اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-24 21:55:00
انقسم الشارع في محافظة درعا جنوبي سوريا بين مؤيدين للزعيم السابق أحمد العودة يسلم نفسه لوزارة الدفاع السورية، وبين من رأوا أن هذه الخطوة غير كافية لتحقيق العدالة، مطالبين بمحاكمته على الانتهاكات التي ارتكبها فصيله خلال السنوات الماضية. وفي 22 شباط/فبراير، اقتادت دورية للشرطة العسكرية السورية القائد السابق لـ”اللواء الثامن” إلى دمشق دون إعلان رسمي. وأوضح العودة في بيان مصور أنه يضع نفسه تحت تصرف الدولة السورية ممثلة بالرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة، مشيراً إلى أن خطوته جاءت من رغبته في المشاركة في بناء الوطن و”قطع الألسنة التي تتكلم بخيانته”. ماذا حدث؟ وتأتي هذه التطورات بعد مقتل الشاب سيف المقداد وإصابة آخر خلال محاولة اغتيال العودة في مزرعته، بحسب ما جاء في بيانه. وطالب قيادي سابق مقرب من العودة، في حديث إلى عنب بلدي، بمحاكمة علنية، موضحًا أن تسليم العودة جاء بعد مفاوضات أجرتها الحكومة لوقف إراقة الدماء وتجنب الاقتتال العشائري في مدينة بصرى. وأضاف القيادي، الذي تحفظت عنب بلدي على نشر اسمه، أن العودة مستعد لفتح كافة الملفات بشرط إغلاق هذا الملف بعد صدور حكم قضائي بشأنه. ونوه إلى أن العودة خرج من بصرى، لكن الخطر ما زال قائما أمام الجماعات التي كانت تتبعه، والتي تتعرض اليوم لمواجهة من أسماهم “الحاقدين”. في المقابل، رأى القيادي السابق المنشق عن “اللواء الثامن”، أشرف الصياح، أن المحاكمة العلنية هي الحل الأمثل للقضاء على الفتنة في بصرى. وأضاف أن انتهاكات جسيمة ارتكبتها قيادات تابعة لفصيل العودة أثناء سيطرة الفصيل على المنطقة، خاصة خلال الفترة من 2018 حتى نهاية 2024. وأكد الصياح أن إغلاق الملف سيكون من خلال محاكمة قانونية لجميع الانتهاكات التي ارتكبها فصيل العودة وعناصره. العودة يضع نفسه تحت وصاية الدولة. نقلته السلطات إلى دمشق. آراء مختلطة. وشهدت منصات التواصل الاجتماعي آراء متناقضة حول القضية، إذ اعتبر عدد من الناشطين أن موقف العودة كان مشرفا في قمع الفتنة، فيما هاجم آخرون العودة معتبرين أنه ارتكب انتهاكات في المنطقة. وكان الناشط الإعلامي بشر كناكري قد نشر عبر صفحته على فيسبوك أن العودة كانت له أربعة مواقف اعتبرها “شجاعة”، وهي: رفضه للعروض الدولية التي قدمت له أثناء دخول قواته إلى دمشق فجر 8 كانون الأول 2024، ورفضه العروض الإسرائيلية في شباط 2025 التي كانت تهدف إلى توريطه في مشروع انفصالي في السويداء. وفي أبريل 2025، قام العودة بحل فصيله لتجنب الاشتباك مع القوات الحكومية التي أرسلت قوافل إلى المدينة بعد مقتل بلال الدروبي. وقد وضع قبوله نفسه تحت تصرف الحكومة السورية، التي جنبت المدينة صراعاً قد يؤدي إلى اقتتال قبلي. في المقابل، رأى الصحافي باسل غزاوي في منشور له عبر “فيسبوك”، أن العودة مثل عماد أبو زريق وفادي صقر، كلهم يمثلون “بقايا”، بحسب رأيه. وركز الغزاوي على تاريخ العودة بعد سيطرة النظام السوري على درعا عام 2018، مشيراً إلى أنه كان ضمن نظام الأسد، وقاتل معه في سلمى بمحافظة اللاذقية، كما حارب تنظيم “الدولة الإسلامية” في حوض اليرموك بغطاء جوي “الأسد-الروسي”. العودة خلال “رد