اخبار فلسطين – وطن نيوز
فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-02-28 10:20:00
أظهر استطلاع للرأي العام الأميركي مؤخراً تراجعاً غير مسبوق في تأييد الإسرائيليين، مقارنة بارتفاع ملحوظ في مستويات التعاطف مع الفلسطينيين، في تحول يوصف بأنه الأبرز منذ عقود. وبحسب نتائج الاستطلاع الذي أجرته مؤسسة غالوب، فإن 41% من الأميركيين يميلون الآن إلى التعاطف مع الفلسطينيين، مقابل 36% مع “الإسرائيليين”، في تقارب هو الأول من نوعه بعد سنوات طويلة من الانحياز الواسع النطاق لإسرائيل. وتشير البيانات إلى أنه قبل ثلاث سنوات فقط، أعرب 54% من الأمريكيين عن دعمهم للإسرائيليين مقابل 31% للفلسطينيين، مما يعكس تحولا حادا في اتجاهات الرأي العام. وقال بنديكت فيجرز، كبير محرري الأخبار العالمية في مؤسسة جالوب، إن هذه هي المرة الأولى التي يصل فيها الحزبان إلى مستوى من التكافؤ، مشيرا إلى أن الفجوة التي كانت قائمة منذ عقود “اختفت في غضون سنوات قليلة”. وسلط الاستطلاع الضوء على تغييرات كبيرة داخل الحزب الديمقراطي، حيث أعرب نحو ثلثي الديمقراطيين عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، بينما تراجع دعمهم للإسرائيليين إلى حوالي 20% فقط. وتختلف هذه الصورة جذريًا عما كانت عليه في عام 2016، عندما كان نحو نصف الديمقراطيين يميلون لصالح إسرائيل. ويرى محللون أن هذا التحول مرتبط بردود الفعل داخل القاعدة الديمقراطية على الحرب الإسرائيلية في قطاع غزة، والتي وصفها السياسيون التقدميون بـ”غير المتناسبة”، في ظل تقارير فلسطينية تتحدث عن أكثر من 72 ألف قتيل في القطاع، نصفهم تقريبا من النساء والأطفال. كما أظهرت البيانات أن تراجع الدعم لإسرائيل بين الديمقراطيين بدأ منذ عام 2017، متأثرا بمواقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي فقد نحو 15 نقطة من شعبيته في الولايات المتحدة بين عامي 2017 و2024، على خلفية خلافاته مع إدارة باراك أوباما وتقاربه مع دونالد ترامب خلال فترتي ولايته. وامتد التحول إلى شريحة المستقلين، إذ أعرب 40% منهم عن تعاطفهم مع الفلسطينيين، مقابل 30% مع الإسرائيليين، وهي أدنى نسبة تأييد لإسرائيل بين هذه الفئة منذ بدء استطلاعات غالوب. في المقابل، حافظ الجمهوريون على انحياز واضح لإسرائيل بنسبة تقارب 70%، رغم تسجيلهم انخفاضا طفيفا مقارنة بالسنوات السابقة. وسلطت النتائج الضوء على فجوة واضحة بين الأجيال، إذ أظهر الأميركيون الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و34 عاما تعاطفا متزايدا مع الفلسطينيين بنسبة تقترب من 50%، مقارنة بنحو ربعهم فقط مع الإسرائيليين، وهو الاتجاه الذي انعكس في الاحتجاجات الطلابية التي شهدها عام 2024 للمطالبة بوقف الدعم المالي والأكاديمي لإسرائيل. كما سجل لأول مرة أن الفئة العمرية بين 35 و54 عاما تميل إلى التعاطف مع الفلسطينيين، بينما لا يزال الأمريكيون الذين تزيد أعمارهم عن 55 عاما أكثر انحيازا لإسرائيل، وإن كان بنسبة أقل مقارنة بالسنوات السابقة.




