اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-25 11:36:00
أمستردام: القاهرة/كمبالا: 25 فبراير 2026: راديو دبنقا، منذ 21 يومًا، تعيش أسرة سودانية أسئلة بلا إجابة حول مصير ابنتها المحتجزة في القاهرة، وسط تضارب التصريحات بين السفارة السودانية وقسم شرطة 3 أكتوبر بمحافظة الجيزة. وبين روايات تتحدث عن الإفراج، وأخرى تؤكد استمرار احتجازها على ذمة بلاغ “تسوية”، وجدت العائلة نفسها عالقة بين أطراف متعددة، دون تأكيد رسمي واضح لمكان وجودها أو وضعها القانوني، رغم حيازتها وثائق إقامة ولجوء سارية المفعول. وأوضحت إيناس علي بالا شقيقة المواطن السوداني إيلاف (28 عاما) لراديو دبنقا، أن الأخيرة محتجزة منذ 4 فبراير في قسم شرطة 3 أكتوبر، رغم أنها كانت تحمل جواز سفر ساري المفعول مختوم بختم دخول رسمي لمصر، بالإضافة إلى بطاقة تسجيل لجوء سارية المفعول صادرة من المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وتاريخ محدد للحصول على الإقامة، بالإضافة إلى استمارة صادرة من السفارة السودانية للحصول على الإقامة. وبحسب الوثائق التي اطلع عليها دبنقا، فإن إيلاف دخلت مصر بطريقة شرعية، وتحمل أوراقا رسمية كاملة، لكن تم القبض عليها -بحسب رواية عائلتها- خلال حملة أمنية، ومنذ ذلك التاريخ لم يتم إطلاق سراحها. وتقول إيناس إن شقيقتها محتجزة في زنزانة تضم نحو 47 شخصًا، مشيرة إلى أن آخر زيارة لها كانت قبل نحو 11 يومًا، وبدت خلالها في حالة صحية متدهورة. وأضافت أن إيلاف تعاني من أزمة تنفسية والتهابات في المسالك البولية ونقص فيتامين د، مؤكدة أن لديها تقرير طبي يثبت إصابتها بالتهابات بولية. وأوضحت أن شقيقتها كانت تعاني من صعوبة في المشي بسبب ضيق المساحة وعدم توفر مكان مناسب للنوم، بالإضافة إلى آلام في المفاصل والحلق نتيجة سوء التهوية، بالإضافة إلى فقدان ملحوظ في الوزن بسبب سوء التغذية. وأشارت إلى أن إدارة القسم رفضت إحضار أدويتها، وأنها لا تعلم ما إذا كانت الأدوية التي أحضرتها قد تم تسليمها لها بالفعل، بعد أن مُنعت لاحقاً من الزيارة. تضارب في التصريحات الرسمية تكشف إيناس تضارباً واضحاً في المعلومات المتعلقة بمكان وجود شقيقتها ووضعها القانوني. وفي 6 فبراير/شباط، أفادت تقارير أن المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تلقت بيانات إيلاف وأبلغتها بأنها ستتخذ إجراءات لمعالجة الأمر، رغم أن ذلك قد يستغرق بعض الوقت. كما تلقت مؤسسة حقوقية مصرية معلوماتها في نفس اليوم، وتواصلت مع أحد المحامين في 17 فبراير/شباط الماضي، لكن الإدارة – بحسب ما قالت – نفت وجود معتقلة بالاسم المذكور. من ناحية أخرى، أفادت السفارة السودانية – بحسب رواية الأسرة – أنه تم إطلاق سراح إيلاف في اليوم الثالث من احتجازها، وأن إجراءات الإفراج تمر بعدة جهات، مما تسبب في تأخير تسليمها، مشيرة إلى أنه تم تحويلها إلى مديرية أمن الجيزة تمهيدا للحصول على إقامة جديدة لها. لكن أحد المحامين الذين تواصلت