اخبار موريتانيا – وطن نيوز
اخر اخبار موريتانيا اليوم – اخبار موريتانيا العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-19 20:48:00
وفي هذا المقال الذي يمثل الجزء الثاني والأخير تحت هذا العنوان؛ وسنستعرض الرسائل التي تضمنتها بقية المحطات من زيارة فخامة الرئيس إلى كوركال، وكذلك الرسائل التي تضمنتها كلمته في نواكشوط خلال إطلاق برنامج العملية الرمضانية. وقد أدرك فخامة الرئيس أن معظم المواطنين في هذه المناطق المغشوشة ما زالوا يعانون من التهميش وصعوبة الحصول على الحد الأدنى من العيش الكريم، مما يظهر الفوارق المعيشية بشكل مقيت، وتجذير فوارق أخرى مقيتة ذات نزعة اجتماعية تولد البغضاء والكراهية. وهذا ما أكد فخامته جديته واجتهاده في مكافحته والقضاء عليه، وتعهد بأن تظل موارد الدولة أداة لتعزيز السياسات الاجتماعية. وذكر أن ذلك لا يمكن أن يتحقق دون تنمية جهد الفرد وإبراز إرادته الجادة في سبيل تحقيق غد أفضل. وعلى هذا الأساس، فإن كل مواطن ملزم ببذل ما في وسعه للخروج من واقع الفقر المدقع والاعتماد على الآخرين، بغض النظر عن الشروط التي توفرها الدولة، والتي هي في الأصل ملزمة لها من أجل خلق الرخاء الجماعي. وهذا سبب لإحياء روح المبادرة، وليس طمسها وتقليصها. وقد نقل فخامة الرئيس رسالة مهمة وعميقة عندما قال: من هنا أطلقنا أهم مشروع وطني وهو المدرسة الجمهورية. من إمبود، على مسرح مثلث الألم الذي تحول إلى مثلث الأمل، ومسرح التفاؤل. بالعلم تتقدم الأمم، ويتناغم الأفراد، وتتكامل الجماعات. وأكد فخامة الرئيس أن تحقيق السيادة الغذائية هو المكمل الحقيقي لمعنى السيادة الوطنية، وما لم يتحقق ذلك ويتمتع المواطن بما تملكه أرض بلاده داخل حدودها؛ وستبقى السيادة ناقصة أو مفقودة، وهذا ما أظهرته أزمة كورونا للعالم أجمع، وتأثرت بلادنا بها كثيرا، والدولة تدرك حجم مسؤولياتها في هذا الصدد. وستستمر في تقديم الدعم الكامل والمساندة الحقيقية التي تساهم في معالجة وإزالة كافة معوقات التنمية المحلية، حيث لا يمكن أن تبقى مساحات شاسعة دون استغلال. نظراً لاعتماد الشعب على الاستغلال التقليدي البدائي، مما يحد من الإنتاجية المثالية ويعوق جذب الاستثمار الفعال، مما يضمن إنشاء سلاسل إنتاجية ذات نتائج مجدية. ورغم كل ذلك فقد بذلت الدولة جهودا كبيرة للارتقاء بالقطاع الزراعي بشكل خاص، مما أدى إلى تغطية 90% من احتياجات البلاد من الأرز، واستغلال 12 هكتارا لمحاصيل الخضر بإنتاج نحو 225 ألف طن، وتوسيع الزراعة المطرية إلى 280 ألف هكتار بإنتاج 180 ألف طن من المحاصيل التقليدية. وتعمل الدولة حاليًا على استصلاح مناطق زراعية جديدة لتمكين المواطنين الجادين من الاستثمار. وهذا يتطلب، كما قال فخامة الرئيس، إنشاء قنوات مائية رئيسية. وقد بدأ التنفيذ الفعلي لبعض مكونات البرنامج ذات الصلة. ويؤكد فخامة الرئيس أنه استبق ذلك كله من خلال إلزام الوزراء بإجراء مشاورات واسعة مع السكان، باعتبارهم المستهدف الأول والأهم للدولة، كما أنهم الفاعلون المباشرون والخبراء في تحقيق الهدف. لإحداث تحول جذري في منظومتنا العقارية والإنتاجية لضمان السيادة الغذائية