اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز
اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 03:02:00
واعتبر محمد السلاك المتحدث السابق باسم المجلس الرئاسي، قرار فرض الضرائب “غير قابل للتنفيذ” من الناحية القانونية، فيما رحب وأشاد في الوقت نفسه بموقف نحو 107 نواب أعلنوا رفضهم للقرار. وأوضح السلاك في تصريحات تلفزيونية، أن القرار لم يمر عبر القنوات الشرعية ولا الأطر القانونية والدستورية المعتمدة، ما يجعله – على حد تعبيره – تشريعيا باطلاً، إذ لم تعقد بشأنه جلسة رسمية، ولم يطرح للمناقشة، ولم يطرح للتصويت في مجلس النواب. وأشار إلى أن أحد النواب، رئيس اللجنة الاقتصادية، هو من طرح الفكرة، ويبدو أنه تم تمريرها عبر البنك المركزي، الأمر الذي اعتبره «علامة استفهام كبيرة جداً»، في ظل غياب قرار واضح صادر عن السلطة التشريعية المختصة. وردا على سؤال حول ما إذا كانت هناك خلفيات سياسية وراء القرار، أجاب السلاك بالإيجاب، لافتا إلى أن هناك جهات مستفيدة تسعى إلى تصحيح فجوة عميقة نتجت عن ممارساتها خلال السنوات الماضية، وتمرير تكلفة ذلك على المواطن. كما أشار إلى أن حجم الإنفاق العام «فوق الوصف»، وأن الصادرات تفوق الواردات بكثير، فيما العجز المالي آخذ في الاتساع، بالتزامن مع تدهور سعر الصرف وتدهور الأوضاع الاقتصادية. واعتبر أن فرض أعباء ضريبية على المواطنين قد تصل إلى 40% في ظل موجة ارتفاع الأسعار أمر بالغ الخطورة، خاصة في ظل غياب الرقابة والضوابط وانتشار ما وصفها بحالة “ضعف المؤسسية”. وشدد السلاك على أن المواطن هو الضحية الحقيقية لهذه القرارات غير المدروسة، والتي أثارت غضبا واسعا، مؤكدا أن تداعياتها لن تؤثر على فئة معينة، بل ستطال كل الليبيين. وأشار إلى أن المستفيد هو “طبقة سياسية”، إضافة إلى من وصفهم بـ”داعش المال العام”، فضلا عن دوائر السلطة هنا وهناك، إضافة إلى من يتغذى على حالة الانقسام والصراع القائمة بين المؤسسات والتوازنات الحكومية. وأشار إلى أنه أشار إلى أن حكومة دبيبة في طرابلس اعترضت على القرار، لكنه اعتبر أن الاعتراض في حد ذاته لا يكفي، موضحا أن الممارسات الفعلية هي التي ستحدد الموقف الحقيقي لنظام الحكم الحالي. كما أشار إلى أن المجلس الرئاسي بشكله الحالي يختلف من حيث التشكيل والمهام والصلاحيات عن المجلس الرئاسي السابق، ما يجعل تقييم دوره مرهونا بخطواته العملية. ودعا السلاك إلى الاستعانة بالخبراء والمختصين الاقتصاديين القادرين على تقديم الحلول العملية لتجنب التداعيات الحالية، دون تحميل المواطن أعباء إضافية. كما رأى السلاك أن بعض المؤسسات السيادية وأبرزها مصرف ليبيا المركزي تحولت خلال السنوات الماضية إلى مراكز قوى تدار أحيانا بعقلية الناس وليس بنهج مؤسسي يقوم على مجالس إدارة فعالة. وأشار إلى أن التغيير في قيادة البنك المركزي منذ أكثر من عام، وتشكيل مجلس إدارة جديد، لم يحيّد البنك – بحسب تقديره – عن التجاذبات السياسية أو يعزز استقلاله بالشكل المطلوب، مبينا أن الإدارة السابقة، رغم الجدل الدائر حولها، كانت أكثر قدرة على إدارة هذا التوازن. وأضاف أنه كان من دعاة ضخ دماء جديدة في المؤسسات السيادية، بما فيها البنك المركزي، لكن الطريقة التي تم بها تغيير المحافظ السابق وتعيين إدارة جديدة شابها الكثير من الغموض والعيوب، وهو ما انعكس اليوم في الارتفاع النيزكي لسعر الدولار، وتفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع الأسعار إلى مستويات غير مسبوقة. وختم السلاك محذرا من أن استمرار هذا المسار قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بشكل خطير، مما يؤدي إلى سيناريوهات انهيار كامل للعملة الوطنية، كما حدث في تجارب دول أخرى شهدت انهيارات حادة وتداعيات اقتصادية واجتماعية حادة.



