اخبار الامارات – وطن نيوز
اخبار الامارات عاجل – اخبار الامارات العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-05 03:05:00
وتزين الموائد الرمضانية في البيوت الإماراتية بـ«صحن الجيران»، الذي يشكل جزءاً من وجبة الإفطار منذ عقود، نظراً لأن تبادل الأطباق بين أهل الحي الواحد عادة أصيلة متجذرة في المجتمع الإماراتي. وأكد مواطنون لـ«الإمارات اليوم» أن تبادل الأطباق مع جيرانهم في شهر رمضان يعد اندماجاً اجتماعياً يعزز العلاقات بين أهل الحي الواحد، إضافة إلى خلق ذكريات جميلة لا تنسى. وأضافوا أن من أبرز “أطباق الجيران” التي لا تخلو منها وجبة رمضان، اللقيمات والمهروسة. وأفادت أخصائية اجتماعية أن التعاون الأسري في هذه العادة ينمي الذكاء العاطفي وقيم الكرم والعطاء لدى الأطفال، بالإضافة إلى تعزيز مفهوم “الفروج الواحدة” وتقليل مشاعر العزلة والعزلة. وتفصيلاً، قالت “أم سعيد”: “إن تبادل أطباق الإفطار في الفريج من أجمل العادات التي اعتدنا عليها، خاصة في شهر رمضان، حيث يقوم كل بيت بطهي طبق أو طبقين وإرسالهما إلى الجيران، وتكون الفرحة كبيرة عندما نرى الصحون مليئة بأطباق متنوعة من كل بيت، مثل الساكو والعرسية والخبيص”. وأضافت: “الجميع يشعر في وقت المغرب أن الفريج كله عائلة واحدة، وأفرادها يتشاركون الأطباق والصلاة”. وأكدت أن هذه العادة تساهم في تعزيز العلاقات بين الجيران والتقريب بين أفراد المجتمع، خاصة خلال شهر رمضان. وأضافت أن الآباء يحرصون على إشراك الأطفال في المساعدة في توزيع وجبة الإفطار على الجيران، مما يمنحهم تجربة مختلفة ويعزز ثقتهم بأنفسهم. وقالت لبنى عبد الله إن تبادل وجبة الإفطار عادة مستمرة في شهر رمضان، وأنها لا تزال متجذرة في المجتمع الإماراتي، حيث يعود الوعاء إلى صاحبه محملاً بشيء آخر، في علامة على الكرم. ومن أبرز أطباق الجيران التي تتذكرها منذ الطفولة الهريس والثريد واللقيمات، إضافة إلى حلوى «الفرني» المصنوعة من دقيق الأرز والحليب والمزينة بالهيل والزعفران، وطبق «الأراروت». وأوضحت أن نكهات الأطباق المنزلية تبقى في الذاكرة، مشيرة إلى أن الجيران كانوا ينتظرون أطباق بعضهم البعض بفارغ الصبر قبل موعد الإفطار. وقالت إن والدها رحمه الله كان يحرص على إعداد قدر من الهريس أو الأرز أو العصيدة للمحتاجين والجيران، ويغرف الطعام بنفسه قبل أن يستعين بالطهاة عندما يكبر. وأضافت أن والدتها واصلت نفس النهج من خلال تقديم وجبات الإفطار للمحتاجين، وتقاسم الأطباق مع الجيران، وإعادة توزيع الفائض، مشيرة إلى أن إطعام الجار أو المحتاج في شهر رمضان هو باب من أبواب الأجر. وأكدت “أم عبد الله” أن تبادل الإفطار شكل شبكة اجتماعية بين أهل الحي، حيث كانت والدتها تكلفهم بتوزيع الأطباق على الجيران الذين يتبادلونها عيناً. وذكرت أن “بعض الجيران لا يقبلون الطعام من خارج منازلهم، إلا أن هذه العادة تعزز التواصل الاجتماعي”. وقالت: «ما زلنا نحافظ على عادة مشاركة الأطباق مع جيراننا، فهي جزء من التراث الذي يعكس قيم العطاء وفعل الخير». بدورها، ذكرت مهرة الفلاسي أنها نشأت في منزل عائلة جدها الممتدة، حيث كانت عماتها ماهرات في إعداد الأطباق، فكانت مائدة الإفطار تمتلئ يومياً بكل ما هو لذيذ. وأوضحت أن جدها رحمه الله كان يحرص على توزيع الهريس في شهر رمضان، بينما كانت ترافق جدتها لزيارة الجيران وشرب القهوة بعد صلاة التراويح. وأشارت إلى أن عادة تبادل الطعام بين الجيران لا تزال حية حتى اليوم، وتشمل الأطباق الحديثة، كالسندويشات والحلويات، بالإضافة إلى بعض الأطباق التقليدية، مثل اللقيمات والهريس. وأكد الاختصاصي في العلاقات الأسرية الدكتور إسماعيل كامل البريمي أن أهمية توزيع وجبات الإفطار على الجيران خلال شهر رمضان تكمن في تعزيز التماسك الأسري وتوطيد العلاقات بين أبناء الحي الواحد. وأوضح أن الطبق الذي يخرج من بيت ويدخل آخر يحمل مشاعر صادقة ودعوات، مما يقرب القلوب ويعزز روح الألفة بين الجيران. وأشار إلى أن هذه العادة، رغم بساطتها، تحمل معاني الترابط والتعاون و”ثقافة الفريج” التي نشأ عليها المجتمع، حيث تشارك الأسرة بأكملها في إعداد الأطباق. تشرف الأم على الطبخ، والأب ينصح الأبناء بحسن التصرف، ويطرق الأطفال الأبواب حاملين الأطباق. ويتعلمون عمليا قيم الكرم والعطاء دون مقابل، والشعور بالآخرين وتقدير النعم، بالإضافة إلى معنى العلاقة الحقيقية بين الجيران. وقال إن مفهوم «الجار قبل الوطن» يعكس الكرم الإماراتي وروح «الفريج» التي تشبه عائلة كبيرة تدعم أفرادها في أوقات الشدة. وأشار إلى أن تعليم الطفل قيمة العطاء منذ الصغر يعزز إحساسه بالمسؤولية والانتماء والأمن الاجتماعي، وينمي ما يعرف بالذكاء العاطفي الذي يقلل من الأنانية، ويعزز ثقته بنفسه واعتماده على نفسه، لتتحول هذه الممارسات مع الزمن إلى سلوك راسخ، وتصبح قيمة الكرم جزءا من شخصيته. تابع آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر التطورات السياسية والاقتصادية عبر أخبار جوجل شارك فيسبوك تويتر لينكدإن Pin Interest Whats App