معهم العائلة أكد -بحسب إيناس- أنها لا تزال داخل القسم، واصفا ما يتردد عن نقلها بغير الدقيق. وتقول: “لم أعد أعرف أين هي، أو من يقول الحقيقة في هذه القصص المتناقضة”. ملابسات إنهاء اعتصامها. وكشفت إيناس التفاصيل. وقالت إنها قررت إنهاء الاعتصام الفردي الذي نفذته أمام السفارة السودانية احتجاجا على استمرار احتجاز شقيقتها وتضارب المعلومات حول مكان وجودها ووضعها القانوني. وقالت إنها جلست الخميس الماضي أمام السفارة من الخامسة مساء حتى الحادية عشرة ليلا، قبل أن يتدخل رجل عرف نفسه بأنه موظف في السفارة السودانية، ويبلغها أنه سيساعد في متابعة قضية شقيقتها. وذكرت أنه أجرى أمامها عدة مكالمات، وقام بتشغيل مكبر الصوت خلال إحدى المكالمات، حيث سمعت -حسب روايتها- شخصاً يقول إن «الأمر سيُحل بعد الظهر». وأضافت أنه طلب منها العودة إلى المنزل، مؤكدا لها أن شقيقتها ستتصل بها في اليوم التالي، وأحضر لها عصيرا وساندويتش. وتابعت: “رفضت الأكل أو الشرب في البداية، لكنه قال لي إذا لم أشرب العصير فلن أتحدث مع ذلك الرجل، وهو موجود لمساعدتها”. وأشارت إلى أنها وتحت ضغط حالتها النفسية وتعلقها بأي بصيص أمل، قبلت أن تشرب العصير قبل أن تغادر في سيارة أجرة وفرها لها. وتابعت قائلة: “بعد أن هدأت وتمكنت من التفكير، شعرت أن الهدف مجرد تركني أمشي، وللأسف كنت متمسكة بأي أمل يطمئنني أنها ستخرج”. وأكدت أنها تفكر في تصعيد خطواتها، بما في ذلك الدخول في إضراب عن الطعام، احتجاجاً على استمرار اعتقال شقيقتها والغموض الذي يحيط بقضيتها. بلاغ عن تسول ومخاوف من الترحيل. وأوضحت إيناس، أن آخر ما أبلغتها به السفارة السودانية، أمس، هو اعتقال شقيقتها ببلاغ تسول، رغم أن السلطات المصرية اعتقلتها من بيئة عملها. وبمراجعة أوراقها، تبين أن جميع أوراقها الرسمية بحوزتها، و- بحسب كلامها- لم يتم العثور على أي وثيقة تشير إلى وجود مخالفة. وأوضحت أن الأسرة لا تفهم الأساس الذي بني عليه التقرير، كون إيلاف تمتلك جواز سفر ساري المفعول، وبطاقة تسجيل لجوء سارية، وتاريخ محدد للحصول على الإقامة، بالإضافة إلى استمارة رسمية صادرة من السفارة السودانية للحصول على الإقامة. وترى أن وصف الحادثة بـ”التسول” يتناقض مع طبيعة وجودها القانوني في البلاد، ويزيد من حالة الغموض التي تحيط بالقضية، خاصة في ظل تضارب الشهادات حول مكان احتجازها ووضعها القانوني. وأكدت رفضها لأي محاولة لترحيل إيلاف إلى السودان، مشيرة إلى أنها تواجه قضية عنف أسري على أساس النوع الاجتماعي هناك، ولديها نسخة من محضر رسمي ضد الأشخاص الذين ألحقوا بها الأذى. وتقول إيناس إن أختها ليس لها معيل سواها هي وشقيقها الأصغر، محذرة من أن أي عودة قسرية قد تعرضها لخطر حقيقي. وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تتمكن الأسرة من الحصول على تأكيد رسمي قاطع بشأن مكان وجود إيلاف، أو أسباب استمرار احتجازها رغم حيازتها وثائق إقامة ولجوء سارية. مواصلة القراءة




