اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-22 03:49:00
قال الباحث السياسي إبراهيم بلقاسم، إن مبادرة رئيس الوزراء الليبي أسامة حماد لنظيره عبد الحميد دبيبة تمثل محاولة لخلط الأوراق، خاصة في ظل إعادة ترتيب المشهد السياسي الليبي بدافع جديد يتمثل في الدور الأمريكي الذي بدأ منذ فترة في إعادة رسم الخريطة السياسية. وأوضح البلقاسم في مقابلة مع قناة العربية الحدث رصدتها صحيفة الساعة 24، أن كبير مستشاري الخارجية الأميركية مسعد بولس والبيت الأبيض يطرحان نهجاً بعيداً عن المسار الدولي التقليدي، حيث يهدف إلى الابتعاد عن التسويات الرسمية والهشة، والعمل على تكامل الأدوار بين الشرق والغرب على الصعيدين الأمني والاقتصادي، مع ضمان استمرار الاستقرار بما يضمن إنتاج النفط وحماية النفط. المرافق. وأضاف البلقاسم أن كلاً من “حمد والدبيبة” أصدرا بيانين متزامنين يعكسان رغبتهما في الانخراط في المسار التالي، لكن هذه التحركات غالباً ما تكون استهلاكية، في انتظار الدور الأميركي الذي يعتبر المحرك الأساسي للعملية السياسية، متجاوزاً في الوقت نفسه الدور الدولي التقليدي، حيث تؤكد واشنطن على أن الأمن هو مفتاح السياسة، وأن تشكيل سلطة تنفيذية واقعية بعيداً عن الشرعية الشكلية يمثل أفضل وسيلة لإجراء الانتخابات النيابية المقبلة. وشدد البلقاسم على أن المرض الصحي الذي أصيب به الدبيبة مؤخرا لا يزال يؤثر على قدرته على القيام بمهامه على أكمل وجه، وأنه سيعود خلال الأيام المقبلة لمتابعة عمل الحكومة، لافتا إلى غياب وغموض الموقف الرسمي في الأمر. وتضيف ليبيا تساؤلات حول قدرة الدبيبة على الاستمرار، ومن قد يخلفه إذا لم يتمكن من أداء مهامه، في ظل محدودية الخيارات المؤهلة لتولي المسؤولية في حكومة تواجه أزمة ثقة وعلاقات نيابية واحتمال إجراء تعديل وزاري وشيك. ورأى الباحث السياسي أن جهود الحكومتين الحاليتين في ليبيا، وكذلك الدعوة لتشكيل حكومة توافقية انتقالية جديدة، ستستغرق وقتا طويلا لإعادة تشكيل المشهد السياسي برمته، مشيرا إلى أن الانخراط الأمريكي في الملف الليبي يأتي في سياق مشروع أوسع للمنطقة، حيث تسعى واشنطن إلى ضمان استقرار ليبيا وشمال أفريقيا للتعويض عن أي اضطرابات محتملة، بما في ذلك الضغوط والتهديدات المتعلقة بإيران، فضلا عن ضمان استمرار الضخ السلس والآمن للنفط، وأضاف أن الدور الأمريكي لم يعد قائما. يقتصر دورها على صياغة السياسات أو الممارسة الدبلوماسية التقليدية، بل يقتصر وجودها الفعلي على الأرض من خلال دعم العمليات الأمنية والعسكرية، بما في ذلك المشاركة في المناورات العامة المزمع إجراؤها في إبريل المقبل، والتي ستشهد مشاركة فعالة للولايات المتحدة، والدول الأوروبية الشريكة مثل بريطانيا، إلى جانب عدد من الدول الصديقة والحليفة. وأشار البلاسم إلى أن المشروع الأمريكي في المنطقة واضح وواقعي، ويهدف إلى اختصار الوقت من خلال عملية دمج وتكامل القوات الليبية، وليس مجرد توحيد رسمي للمؤسسات، بل توظيف وتنسيق القوتين الرئيسيتين لتعزيز القدرة على حماية إنتاج النفط وإدارة الموارد الحيوية في البلاد. وأكد أن هذه العملية تأتي ضمن مشروع دعم الاستقرار في ليبيا الذي نال موافقة مجلس النواب الأمريكي، وينتظر التنفيذ العملي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وهو ما يعكس جدية واشنطن في تحقيق الاستقرار الفعلي والمستدام داخل ليبيا.

