فلسطين – أب مفقود ورضيع يعود بآثار التعذيب في غزة.. ما قصة الطفل جواد أبو نصار؟

اخبار فلسطين24 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين – أب مفقود ورضيع يعود بآثار التعذيب في غزة.. ما قصة الطفل جواد أبو نصار؟

اخبار فلسطين – وطن نيوز

فلسطين اليوم – اخبار فلسطين اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-24 12:46:00


المركز الفلسطيني للإعلام: وفي لحظة مفاجئة، رن هاتف محمد أبو نصار، وجاء صوت عاجل: “الحق، ابنك أسامة يتجه شرقاً نحو الخط الأصفر مع طفله”. لم يكن الرجل بحاجة إلى تفسير، فالمسافة بين المخيم وذلك الخط لا تتجاوز مئات الأمتار، لكنها تعني الاقتراب من منطقة موت مفتوحة، حددها الاحتلال بمكعبات إسمنتية صفراء كتحذير صامت: الاقتراب يعني القتل. استدار الأب بسرعة، لكنه لم يتمكن من اللحاق بابنه. أمسكه من حوله خوفاً من أن يُقتل هو أيضاً، فاكتفى بالوقوف عاجزاً، يراقب من بعيد، فيما نقل له الشهود على أسطح المباني المشهد: أسامة يسير بخطى غير منتظمة نحو الشرق، حاملاً رضيعه جواد على كتفيه، دون أن يحاول الاختباء أو الهروب، وكأنه لا يدرك تماماً ما يفعل. ولم يشكل سلوك أسامة مفاجأة كاملة لعائلته. ومنذ حوالي أسبوعين بدأت حالته النفسية تتدهور بشكل واضح. وقام بتخريب أثاث المنزل، واشتد مشاجراته مع الجيران وأفراد الأسرة، دون وعي كامل. “لقد استخدموا أعقاب السجائر وأداة حادة، ووضعوها في ساقه وعذبوه بها”. تروي والدة الطفل كريم أبو نصار (18 شهرا) تفاصيل التعذيب الذي تعرض له طفلها أثناء اعتقاله من قبل قوات الاحتلال شرق المغازي وسط قطاع غزة. pic.twitter.com/LB3DsPkbm3 — فلسطين بوست (@PalpostN) 23 مارس 2026، وربطت الأسرة في حديثها للجزيرة نت، هذا التدهور بقصف إسرائيلي قبل شهرين أدى إلى مقتل حصانه، مصدر رزقه الوحيد، مما جعله في حالة انهيار بعد أن فقد وظيفته وقدرته على إعالة أسرته. وفي صباح يوم الأحد، ثاني أيام عيد الفطر، بدا أسامة طبيعيًا. أخبر والدته أنه سيأخذ طفله لشراء الحلوى، وغادر المنزل. لكن مسارها انحرف شرقاً بدلاً من الغرب، مقترباً من المنطقة المفتوحة التي بدأ حولها إطلاق النار. ولم تصبه الرصاصات في البداية، لكنها لم تجعله يتراجع، بحسب والده. ثم ظهرت طائرة بدون طيار على ارتفاع منخفض، تبث الأوامر عبر مكبر الصوت. عندها فقط تغير سلوك أسامة. وتوقف، بعد إصابته برصاصة في الكتف، بحسب ما أبلغت العائلة من قبل ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر، وخلع طفله عن كتفيه، ثم بدأ بخلع ملابسه كما طلب منه، قبل أن يتجه نحو الجنود تاركاً الطفل خلفه. ومنذ تلك اللحظة اختفى الأب والطفل عن الأنظار. تصعيد خطير.. اعتقال وتعذيب طفل للضغط على والده شرق المغازي. وفي حادثة صادمة تعكس تصاعد الانتهاكات بحق المدنيين، اعتقلت قوات الاحتلال طفلاً يبلغ من العمر عاماً ونصف، واستخدمته كوسيلة للضغط على والده خلال عملية عسكرية شرق منطقة المغازي. وبحسب شهادات شهود عيان فإن الشاب كان… pic.twitter.com/bFx2vdfsIo — QD 𓂆 (@qadeyah_) 22 مارس 2026 عاشت العائلة ساعات طويلة من القلق، حتى تلقوا اتصالاً في المساء من اللجنة الدولية للصليب الأحمر تفيد بتسليم الطفل، وتشير إلى إصابة الأب. وتوجه الجد إلى نقطة الولادة، حيث استقبل حفيده ملفوفاً ببطانية خفيفة، ولاحظ وجود آثار دماء على ملابسه التي قيل له إنها تعود لوالده المصاب. ولكن بمجرد عودة الطفل إلى المنزل، بدأت علامات الصدمة بالظهور. وكان يبكي بشكل متواصل، وعند فحصه تبين وجود إصابات في قدميه، منها نزيف وجروح وحروق. وتم نقله إلى مستشفى شهداء الأقصى، حيث أظهرت الفحوصات، بحسب ما نقلته العائلة عن الأطباء، أن الإصابات ليست نتيجة شظايا أو رصاص، بل آثار تعذيب متعمد. وأوضح الأطباء، بحسب رواية الجد، أن الطفل أصيب بحروق يعتقد أنها ناجمة عن ولاعة أو أعقاب سجائر، بالإضافة إلى ثقب عميق في ساقه نتيجة غرز أداة حادة فيه. وتعتقد الأسرة أن الطفل تعرض للتعذيب للضغط على والده، رغم حالته النفسية غير المستقرة. ومنذ عودته تغير سلوك الطفل جواد بشكل ملحوظ، حيث يعاني من آلام مستمرة وعدم القدرة على النوم ونوبات بكاء شديدة، بالإضافة إلى ارتفاع في درجة الحرارة والقيء المتكرر. تقضي والدته ساعات الليل إلى جانبه، تحاول تخفيف آلامه بالكمادات والمراهم، في انتظار تحسن حالته. في المقابل، لا تزال الأسرة لا تعرف مصير أسامة، فيما تبقى تفاصيل ذلك اليوم عالقة في الذاكرة: نزهة بسيطة صباح العيد انتهت بفقد الأب، وعودة رضيع يحمل آثار ما تعرض له، في رحلة لم تعد الأسرة منها كما كانت.


اخبار فلسطين لان

أب مفقود ورضيع يعود بآثار التعذيب في غزة.. ما قصة الطفل جواد أبو نصار؟

اخبار فلسطين عاجل

اخر اخبار فلسطين

اخبار فلسطين لحظة بلحظة

#أب #مفقود #ورضيع #يعود #بآثار #التعذيب #في #غزة. #ما #قصة #الطفل #جواد #أبو #نصار

المصدر – المركز الفلسطيني للإعلام