العدوان” صباح 6 كانون الأول 2024، شاركت قوات العودة في معارك تحرير محافظة درعا، والتي انتهت في اليوم نفسه بانسحاب قوات النظام. وفجر يوم 8 كانون الأول/ديسمبر 2024، كانت قوات العودة وفصائل من درعا والقنيطرة أول من دخل دمشق، قبل أن تنسحب ظهر اليوم نفسه، تاركة المدينة لـ”هيئة تحرير الشام” (رأس حربة فصائل ردع العدوان) قادمة من حمص. وقال مستشار وزارة الدفاع عصمت العبسي في لقاء مع برنامج “على الطاولة” المذاع على قناة الإخبارية الرسمية، إن العودة رفض منصب نائب وزير الدفاع في الفترة التي أعقبت سقوط النظام. لكن بحسب قيادي إداري في اللواء، فإن العودة حاول دخول وزارتي الدفاع والداخلية بكتل اسمية كاملة من العناصر التابعة له، مع احتفاظه بأسلحته المتوسطة والخفيفة، وتمركزه في مدينة بصرى الشام. وفي نيسان/أبريل 2025، قُتل الشاب بلال الدروبي، واتهم فصيل العودة بتدبير عملية الاغتيال، ما أدى إلى خلاف عشائري دفع الحكومة السورية للتدخل وفرض حواجز في المدينة. وتزامن ذلك مع تسليم العودة المقرات والأسلحة للحكومة السورية، حيث ظل العودة يعيش مدنياً يتنقل بين منزله في بصرى وبيته في دمشق. من “شباب السنة” إلى “الفيلق الخامس” أحمد العودة خريج الأدب الإنجليزي من جامعة دمشق. ومع بداية الثورة ترك وظيفته في الإمارات وأسس فصيل “شباب السنة” الذي تحول فيما بعد إلى أحد أكبر فصائل المعارضة في محافظة درعا. وكانت قلعة بصرى وبعض أجزاء المدينة خاضعة لسيطرة ميليشيا “الدفاع الوطني” التابعة مباشرة لـ”حزب الله”، وينتمي عناصرها إلى المكون الشيعي في مدينة بصرى، ما أدى إلى معارك أودت بحياة ما يقرب من ألف شخص من أهالي المدينة، بينهم ثلاثة من إخوة العودة. وفي عام 2015، خاض العودة بالتعاون مع “جبهة النصرة” (الاسم القديم لهيئة تحرير الشام) و”حركة المثنى الإسلامية”، معركة تمكنوا فيها من السيطرة على مدينة بصرى، لكنه سرعان ما انقلب على حلفائه ومنعهم من اتخاذ مقراتهم في المساكن الشيعية في المدينة، فسيطر عليها بشكل كامل وفرض واقعا أمنيا. وفي عام 2016، قاد بلال الدروبي (قُتل في نيسان/أبريل 2025) انقلاباً داخل فصيل العودة، حيث تم الاستيلاء على مخازن الذخيرة والأسلحة الثقيلة، وفرّ العودة إلى خارج بصرى. وبدعم من فصائل “الجبهة الجنوبية”، تمكن العودة من اقتحام بصرى من جديد واستعادة السيطرة على فصيله ومدينته. ولم يدم الاستقرار طويلاً مع العودة. وفي عام 2017، اندلعت خلافات بين أكبر فصيلين في المنطقة الشرقية بدرعا، فصيل “شباب السنة” وفصيل “اليرموك” الذي كان ينافسه بقيادة بشار الزعبي، ما أدى إلى سقوط قتلى من الطرفين. وبعد سيطرة النظام على منطقتي اللجاة وبصر الحرير منتصف عام 2018، جرت مفاوضات برعاية الجانب الروسي في مدينة بصرى الشام، تزامنا مع استمرار اجتياح النظام لأغلب قرى المنطقة الشرقية، باستثناء بصرى الشام التي كانت مركز ثقل العودة. وبعد وصول النظام إلى بصرى، أُبرمت داخل المدينة اتفاقيات “تسوية” كان أحمد العودة عرابها، ونصت على القبول بسيطرة النظام على المنطقة الجنوبية من سوريا. وخلال هذه الاتفاقات، سلم العودة الأسلحة الثقيلة وانضم إلى “الفيلق الخامس” التابع مباشرة للروس، الذين كافأوه بتسليمه قيادة الفيلق في المنطقة الجنوبية. متعلق ب


