سلطنة عُمان – وكالة الأنباء العمانية (عمان)

أخبار سلطنة عُمان28 فبراير 2026آخر تحديث :
سلطنة عُمان – وكالة الأنباء العمانية (عمان)

اخبار سلطنة عُمان – وطن نيوز

اخر اخبار سلطنة عُمان اليوم – اخبار سلطنة عُمان العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 10:23:00

مسقط، 28 فبراير 2026 / عماني / الشمط العماني منظومة قيمية شكلت هوية المجتمع وصورته الثقافية، ومع تسارع التحولات الاجتماعية والرقمية، تتزايد الحاجة إلى قراءة واقعه وتعزيز حضوره الفعلي في سلوك الأفراد والأجيال الناشئة. وأكد عدد من المختصين لوكالة الأنباء العمانية أهمية الوقوف الواعي على واقع المشهد العماني، وتعزيز تجسيده في الممارسة اليومية والفضاء الرقمي، مؤكدين أن ترسيخ هذه القيم يتطلب نماذج عملية تساهم في الحفاظ عليها للأجيال الجديدة وحماية الهوية الوطنية في عالم متغير. وقال يونس بن محمد الصابري مدرب الأسماء والمواطنة إن الأسماء العمانية منظومة أخلاقية وسلوكية متكاملة تشكلت عبر تاريخ طويل من القيم المستمدة من الأصالة الإسلامية والعروبة، وساهمت في بناء شخصية الإنسان العماني وتنظيم سلوكه، وبالتالي رسم الصورة الحضارية للوطن في الداخل وترسيخ مكانته في الخارج. وأشار إلى أن الواقع المعاصر يكشف عن تراجع ملحوظ في بعض قواعد السمت، خاصة تلك المتعلقة بالبنية الأسرية والاجتماعية، بحسب القراءات الاجتماعية، وهو ما انعكس في ظواهر مزعجة، لافتا إلى تحول بعض مظاهرها إلى أشكال خارجية خالية من مضامينها، فبقي الرمز واختفت الروح. وأوضح أنه عندما يتم تقديم تعريف صحيح يوضح مصادرها وتأثيرها، وتلقي الرعاية اللازمة، فإنها ستصبح ركيزة يحرص الشباب على الالتزام بها، أما إذا تم خرق قواعدها عمليا، فإن محاولات إقناع الأجيال بأهميتها ستفقد مصداقيتها مهما حسن الخطاب. وأكد أن الالتزام الحقيقي بهم يسهم في بناء حياة اجتماعية مستقرة تعكس الاستقرار الاقتصادي والغنى الثقافي وتعزيز مناعة الوطن. كما يعكس في الخارج عمق وأصالة التاريخ العماني. وأضاف أن السلوكيات السلبية المتزايدة والملاحظة، والتي هي أقل ظهورا من الخفية، تشير إلى تحولات أخلاقية وسلوكية عميقة لها أوصافها في علم الاجتماع، وتتطلب معالجة واعية ومسؤولة. وأشار إلى أن الحل يكمن في العودة الصادقة إلى القيم العمانية الأصيلة، كامتداد طبيعي للأخلاق الإسلامية والعربية، مع السيطرة على الفضاء الرقمي، ومراجعة المحتوى المقدم في الإعلانات والفعاليات، ومواجهة كل ما من شأنه إضعاف القيم أو تمييع هوية الشباب. من جانبه أوضح الدكتور يونس بن جميل النعماني مدير دائرة قطاع الثقافة باللجنة الوطنية العمانية للتربية والثقافة والعلوم أن من أبرز التحديات في ظل العولمة والانفتاح الثقافي ضعف الوعي بأهمية السمت، في الوقت الذي أنتجت فيه التقنيات الحديثة تأثيرات فكرية متسارعة انعكست على بعض أفكار وسلوكيات الشباب. وأضاف أن من التحديات أيضا تراجع دور بعض الأسر في ترسيخ العادات العمانية الأصيلة سواء في التجمعات أو اللباس أو السلوك، داعيا إلى تعزيز التكامل المجتمعي في حماية هذه القيم التي يكنها العمانيون تقديرا واسعا. وأشار إلى أن الدراسات تشير إلى أن منظومة القيم تتأثر بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية، فالتغيرات الاقتصادية قد تدفع بعض