ليبيا – “السنوسي”: الانقسام يعيق الإصلاحات الاقتصادية.. والحل في برنامج تنموي موحد

اخبار ليبيا27 فبراير 2026آخر تحديث :
ليبيا – “السنوسي”: الانقسام يعيق الإصلاحات الاقتصادية.. والحل في برنامج تنموي موحد

اخبار ليبيا اليوم – وطن نيوز

اخر اخبار ليبيا- اخبار ليبيا الان

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-27 01:35:00

قال الصحفي الاقتصادي ورئيس تحرير منصة “المال والأعمال”، إبراهيم السنوسي، إن حالة السخط الشعبي والغضب في الشارع الليبي مفهومة في ظل الظروف الحالية، رغم الإمكانيات المالية للدولة التي من المفترض أن تضعها في وضع أفضل. وأوضح السنوسي، في حديث لفرانس 24، أن ليبيا تصدر النفط بمستوى يقارب مليون و400 ألف برميل يوميا، وهو ما يوفر إيرادات مهمة، مشيرا إلى أن هناك شح نسبي في الإيرادات بسبب بيع النفط نيابة عن البلاد. وأضاف أنه رغم ذلك تتمتع الدولة بوضع مالي جيد واحتياطي نقدي كبير، بالإضافة إلى صندوق سيادي تقدر أصوله بنحو 68 مليار دولار أمريكي، بالإضافة إلى استثمارات وأصول موزعة في الخارج. وأوضح أن هذا الواقع المالي لا ينعكس على حياة المواطنين في الداخل، إذ يعاني الليبيون من ارتفاع غير مسبوق في أسعار السلع والخدمات وغلاء المعيشة، متسائلا “عن أسباب وصول الأوضاع إلى هذا الحد، في وقت يفترض أن ليبيا في وضع مالي مريح”. وأشار إلى أن جوهر المشكلة يكمن في عدم تطابق الإيرادات مع حجم النفقات، موضحا أن إيرادات الدولة من العملة الصعبة لم تعد كافية لتغطية الاحتياجات العامة. وأشار إلى أن فاتورة الرواتب في القطاع العام تتجاوز 70 مليار دينار سنويا، فيما يتجاوز دعم الوقود 20 مليار دولار سنويا، بحسب الأرقام المنشورة في بيانات البنك المركزي. وأشار إلى أن هناك رقما يتجاوز 70 مليار دينار ليبي يتم إنفاقه على تزويد محطات توليد الطاقة الكهربائية بالوقود والنفط الخام، ما يجعل بند الدعم يستنزف جزءا كبيرا من إيرادات الدولة من العملة الصعبة، لافتا إلى أن قسم الرواتب يمثل عبئا آخر يصعب السيطرة عليه بشكل مباشر في ظل وجود حكومتين في الشرق والغرب. وأكد أن استمرار هذا النمط من الإنفاق دون إصلاحات هيكلية حقيقية سيبقي الفجوة بين الموارد التي تمتلكها الدولة وما يعيشه المواطن في حياته اليومية، وهو ما يفسر تصاعد الغضب الشعبي رغم المؤشرات المالية الظاهرة. وفيما يتعلق بجوانب الإنفاق وأسباب وصولها إلى مستويات غير مسبوقة، أوضح أن السبب الرئيسي هو غياب الرقابة في ظل وجود حكومتين متوازيتين تديران المشهد المالي. ورأى أن المشكلة تكمن في التناقض القائم، لافتا إلى أن رئيس حكومة الوحدة المؤقتة عبد الحميد الدبيبة يتحدث أحيانا عن وجود إنفاق موازي، وكأنه يشتكي بصفته ناشطا مدنيا وليس رئيس حكومة، في حين أن المواطن هو من يفترض أن يشتكي إلى السلطة التنفيذية، وليس العكس، معتبرا أن الإنفاق في ليبيا أصبح “جامحا” ويتجاوز الإيرادات بهامش كبير. وأشار إلى أن الدين العام في ليبيا ارتفع إلى نحو 300 مليار دينار ليبي، وهي سابقة تعتبر الأكبر منذ عام 2014. وتراكم الدين العام منذ ذلك التاريخ حتى وصل إلى هذا الحجم الضخم. وفيما يتعلق بانخفاض قيمة الدينار الليبي أمام العملات الأجنبية، أكد أنه من غير المنطقي تحميل مصرف ليبيا المركزي وحده مسؤولية انهيار سعر الصرف، موضحا أن حصر الأزمة في سياسات البنك النقدية واتهامه بالارتباك والتعسف هو اختزال مخزي للمشهد، معتبرا أن البنك المركزي