اخبار سوريا اليوم – وطن نيوز
سوريا اليوم – اخبار سوريا عاجل
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-01 10:58:00
نشرت وحدة سراج للصحافة الاستقصائية تقريرا عن مخلفات الحرب، أبرزها الألغام والذخائر غير المنفجرة التي زرعتها القوات الروسية وقوات النظام السوري، والتي تشكل تهديدا وجوديا يطارد السوريين في تفاصيل حياتهم اليومية. ومع استمرار سقوط الضحايا، تبرز قضية “الألغام الروسية” كواحدة من أكثر القضايا دموية واستعصاءً على الحل في المشهد السوري الحالي. أفخاخ في طريق الحياة تشير التقارير الميدانية إلى أن الألغام لم تعد مجرد “مخلفات حرب” منسية، بل هي “أفخاخ” مدروسة مزروعة على الأراضي الزراعية، وبين منازل المدنيين، وعلى الطرق الحيوية. وهذا الانتشار العشوائي والممنهج حول مساحات واسعة من الأراضي الخصبة إلى مناطق محرمة، مما حرم آلاف الأسر من مصادر رزقها وضاعف معاناة النزوح والفقر. الألغام الروسية: تكنولوجيا الموت تتميز الألغام التي تستخدمها القوات الروسية بتنوعها وخطورتها التقنية. وتشمل هذه الألغام الأرضية المضادة للأفراد والألغام “القافزة” التي تنفجر عند مستوى الخصر لتسبب أكبر قدر من الإصابات القاتلة أو الإعاقات الدائمة. وتؤكد مصادر حقوقية أن هذه الأسلحة استخدمت على نطاق واسع خلال العمليات العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على مناطق المعارضة، دون خرائط واضحة أو جهود حقيقية لتطهيرها بعد توقف العمليات القتالية. تكلفة بشرية ضخمة. الضحايا ليسوا مقاتلين، بل مزارعون خرجوا لحرث أراضيهم، وأطفال كانوا يلعبون بالقرب من منازلهم، ورعاة أغنام يبحثون عن خبز يومهم. ويسلط التقرير الضوء على القصص المأساوية لأشخاص فقدوا أطرافهم أو حياتهم في لحظة غدر من داخل الأرض، وسط غياب تام لآليات التعويض أو الرعاية الطبية الكافية للمصابين الذين يعانون من إعاقات دائمة. معوقات الإزالة والرد: تواجه فرق الدفاع المدني والمنظمات المعنية بإزالة الألغام تحديات كبيرة، بدءاً من عدم توفر المعدات التقنية المتطورة، وصولاً إلى استمرار القصف على بعض المناطق، ورفض النظام السوري وروسيا تقديم خرائط الحقول المزروعة. وهذا التعنت يحول دون إجراء المسوحات الشاملة، ويجعل من كل خطوة يخطوها المدني في تلك المناطق مغامرة غير آمنة العواقب. تعثر المناشدات الدولية على الرغم من النداءات المتكررة من المنظمات الدولية والحقوقية بضرورة وقف استخدام هذه الأسلحة المحرمة دوليا والبدء في عمليات إزالة واسعة النطاق، إلا أن الاستجابة الدولية لا تزال دون مستوى الكارثة. ويبقى السوريون وحيدين في مواجهة هذا “الموت المستمر” الذي لا يفرق بين زمن الحرب وأوقات “الهدوء الهش”.




