اخبار العراق- وطن نيوز
اخبار العراق اليوم – اخر اخبار العراق
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-23 21:46:00
زيارة مركزة مع ملفات محددة. الزيارة التي كانت ذات طابع سياسي وأمني واضح، جاءت في توقيت إقليمي حساس، تزامنا مع تطورات متسارعة في الملف السوري، واستمرار الجهود الدولية لإعادة ترتيب أوضاع المعتقلين المرتبطين بتنظيم داعش، فضلا عن مسار التفاوض غير المباشر بين واشنطن وطهران. ]]> إن حصر الاجتماعات بأربعة شخصيات فقط يعكس – بحسب مراقبين – رغبة أميركية في التركيز على «مفاتيح القرار» التنفيذية والدبلوماسية والقضائية، إلى جانب حزب سياسي يمثل ثقلاً برلمانياً، من دون توسيع الدائرة إلى اجتماعات بروتوكولية مع أطراف أخرى. السوداني: البعد التنفيذي والإقليمي شكل استقبال رئيس مجلس الوزراء السيد محمد شياع السوداني للمبعوث الأمريكي أهم مرحلة من الزيارة، حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين العراق والولايات المتحدة، والأوضاع العامة في المنطقة، والدور الذي يلعبه العراق في دعم الاستقرار الإقليمي وخاصة في سوريا. وتناول اللقاء منع التصعيد الإقليمي وأهمية اعتماد المسارات الحوارية والدبلوماسية لحل النزاعات، بالإضافة إلى فرص التعاون الاقتصادي ودعم التنمية المستدامة، حيث أكد السوداني على ضرورة معالجة جذور الأزمات ومنع أي اعتداء على سيادة الدول. ويعكس اختيار السوداني الطبيعة التنفيذية للملفات المطروحة، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الإقليمي والتنسيق العسكري والالتزامات الدولية، وهي ملفات تدخل ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية. فؤاد حسين: البعد الدبلوماسي والتفاوضي. أما اللقاء مع وزير الخارجية فؤاد حسين، فقد حمل طابعاً دبلوماسياً موسعاً، شمل العلاقات الثنائية والتنسيق في مكافحة الإرهاب، وملف نقل عناصر تنظيم داعش إلى السجون العراقية، فضلاً عن الاتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية الانتقالية. كما تطرق اللقاء إلى العلاقات الإيرانية الأميركية ومسار المفاوضات المرتقبة في جنيف بوساطة عمانية، ما يؤكد أن اختيار وزير الخارجية جاء في سياق اتباع قنوات سياسية ودبلوماسية مفتوحة، لا سيما وأن العراق يلعب دورا متوازنا في تهدئة التوترات. فائق زيدان: ملف القضاء والمعتقلين. وركز اللقاء مع رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، على متابعة الإجراءات القضائية المتعلقة بالمعتقلين المنقولين من السجون السورية إلى العراق. ويعكس هذا اللقاء بوضوح أن قضية الأسرى والمقاتلين الأجانب لم تعد مجرد مسألة أمنية، بل أصبحت قانونية وقضائية بامتياز، وتتطلب التنسيق المباشر مع أعلى سلطة قضائية في البلاد، لضمان الالتزام بالإجراءات القانونية والسيادة الوطنية. الحلبوسي: البعد السياسي والبرلماني. أما اللقاء الرابع فكان مع رئيس حزب التقدم محمد الحلبوسي، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي وتطورات الأوضاع في المنطقة، إضافة إلى ملف تشكيل الحكومة والتحديات المرتبطة به. ويمكن قراءة اختيار الحلبوسي بشكل خاص، على بقية قادة القوى السياسية، في سياق تمثيله لحركة سياسية فاعلة داخل البرلمان، إضافة إلى علاقاته الإقليمية والدولية، ما يجعله أحد العناصر الفاعلة في أي معادلة حكومية مقبلة. لماذا لم تشمل الزيارة أطرافا أخرى؟ ويرى مراقبون أن “اقتصار اللقاءات على هذه الشخصيات الأربعة يعكس اعتبارات عدة، من بينها تركيز الزيارة على ملفات محددة: أبرزها سوريا، ومكافحة الإرهاب، وملف الأسرى، والتنسيق الأمني، بالإضافة إلى الاعتماد على المؤسسات الرسمية: التنفيذية والدبلوماسية والقضائية، باعتبارها الجهات المخولة باتخاذ القرارات، بالإضافة إلى تجنب الرسائل السياسية الحساسة: توسيع نطاق اللقاءات قد يفسر على أنه دعم لطرف على حساب طرف آخر في ظل تعقيدات المشهد السياسي. مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، وبالتالي فإن أجندته مرتبطة بملفات إقليمية محددة، وليس في ملف العلاقات الثنائية الشاملة فقط”. وبقراءة الرسائل السياسية، يبدو أن أبرز رسائل الزيارة هو التأكيد الأميركي على دعم استقرار العراق، والتأكيد على أهمية تشكيل حكومة تلبي تطلعات الشعب، مع الحفاظ على السيادة الوطنية، ومنع الانزلاق إلى صراعات إقليمية. كما عكست اللقاءات اهتماماً واضحاً بمسألة عودة عناصر داعش إلى العراق، وتنفيذ الاتفاقيات المتعلقة بسوريا، في إطار رؤية أميركية تسعى إلى خفض بؤر التوتر في المنطقة. إن اقتصار زيارة المبعوث الأميركي توم باراك على أربع شخصيات عراقية لم يكن إجراءً عفوياً، بل يعكس نهجاً عملياً يركز على صناع القرار التنفيذي والدبلوماسي والقضائي، إضافة إلى فاعل سياسي مؤثر في المشهد البرلماني. وفي ظل التعقيدات الإقليمية الحالية، يبدو أن واشنطن فضلت اعتماد نهج «الدوائر الضيقة» لضمان وضوح الرسائل وتسريع التنسيق، بعيداً عن اللقاءات الموسعة التي قد تحمل أبعاداً سياسية إضافية في مرحلة حساسة تمر بها المنطقة. ]]>



