اخبار اليمن – وطن نيوز
اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-20 18:06:00
شبكة عمليات بحرية مع الحوثيين.. هل يستعيد تنظيم القاعدة حضوره الإقليمي؟ إرم نيوز وفي ظل بيئة أمنية هشة داخل معسكر الشرعية اليمنية، تتزايد التحذيرات بشأن مساعي تنظيم القاعدة لإعادة بناء نفوذه الإقليمي، مستفيدا من اتساع هامش الحركة الداخلية وتصاعد مؤشرات التعاون مع مليشيا الحوثي إلى مستويات غير مسبوقة. وكشف تقرير حديث صادر عن مجلس الأمن الدولي، عن تصاعد مقلق في مستوى التنسيق العملياتي بين الحوثيين وتنظيم القاعدة في اليمن، حيث انتقلت العلاقة بين الطرفين من “تقاطع المصالح الظرفية” إلى “تعاون يشمل التمويل والتخطيط الميداني”. وأشار التقرير الذي قدمه فريق الدعم التحليلي ومراقبة العقوبات التابع للمجلس، إلى اجتماعات عقدت في الصومال في أكتوبر الماضي، جمعت الحوثيين والقاعدة وحركة الشباب، بهدف تشكيل وحدة مشتركة ضمن شبكة لوجستية وعملياتية تمتد عبر خليج عدن. وأضاف أن مجلس شورى التنظيم ناقش مسألة شن هجمات خارجية وإنشاء خلية عمليات بحرية، إضافة إلى تدريب أعضائها على استخدام الزوارق غير المأهولة، إضافة إلى اهتمامها بالمتفجرات السائلة. ووثّق التقرير وجود عناصر ناطقة باللغة الأردية في صفوف التنظيم في اليمن، مشيراً إلى احتمالية تشكيلهم خطراً متزايداً في حال تدهور الوضع الأمني في اليمن، “رغم افتقار هذه العناصر إلى اتصالات خارجية في الوقت الحالي”. التنسيق المحلي والدولي. رأى الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة عاصم الصبري، أن مؤشرات الخدمة بين تنظيم القاعدة في جزيرة العرب والحوثيين لم تعد تقتصر على تقاطع المصالح الظرفية، بل ترتكز على مستويين رئيسيين، بحسب تقييمه. وقال لـ”إرم نيوز” إن المستوى الأول هو تقارب أهداف الجانبين تجاه الخصوم الداخليين، من خلال ضرب الحكومة اليمنية وقواتها الأمنية والعسكرية، إضافة إلى استهداف تواجد قوات التحالف العربي على خلفية دورها في عمليات مكافحة الإرهاب، ما خلق أرضية عملياتية مشتركة على الأرض. وبحسب الصبري، فإن المستوى الثاني يرتبط بوجود تنسيق أوسع يتجاوز الإطار المحلي، ويتم بغطاء أو موافقة القيادة العالمية للتنظيم الموجودة في إيران، والتي يقودها سيف العدل، الذي قال إنه أصبح يتمتع بنفوذ مؤثر في توجيه مسارات القاعدة عالمياً. وأوضح أن العلاقة بين الجانبين مرت بمراحل عدة خلال السنوات الماضية، شملت تقديم الدعم المالي واللوجستي للتنظيم، إضافة إلى حصوله على مختلف أنواع الأسلحة، عبر قنوات مرتبطة بالحوثيين. وأشار إلى أن مستويات التنسيق واضحة أيضا في مسألة تبادل الأسرى وعلاجهم، مؤكدا أن عددا من قيادات التنظيم يتلقون العلاج في صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، بينهم 3 قادة عسكريين ميدانيين أصيبوا، خلال الأشهر الماضية، خلال غارات جوية استهدفت مواقع التنظيم، وهو ما اعتبره دليلا إضافيا على أن مستوى التحالف بين الطرفين وصل إلى مراحل أكثر تقدما وتعقيدا. فراغ داخلي من جهته، يرى المحلل العسكري العقيد محسن الخضر، أن مساعي تشكيل خلية للعمليات البحرية تعكس نقلة نوعية في سلوك تنظيم القاعدة، قد ترقى إلى إعادة تموضعه كلاعب عابر للحدود، بدءاً من اليمن، وليس مجرد إعادة تنشيط خلاياه المحلية. وقال لـ”إرم نيوز” إن تطوير القدرات التمويلية يمنح تنظيم القاعدة قدرة أكبر على إعادة بناء شبكاته وجذب عناصر جديدة، إضافة إلى تأمين خطوط إمداد مرنة، ما يعزز طموح التنظيم للعودة من العمل التكتيكي المحدود إلى النفوذ الإقليمي. وحول الثغرات الأمنية التي قد تسمح بهذا التوسع، أوضح العقيد الخضر أن حالة الانقسام بين مكونات الشرعية اليمنية وتعدد مراكز صنع القرار العسكري والأمني، تضعف منظومة التنسيق العملياتي والاستخباراتي، مما يخلق فراغاً قد يستغله التنظيم. وأشار إلى أن تراجع زخم عمليات القوات المسلحة الجنوبية، التي لعبت خلال السنوات الماضية دورا محوريا في ملاحقة عناصر تنظيم القاعدة في أبين وشبوة وحضرموت، وساهمت في تفكيك جزء من كتلتها الصلبة، قد يتيح للتنظيم هامش أكبر من الحركة في بعض المناطق.