يمثل “الحلقة الأضعف” ضمن سلسلة حلقات غير متصلة تعاني من خلل هيكلي أوسع. وأكد أن الاختصاص الأصيل في موضوع فرض الضرائب يعود إلى مجلس النواب، فهو الجهة المخولة بإصدار القوانين التي تحدد الضرائب بدقة، معتبرا أن البنك المركزي إذا نفذ مقترحات تتعلق بفرض الضرائب دون سند قانوني واضح، يكون قد خالف القانون ويعرض نفسه للمساءلة الكاملة، بما في ذلك إمكانية رفع دعاوى قضائية من قبل المتضررين سواء كانوا تجارا أو مستهلكين. وأضاف أن اتخاذ مثل هذه الخطوة من شأنه أن يضع البنك في موقف حرج، خاصة في ظل التحديات السابقة التي واجهها. وأشار إلى أن رئيس اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب بدر الناهب سبق أن دعا إلى فرض ضرائب متفاوتة على السلع بحيث تختلف بين السلع الأساسية والسلع الكمالية، داعيا إلى تطبيق هذا التوجه في أكثر من مناسبة. ورأى السنوسي أنه إذا تم تطبيق مثل هذه الضرائب دون إطار قانوني واضح، فإن البنك سيدخل “المنطقة الحمراء” قانونيا، وهو ما سيفتح الباب أمام الطعون والدعاوى القضائية. وحول الضغوط التي يواجهها البنك المركزي، قال السنوسي، إنه لا يعتقد أن محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى يتحرك بتوجيه من أطراف دولية أو ينفذ أجندات خارجية، كما يشاع أحيانا، مشيرا إلى أن البنك المركزي الآن في وضع حرج للغاية، مما يجعل من الصعب اتخاذ قرارات مستقلة من تلقاء نفسه دون توجيه أو غطاء من القوى السياسية المحلية. وفيما يتعلق بالملف الضريبي، أشار إلى أن الموضوع سبق أن أثير داخل مجلس النواب، معتبرا أن ما يحدث حاليا هو تبادل للمسؤولية بين مختلف الأطراف، حيث «يرمي كل طرف الكرة في ملعب الآخر»، في سياق ما وصفها باللعبة السياسية الخطيرة التي امتدت آثارها إلى السياسة النقدية. وأكد أنه كان من المفترض أن يظل البنك المركزي السلطة النقدية المستقلة للدولة الليبية، بعيدا عن التوترات والانقسامات السياسية، لكن الواقع -على حد تعبيره- جعله طرفا في صراع لا ينبغي أن يكون جزءا منه، مما زاد من تعقيد المشهد المالي والنقدي في البلاد. وفي تناوله لموضوع سحب العملة من التداول، أوضح الصحفي الاقتصادي أن ما حدث لا يعني إلغاء العملة كما هي متداولة، بل هو إجراء يتعلق بسحبها من التداول مع بقائها ضمن ما يعرف بعرض النقود. وأكد أن الكتلة النقدية لم تتأثر من حيث الحجم الإجمالي سواء على شكل أرصدة نقدية أو رقمية في حسابات المواطنين والجهات العامة. وأشار إلى أن المعروض النقدي في ليبيا يبلغ حاليا نحو 185 مليار دينار ليبي، مشيرا إلى أن هذا الرقم شهد ارتفاعا نتيجة ما وصفه بخلق النقود من لا شيء على يد المسؤولين في فرع البنك المركزي بالمنطقة الشرقية، بهدف تغطية أوجه الصرف المتعددة. وأشار إلى الاتفاق الذي تم توقيعه خلال الفترة الماضية بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن ما سمي بالإنفاق الموحد على برنامج تنموي موحد يشمل البلاد بأكملها، معتبرا أن هذا المسار كان سيتحكم في وتيرة ارتفاع الإنفاق الحكومي في الشرق والغرب على حد سواء، لكنه أعرب عن أسفه لعدم التزام مختلف الأطراف بهذا البرنامج.

ليبيا الان

“السنوسي”: الانقسام يعيق الإصلاحات الاقتصادية.. والحل في برنامج تنموي موحد

اخبار ليبيا ليبيا الان

عاجل اخبار ليبيا

اخبار ليبيا طرابلس

#السنوسي #الانقسام #يعيق #الإصلاحات #الاقتصادية. #والحل #في #برنامج #تنموي #موحد

المصدر – ليبيا – صحيفة الساعة 24