اليمن – “انهيار كامل” يجتاح مناطق الحوثيين

اخبار اليمن5 مارس 2026آخر تحديث :
اليمن – “انهيار كامل” يجتاح مناطق الحوثيين

اخبار اليمن – وطن نيوز

اخبار اليمن اليمن الان – اخبار اليمن اليوم

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-04 21:34:00

أشرف خليفة يعيش اليمنيون في مناطق سيطرة الحوثيين شهر رمضان هذا العام، وسط مشهد اقتصادي واجتماعي مثقل بالأزمات، على رأسها الرواتب المقطوعة منذ سنوات، وازدحام الأرصفة بالمتسولين، وطوابير طويلة أمام منازل أهل الخير والمنظمات الخيرية للحصول على السلال الغذائية التي لا تكاد تكفي لقمة العيش للأسر. وتحولت صورة رمضان، التي ارتبطت تقليديا ونمطيا بالتضامن وازدحام الموائد، إلى مشهد يومي لانتظار المساعدة، والأسواق التجارية، لكنها خالية من المشترين. الدكاكين مكدسة بالبضائع، والأرفف عالية على الرفوف، لكن لا أحد يجدها ليشتريها. وقادت مليشيا الحوثي الأوضاع في مناطقها نحو المجهول. وتحدث مواطن من صنعاء لـ”إرم نيوز” عن الوضع الاقتصادي الكارثي الذي يعيشه الشعب، مشيراً إلى أن هناك تراجعاً ملحوظاً في قدرة أرباب الأسر ومعيليها على توفير الاحتياجات الأساسية لمنازلهم وأسرهم. وقال المواطن الذي لن نذكر اسمه الأول إلا (MHB) -بناء على طلبه خوفا من أن يعرضه نشر اسمه للخطر-: “قد تجدني أبالغ إذا قلت لك إن المجتمع في صنعاء يقتصر على الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة، وأن الطبقة الوسطى تكاد تكون غير مرئية وفي تراجع مخيف”. وأضاف م.ب: “طبعاً الطبقة الغنية تتمثل في أسر وأبناء قيادات من مليشيا الحوثي، أما الطبقة الفقيرة فهي عامة الناس والمواطنين”، معرباً عن أسفه لاحتكار المال العام وحصره في عائلات وأشخاص محددين، في ظل عدم دفع الرواتب وارتفاع الأسعار وغلاء الضرائب والجبايات والرسوم. وتابع: “بدلاً من توفير التخصيصات المالية لتقديم الخدمات وتسهيل الحياة على الناس، يقوم المسؤولون الحوثيون بتحويل ذلك تحت اسم المجهود الحربي، وضمن المجهود الحربي بالطبع -بسخرية- رواتب القادة الأمنيين والعسكريين والقبليين من مؤيديهم والمخلصين لهم، فيما لا يجد المواطنون والموظفون شيئاً”. وأشار إلى أن شريحة كبيرة من المجتمع فقدت مصادر دخلها، وأفلس العديد من التجار بسبب السياسات التي يمارسها الحوثيون، واضطرت العديد من الأسر إلى اتخاذ قرارات قاسية، مثل إجبار بعض أبنائها على ترك المدرسة ودفعهم إلى سوق العمل للعمل كباعة متجولين أو في المطاعم أو في ورش تصليح السيارات المتعددة. تكشف تقارير إعلامية وحقوقية في اليمن أن كل من يخرج ليشتكي من سوء الأوضاع المعيشية التي يعانيها في صنعاء، أو يطالب بحقه في استلام راتبه، يواجه قمعاً حوثياً وقسوة في المعاملة تصل إلى حد الضرب والسجن، في محاولة لإغلاق باب إذا فتح سيخرج مئات المواطنين بشهادات أكثر إيلاما تحكي واقعاً أصبح أكثر قتامة. وتكشف المشاهد والوثائق التي يشجع البعض على سردها من داخل صنعاء، عن العديد من المنازل التي افتقرت إلى روح رمضان، والموائد محاطة بالأفواه والأيادي، والأطباق الفارغة من الطعام، باستثناء عدد قليل وكثير من الأسر العزيزة والمحتاجة، التي أصبحت في حالة عوز وعوز لا مثيل لها. ووصل الأمر إلى أن الحوثيين منعوا رجال الأعمال الخيرية والجمعيات الخيرية المحلية من تقديم المساعدات للناس، وألزموا كل من يريد التصدق أو صرف السلال الغذائية أن يفعل ذلك عن طريقهم فقط، بعد أن قام بعض التجار والميسورين، في الأيام الأولى من شهر رمضان، بتوزيع المساعدات على المحتاجين، وحرمان بعض من كانوا يعتمدون على تبرعات الأهالي السخية من القيام بذلك. في موازاة ذلك، تتزايد أعداد المتسولين بين النساء والأطفال وكبار السن بشكل ملحوظ في محيط المساجد والأسواق، وينتشر بعضهم كباعة على أكشاك بسيطة على الأرصفة، يبيعون التمور والخضروات والملابس المستعملة في محاولة لتأمين دخل يومي يغطي احتياجات الإفطار، وسط تراجع غير مسبوق في القدرة الشرائية بالدرجة الأولى. يقول الباحث الاقتصادي معتصم الشبوطي: “فعلاً، هكذا تبدو الصورة خلال شهر رمضان في مناطق الحوثيين: قطع رواتب وأرصفة مزدحمة بالمتسولين، مشهد يعكس أزمة تتجاوز موسمية الشهر الفضيل، ومؤشراً على انهيار المعيشة الذي يتطلب معالجات جذرية تعيد لليمنيين في مناطق الحوثي كرامتهم”. وفي حديثه لـ إرم نيوز، أعرب الشبوطي عن أسفه، مشيراً إلى أنه منذ انقلاب مليشيا الحوثي قبل نحو 11 عاماً، ويأتي شهر رمضان عاماً بعد عام، لا تزال مناطق المليشيا تعيش ضمن معادلة اقتصاد الحرب، حيث يتم توجيه الموارد المحدودة بالدرجة الأولى نحو الأولويات العسكرية والأمنية، على حساب الإنفاق الاجتماعي والخدمي. وأضاف الباحث الاقتصادي: “مع غياب الحلول الاقتصادية المستدامة، يتعمق الركود ويتسع نطاق الفقر”، مشيراً إلى أن “هذا التوسع في الاقتصاد غير الرسمي جاء كنتيجة مباشرة لانكماش القطاعين العام والخاص، وغياب فرص العمل المنتظمة، إضافة إلى السياسات المالية التي تعتمد بشكل كبير على الجبايات والرسوم المفروضة على الأنشطة التجارية، وهو ما ينعكس على أسعار السلع ويضاعف العبء على المستهلك”. وأشار الشبوطي إلى أن “النتيجة الأبرز لهذا الواقع هو الاختفاء شبه الكامل للطبقة الوسطى التي مثلت صمام الأمان الاجتماعي والاقتصادي”، مضيفاً أن “الموظفين وجدوا أنفسهم في دوامة العوز، بعد أن كانوا يعتمدون على الرواتب المستقرة، ومع تضاعف الأسعار وتراجع الخدمات الأساسية، أصبحت العائلات تعيد ترتيب أولوياتها وفق منطق الأهم والأقل أهمية”.

اليمن الان

“انهيار كامل” يجتاح مناطق الحوثيين

اليمن الان اخبار

اخر اخبار اليمن

عاجل اخبار اليمن

#انهيار #كامل #يجتاح #مناطق #الحوثيين

المصدر – اخبار اليمن Archives – وطن نيوز