المتكاملة، وكل ذلك يتطلب اعتماد نهج شامل جديد، قائم على الشراكة والشفافية، لاستغلال الموارد الزراعية على النحو الأمثل، ورفع الإنتاجية، وخلق فرص عمل مستدامة، مع الحفاظ على التوازنات الاجتماعية المحمودة، وبناء نموذج عقاري حديث من خلال الحوار والالتزام التشاركي. لقد كتب فخامة الرئيس رسالة عدالة عادلة عندما قال وبثبات تام إننا لن نستولي على شبر من أرض أي مواطن، وسنقوم بثورة زراعية لضمان السيادة الغذائية، ولا يمكن مصادرة أراضي المواطنين الذين كانوا يستغلونها، والذين استغلها أجدادهم. وشدد فخامة الرئيس على أهمية الحوار وأن ما يتحقق بالمناقشة لا يتحقق بدونه. وأعلن بصوت عالٍ أن الدولة ستكون بالمرصاد لكل من يستغل الأجواء الإيجابية بشكل سيئ، مثمناً الروح الوطنية الإيجابية العالية التي أظهرتها مختلف الأطراف السياسية، الموالية والمعارضة. وشدد الرئيس على أن الحوار وتبادل الأفكار، رغم أهميته، لا يعتبر ضمانة للتوافق أو مصدرا للتوافق. لكن يبقى من المهم صياغة سياسات عامة فاعلة، مما يعزز الرؤية الواضحة لسيادته في خلق أجواء الهدوء والحوار البناء والتوافق الإيجابي. لا شك أن بلادنا تمتلك القدرة الكاملة على اللحاق بركب الدول النامية، رغم التحديات، ولذلك تبنت الدولة رؤية تقوم على التحول الاقتصادي والاجتماعي. ويؤكد الرئيس أن زيارة كوركال والحوض الشرقي أظهرت اتساع البرامج التنموية المنجزة والتي لا تزال قيد التنفيذ ومدى الاستجابة لاحتياجات المواطنين. وأكدوا أن الوضع الاقتصادي جيد ومعدلات النمو تسير في منحنى تصاعدي وتراجع مؤشرات العجز والتضخم بالتوازي مع تقدمنا الواضح في بناء البنية التحتية الداعمة للنمو. ويتم تسجيل نتائج ملموسة في القطاع الزراعي، بالتوازي مع المضي قدماً نحو إحداث تحولات استراتيجية عميقة في قطاعات المعادن والصناعة والتنمية الحيوانية بما يعزز تنويع اقتصادنا الوطني ويدعم الاستقرار الاقتصادي المستدام. وسنتمكن بإذن الله تعالى في المستقبل القريب من توفير خدمات الصحة والمياه والتعليم في كافة مناطق الوطن، مع التركيز بشكل خاص على المناطق الأكثر احتياجاً لضمان تحقيق التنمية المتوازنة والعدالة الاجتماعية العادلة. ويمكن القول إن ما تم تحقيقه من البنية التحتية التعليمية والصحية في عهدنا قريب مما تم تحقيقه. لقد تم إنجازه منذ الاستقلال وحتى اليوم، ونحن على يقين تام أن القادم سيكون أشمل وأفضل إن شاء الله تعالى. وأخيرا، نؤكد أن جميع برامج الصحة والتعليم والتوظيف التي يتم تنفيذها تهدف في المقام الأول إلى تمكين الشباب بكافة فئاتهم، وكما قلنا سابقا، هذه المهمة هي رسالة للشباب وللشباب، ونؤكد على ذلك. وبالإضافة إلى ما سبق، فإن هذه الرسائل مختصرة في الشكل، وعميقة، وغنية في المضمون. والتي أرسلها فخامة رئيس الجمهورية خلال إشرافه على انطلاق عملية رمضان بنواكشوط، حيث تؤكد هذه الرسائل أن المواطن الضعيف البسيط الذي ليس له عزاء هو الهدف الأول؛ وعليه، يجب أن يكون قادراً على أن يخاطبه مجاناً، ويستفيد مما هي أسعار رمزية، ولا يزاحمه في ذلك التجار الكبار والصغار، ولا ينتزع منه أثرياء المجتمع، ولا وكلاؤهم أو أتباعهم.




