اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-21 20:47:00
قدم الفريق الدولي من المحامين باسم الشعب الفلسطيني في مكتب المدعي العام الدولي والمحكمة الجنائية الدولية برئاسة الدكتور الكويتي فيصل خزعل، وعضوية التونسيين شوقي الطبيب (الأمين العام المساعد لاتحاد المحامين العرب) وأكرم الزريبي (الناطق الرسمي باسم الفريق)، إلى جانب الفلسطيني سهيل عاشور (نقيب المحامين الفلسطينيين الأسبق)، ملحقا قانونيا يحمل الرقم 3 ويتكون من 32 صفحة، تحت عنوان “مذكرة عاجلة بشأن جريمة (الضم الصامت) والبيئة القسرية الناجمة عنها وطلب إصدار مذكرات اعتقال”. بحق بتسلئيل سموتريتش وإسرائيل كاتس وآخرين”. يأتي هذا الملحق بعد شكوى الضفة الفلسطينية المحتلة من الجرائم التي ترتكب حاليا ضد الشعب الفلسطيني في كافة مدنه وضواحيه، في وقت حرج وحساس للغاية يواجه فيه الفلسطينيون موافقة حكومة الاحتلال الإسرائيلي على مشروع قرار يقضي بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية من خلال البدء بإجراءات الاستيطان والتسجيل لتلك الأراضي، وذلك لأول مرة منذ عام 1967. وأكد المتحدث الرسمي باسم الفريق أن الفريق الدولي من المحامين بصفته ممثلا للشعب الفلسطيني بتفويض من نقابة المحامين الفلسطينيين إذ قدمت الممثلة القانونية للشعب، اليوم الخميس، “الملحق الثالث” للشكوى التي سبق أن قدمتها إلى مكتب المدعية العامة لمحكمة الجنايات الدولية بتاريخ 12 فبراير 2025 بشأن الانتهاكات الجسيمة والمنظمة المرتكبة في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية. ويأتي هذا الإجراء في إطار شكوى منفصلة عن قضية غزة، ويهدف إلى توثيق نمط مستمر من الجرائم المرتكبة من خلال سلسلة واسعة من الوثائق والأدلة المرفقة التي تسجل عمليات القتل والاعتداء على المدنيين، ومصادرة الأراضي، وهدم المنازل والمنشآت، وتأسيس واقع استيطاني قسري يشكل جريمة دولية. وقال رئيس فريق المحامين الدولي الدكتور فيصل خزعل: إن موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي في 15 فبراير 2026 على آلية “تسجيل الأراضي” في الضفة الغربية لأول مرة منذ عام 1967 لا تمثل استمرارا للنشاط الاستيطاني فحسب، بل تشكل نقلة نوعية من الاحتلال العسكري إلى الضم الفعلي. وتهدف هذه الآلية، التي روج لها الوزير سموتريتش ونفذها وزير الدفاع كاتس، إلى سحب مساحات واسعة من الأراضي إلى ملكية الدولة. إن قيام الحكومة الإسرائيلية بوضع عبء الإثبات على أصحاب الأرض الفلسطينيين في ظروف احتلال يستحيل فيها تحقيق ذلك، يشكل جريمة (الضم الصامت)، وتنتهج سياسة ممنهجة لخلق بيئة قسرية تهدف إلى تهجير السكان الأصليين، من خلال إضفاء الشرعية على مصادرة الأراضي، وربطها بسياسة هدم المنازل وعنف المستوطنين. وبحسب هيئة البث الإسرائيلية، فإن القرار يسمح بتسجيل مساحات واسعة في الضفة الغربية على أنها “أراضي دولة”، ما يفتح المجال لتشديد الرقابة عليها. وسارع المسؤولون في حكومة الاحتلال إلى الترحيب بهذا القرار العنصري، حيث قال وزير المالية المتطرف بتسلئيل سموتريتش، إن “قرار تسجيل الأراضي في الضفة الغربية يمنع خطوات أحادية، وسنكون مسؤولين عن أرضنا”، على حد تعبيره، مضيفا: “نحن مستمرون في الثورة الاستعمارية للسيطرة على جميع أراضينا”. وتابع