اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 20:33:00
دعت منظمة سوريون من أجل الحقيقة والعدالة، الحكومة السورية الانتقالية إلى التعامل بجدية مع تصاعد جرائم الاختطاف، خاصة تلك التي تستهدف النساء العلويات، مطالبة باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان المحاسبة ومنع الإفلات من العقاب. جاء ذلك في تقرير موسع بعنوان “الاختطاف في سوريا: النساء العلويات الأكثر استهدافاً في ظل تقاعس الحكومة الانتقالية”، استند إلى 17 مقابلة معمقة شملت 20 حالة اختطاف، بينهم نساء ورجال وأطفال، خلال الفترة ما بين أواخر عام 2024 ومنتصف عام 2025، في محافظات اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة، بالإضافة إلى السويداء وريف دمشق. النساء…النصيب الأكبر. وقالت المنظمة الحقوقية إن النساء شكلن النصيب الأكبر من الضحايا، في ظل بيئة أمنية اتسمت بالفراغ وانتشار السلاح وغياب المساءلة، ما ساهم في تفاقم الظاهرة وتحولها إلى تهديد مباشر للسلم المدني. ومن أحلك جوانب ملف الاختطاف بعد سقوط النظام، بحسب التقرير الحقوقي، هو استهداف النساء والفتيات المنتميات للطائفة العلوية، حيث تعرضت هؤلاء النساء لانتهاكات جسيمة شملت الضرب وسوء المعاملة والاغتصاب والعنف اللفظي، وتوقيع عقود الزواج القسري تحت التهديد، وهو ما وثقته شهادات مؤلمة ومقابلات مع ناجيات وعائلاتهن، فيما لا يزال مصير عدد منهن مجهولاً. مظاهرة في دمشق ضد العنف الطائفي على الساحل في آذار/مارس. مصدر الصورة: رويترز نقل التقرير شهادات من الضحايا وذويهم، من بينها حالة الشاب الذي أطلق سراحه في 4 أبريل 2025 بعد أن اضطرت عائلته إلى رهن منزلهم وسيارتهم وجرارهم الزراعي لدفع الفدية. وبحسب التقرير فإن الشاب ظل غير قادر على الحركة قرابة نصف شهر نتيجة التعذيب الذي تعرض له أثناء اعتقاله. كما وثّق التقرير اختطاف رجل يبلغ من العمر 37 عاماً في مدينة حمص أثناء عودته من عمله، بعد أن رصدته سيارة ظهرت في تسجيلات كاميرات المراقبة، مع وجود دافع مالي مرجّح وراء العملية. الأسباب كثيرة ولكن النتيجة واحدة. وأشارت المنظمة إلى أن بعض الأهالي لجأوا إلى نشر المناشدات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد ما وصفته بضعف الرد الرسمي، في ظل تزايد الشعور بتآكل الثقة في المؤسسات الأمنية. علويون فارون من العنف المستمر في غرب سوريا إلى لبنان في 11 آذار/مارس 2025. مصدر الصورة: رويترز أكد التقرير أن تزايد عمليات الاختطاف مرتبط بعوامل متداخلة، منها دوافع اقتصادية لطلب الفدية، وأخرى ذات طابع انتقامي سياسي أو طائفي، إضافة إلى غياب المساءلة القضائية، في حين تم اختطاف النساء والفتيات، اللاتي كان لهن النصيب الأكبر من العمليات الموثقة، بسبب العنف القائم على النوع الاجتماعي والابتزاز. ودعت المنظمة الحكومة الانتقالية في دمشق إلى الاعتراف بحجم الانتهاكات، وتفعيل القضاء المستقل، وإصلاح القطاع الأمني، ومحاكمة مرتكبيها بغض النظر عن انتماءاتهم، بالإضافة إلى إدراج جرائم الاختطاف والانتهاكات المرتبطة بها ضمن مسارات العدالة الانتقالية. يأتي ذلك وسط مخاوف شعبية من تفاقم ظاهرة الاختطاف في ظل تنفي حكومي، وغياب الإجراءات الأمنية الرادعة، وانتشار السلاح المنفلت، في وقت تشعر فيه الأقليات بتعمق الاستهداف وغياب الحماية القانونية، ما يزيد من وتيرة التوتر الطائفي ويهدد السلم المدني، بحسب التقرير الحقوقي.


