السيادة الليبية والتعاون في مكافحة الإرهاب. وأوضح لورنس في حوار مع قناة العربية الحدث، رصدته صحيفة الساعة 24، أن الليبيين هم من يقرر طبيعة التعاون الأمريكي على أراضيهم، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع القوات الموجودة في شرق وغرب ليبيا. وحذر من أن سوء إدارة هذا الملف قد يؤدي إلى تعقيد الأمور. كما نفى وجود دوافع “إمبريالية” وراء التحركات الأمريكية. وأشار لورانس إلى أن التدريبات العسكرية الأمريكية تجري في أجزاء مختلفة من أفريقيا وغالبا ما تكون محدودة النطاق. وأشار إلى أن بعضها يقتصر على عشرات المشاركين في قاعة التدريب الواحدة. واستعرض لورنس سجل التعاون العسكري بين واشنطن والقوات الليبية، مذكرا بأن الولايات المتحدة تعاونت مع الأطراف الليبية في مكافحة الإرهاب خلال عامي 2016 و2017، وحتى قبل ذلك، كما دعمت جهود مواجهة نظام معمر القذافي. وأضاف أن التركيز الأمريكي منذ عام 2020 كان على تقريب وجهات النظر بين الأطراف الليبية المتصارعة. وفيما يتعلق بالتداعيات السياسية لأي تحرك أمريكي، نوه لورانس بدور المستشار مسعد بولس، معتبرا أنه يتحمل عبئا كبيرا في هذا الملف، وشدد على أنه لا يعتقد أن القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أو أي إدارة أمريكية تسعى لتمكين المشير خليفة حفتر من لعب دور أكبر على حساب أطراف أخرى. وأوضح أن واشنطن، سواء في تعاملها مع طرابلس أو بنغازي، تحاول الدفع نحو جمع مختلف القوى في إطار التعاون المشترك، خاصة في ملف مكافحة الإرهاب وتسريع الجهود ذات الصلة. وشدد لورانس على أن المخاوف من الانقسام في ليبيا موجودة من الناحية النظرية، لكن بحسب تقييمه لا توجد محاولة أميركية لتقسيم البلاد، لافتا إلى أن الهدف هو التقريب بين الأطراف الليبية من خلال برامج تدريبية ومناورات عسكرية مشتركة تساهم في تعزيز الاستقرار. وأوضح أن طرح عدم وجود حل واضح لا يعكس الصورة كاملة. ورأى لورنس أن بول ارتكب بعض الأخطاء خلال الأشهر الأولى من توليه مهامه، لكن طبيعة عمله مرتبطة بتعقيدات التنسيق المؤسسي داخل الإدارة الأمريكية، وذكر أن الخارجية لا تتعامل مباشرة مع هذه الملفات، بينما يتولى البنتاغون هذا الدور في إطار التعاون الأمني الذي يعتمد على القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا (أفريكوم) المخولة بإدارة هذا النوع من العمليات والمناورات. وشدد لورانس على أن بولس يسعى حاليا إلى سد الثغرات في آليات التنسيق بين البنتاغون وجيوش دول شمال أفريقيا وإفريقيا عموما لتعزيز التعاون الأمني ورفع مستوى الانسجام بين الأطراف المعنية. وفيما يتعلق بأحداث 2011 في ليبيا، اعتبر لورانس أن ما حدث لم يكن “كارثة مطلقة”، مؤكدا أن تحميل الولايات المتحدة المسؤولية الكاملة عما حدث بعد ذلك قراءة غير دقيقة للواقع. وأوضح أن واشنطن لعبت دورا لكنها لم تكن الطرف الوحيد أو المسؤول، لافتا إلى أن تفكيك الجيش العراقي لم يكن أميركيا مباشرا، بل جاء في سياق حل حزب البعث والإجراءات التي تلته، وأن النفوذ الأميركي في تونس وليبيا لم يكن بمستوى النفوذ في العراق. كما أكد أن الإدارة الأميركية استخلصت دروساً مهمة من التجربة العراقية، خاصة فيما يتعلق بتفكيك مؤسسات الدولة والجيش. وأضاف الدبلوماسي الأمريكي السابق أن إدارة البيت الأبيض في عهد دونالد ترامب لم تكن لديها خطط مثالية لليبيا، لافتا إلى أن المهنيين في البنتاغون والخارجية كانوا على علم بالحد الأدنى من احتياجات ليبيا وكذلك مصالح الولايات المتحدة. وذكر أن واشنطن دعمت المسارات السياسية بدءا من مؤتمر الصخيرات في المغرب، مرورا بمؤتمر برلين، وحتى الدفع داخل مجلس الأمن لاعتماد قرارات بشأن ليبيا رغم الاعتراضات الروسية. واعتبر لورانس أن ما يبدو للبعض دورا “إمبرياليا” للولايات المتحدة هو في تقديره محاولة لمواجهة التمدد الروسي في ليبيا، مؤكدا أن إدارة ترامب سعت إلى الحد من هذا التوسع.