المجتمعات نحو النزعة الاستهلاكية والتحرر الفردي، في حين تؤثر الهجرات وتحول الأسر الممتدة إلى أسر صغيرة على إعادة تشكيل بنية القيمة. وأكد أن المؤسسات التعليمية والثقافية تلعب دورا محوريا في تأصيل الهوية، من خلال المناهج والأنشطة اللامنهجية والمبادرات المجتمعية، بالإضافة إلى دور المراكز الثقافية والأندية وجمعيات المرأة العمانية، شريطة أن يتم التخطيط المنهجي الفعال. وأشار إلى أن الدراسات الاجتماعية تؤكد ارتباط المجتمع العماني بتاريخه وثقافته، وينعكس ذلك في سلوكه اليومي، حيث تتميز الشخصية العمانية بالتسامح والكرم واحترام الآخر، وهي قيم متجذرة في النسيج الاجتماعي، مستشهدا بما جاء في السيرة النبوية مما يدل على حسن معاملة أهل عمان، وهو ما يعكس السمعة الطيبة التي يتمتع بها المجتمع العماني تاريخيا. من جهتها أكدت مشرفة الإرشاد الاجتماعي غنيمة بنت سليمان الشكيلي أن الأسرة تمثل مدرسة القيم الأولى، وأن انسجام الرسائل بين البيت والمدرسة عنصر حاسم في ترسيخ السلوك الأخلاقي، إضافة إلى دور القدوة في المدرسة والجامعة. وقالت إن ترسيخ النزاهة بين الأجيال لم يعد يتحقق من خلال الوعظ المباشر، بل من خلال التجربة اليومية، مشيرة إلى أهمية ربط القيم بالسلوكيات في الحياة المدرسية، وتوظيف الأدوات التعليمية المعاصرة مثل المحتوى الرقمي والمواقف التفاعلية. وأوضحت أن الانتقال من لغة الأوامر إلى أسلوب يعزز القناعة الذاتية يسهم في بناء الدافعية الداخلية لدى الطلاب، مؤكدة ضرورة تحويل القيم من شعارات إلى ممارسات مدعومة بأنظمة سلوكية واضحة وحوافز إيجابية. وقالت الدكتورة رقية بنت حميد الوهيبي رئيس قسم اللغة الإنجليزية بالكلية المهنية بصحم: العالم الرقمي صنع منشورا واحدا قادرا على تحويل نقاش عابر إلى حالة من الاصطفاف الحاد، لكن المجتمع الذي يقوم على ثقافة الاحترام الراسخة قادر على إدارة الخلاف بالوعي والتوازن. وأوضحت أن تعزيز الحوار الراقي لا يتحقق من خلال الخطب، بل من خلال الممارسة العملية، مستشهدة بتجربة تم تطبيقها في نقاش طلابي يتطلب عدم الرد قبل تلخيص رأي الطرف الآخر بشكل عادل، مما ساهم في تهدئة النقاش وإعادته إلى مساره العقلاني. وأكدت أن ترسيخ هذه القيم يحتاج إلى التدريب المستمر حتى تتحول إلى عادات راسخة، مشيرة إلى أهمية إشراك الشباب في المبادرات التي تعيد تعريف التميز من خلال تجاربهم الحياتية الواقعية. وأضافت أن منصات التواصل يمكن أن تتحول إلى مساحة إيجابية لنشر القصص التي تجسد القيم في تفاصيل الحياة اليومية، مؤكدة أن توثيق السلوكيات الصادقة والعفوية يعطي للقيم حضوراً أعمق من حملات الشعارات. وأشارت إلى أن بناء الحضور الرقمي المتوازن يتطلب تعليم مهارات الحوار العادل، وتمكين الشباب من سرد تجاربهم، وتحويل القصص اليومية إلى ذكريات رقمية تعكس واقع المجتمع. وأكدت أن الاسم العماني في الفضاء الرقمي هو امتداد لهوية الإنسان وإرث يخلد، داعية إلى أن يكون شاهدا على الوعي والمسؤولية، فالكلمات قد تكتب في لحظة لكنها تبقى شاهدة على صاحبها لفترة طويلة. /عماني/ ياسر البلوشي

اخبار سلطنة عُمان الان

وكالة الأنباء العمانية (عمان)

اخبار اليوم سلطنة عُمان

اخر اخبار سلطنة عُمان

اخبار اليوم في سلطنة عُمان

#وكالة #الأنباء #العمانية #عمان

المصدر – وكالة الأنباء العمانية (العمانية)