الدكتور خزعل: “أكدنا في مذكرة الطوارئ أن آلية تسجيل الأراضي التي أقرها مجلس الوزراء الإسرائيلي مؤخراً لا تمثل مجرد إجراء إداري عابر، بل تشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية بموجب نظام روما الأساسي. ومن الناحية القانونية، يشكل هذا الإجراء نقلاً قسرياً غير مباشر للسكان الفلسطينيين (المادة 8)، كما أنه يخلق بيئة قسرية تجبر المواطنين على مغادرة أراضيهم من خلال تعقيد إثبات ملكيتهم تحت الاحتلال، كما أنه يمثل مشكلة واسعة النطاق”. مصادرة الممتلكات دون مبرر عسكري، خاصة عندما تقترن بهدم المنازل وعنف المستوطنين.أما بالنسبة للجرائم ضد الإنسانية (المادة 7)، فإن هذه السياسة ترقى إلى مستوى “الاضطهاد” لأنها تستهدف الفلسطينيين على أساس هويتهم الوطنية، وتخلق نظاما تمييزيا واضحا يحابي المستوطنين الإسرائيليين على حساب السكان الأصليين، وفي الواقع، فإن تراكم هذه الممارسات، مثل فصل المجتمعات، وتقييد ملكية الأراضي، والازدواجية القانونية، يستوفي أركان جريمة الفصل العنصري. أي نظام قمع ممنهج تفرضه مجموعة بشرية على أخرى، من جهته، تفاخر وزير جيش الاحتلال، يسرائيل كاتس، بالموافقة على القرار، قائلا إنه للمرة الأولى منذ حرب 1967، وافقت الحكومة على بدء تسجيل الأراضي في الضفة الغربية، مشيرا إلى أن القرار يسمح بتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية “كملكية لدولة إسرائيل”، على حد زعمه بيان مشترك: “سيتم تخصيص موازنة لوزارة العدل لتسجيل الأراضي باسم الدولة في الضفة الغربية”. واختتم رئيس فريق المحامين الدولي تصريحاته: “قدم الفريق هذه الإحالة التكميلية الثالثة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، مطالبا بالاعتراف بأن ما يسمى بـ”آلية تسجيل الأراضي” في الضفة الغربية، إلى جانب نمط العنف الموثق سابقا، يشكل جريمة حرب (نقل قسري غير مباشر) وجريمة ضد الإنسانية (اضطهاد)، ويمثل خطوة أساسية نحو الضم الفعال للأراضي المحتلة. طالبنا بشكل عاجل بتقديم طلب إلى الدائرة التمهيدية الأولى لإصدار أوامر اعتقال ضد بتسلئيل سموتريتش (وزير المالية) لمسؤوليته عن جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بصفته المشرف على الإدارة المدنية والمصمم الرئيسي لسياسة المصادرة بهدف ترسيخ السيادة الإسرائيلية ومنع إقامة دولة فلسطينية، وضد يسرائيل كاتس (وزير الدفاع) لمسؤوليته القيادية عن نفس الجرائم، بصفته رئيس السلطة العليا. قائد القوات التي تنفذ وتحمي سياسات الهدم والاستيلاء على الأراضي”. ومنذ تعيينه في أكتوبر 2023، واصل الفريق الدولي من المحامين نيابة عن الشعب الفلسطيني في مكتب المدعي العام الدولي والمحكمة الجنائية الدولية خوض معارك قانونية وسياسية معقدة لصالح القضية الفلسطينية العادلة والشعب الفلسطيني، أدت العام الماضي إلى صدور مذكرات اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الحرب السابق يوآف غالانت. إن “الضم الصامت” للضفة الغربية ليس تكتيكا تفاوضيا، بل هو جريمة منهجية تهدف إلى تدمير إمكانية بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه. وإذا لم يتحرك المجتمع الدولي الآن، فإن القانون الدولي سيكون محكوماً عليه بالبقاء ممارسة أكاديمية بلا روح، وليس درعاً حياً للمضطهدين.



