وطن نيوز
قال الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتزوغ، إن الهدف من العمليات العسكرية المستمرة ضد إيران هو تحقيق ما وصفها بـ”تغيير الشرق الأوسط”، موضحا أن ذلك يشمل شل قدرة طهران على تطوير سلاح نووي ووقف دعمها لـ”الإرهاب العالمي”، مشددا في الوقت نفسه على أن إسرائيل لا تدعو إلى تدخل بري. وفي مقابلة مع شبكة سي بي إس الأميركية، اعتبر هرتزوغ أنه ليس أمام إسرائيل والولايات المتحدة “خيار كبير” سوى التحرك وضرب إيران، قائلا: “لقد حان الوقت ليقول الجميع لإيران: أيها الرفاق، لقد سئمنا، وهذا يجب أن يتغير”. وردا على سؤال حول أهداف الحرب، أوضح هرتزوغ أن تغيير النظام في طهران “ليس بالضرورة” الهدف الأساسي، بل “تغيير الشرق الأوسط” من خلال إنهاء التهديد النووي ووقف تمويل وكلائها في المنطقة، بما في ذلك حماس وحزب الله والحوثيين، على حد تعبيره. وأضاف: “بطريقة أو بأخرى، إذا أدى ذلك إلى تغيير النظام، فكلما كان ذلك أفضل كلما كان ذلك أسرع”. وكشف هرتزوغ عن مخاوف مشتركة مع واشنطن بشأن “خطة سرية جديدة” من قبل إيران لتسريع تطوير سلاح نووي، لافتا إلى معلومات استخباراتية تشير إلى رغبة طهران في زيادة ترسانتها من الصواريخ بعيدة المدى من ألفي صاروخ إلى 20 ألفا. وقال: «عندما تعلم أنهم استثمروا كل موارد وأموال بلادهم في خلق الفوضى في الشرق الأوسط… وتعلم أن لديهم خطة سرية جديدة للاندفاع نحو القنبلة (النووية)، فعليك أن تتحرك». وأشارت شبكة سي بي إس في تعليقها على المقابلة إلى أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تقدما أي دليل يدعم مزاعمهما بأن إيران تخطط لبناء سلاح نووي. كما لفتت الشبكة الانتباه إلى تأكيدات إيران المستمرة بأن برنامجها النووي مخصص للأغراض السلمية فقط. ومع دخول الغارات الجوية المشتركة يومها الخامس، أكد هرتسوغ أن إسرائيل لا تطلب غزوا بريا، قائلا: “لكي أكون واضحا، أنا لا أدعو إلى وجود قوات على الأرض… أنا لا أطلب ذلك من الأميركيين أو من أي شخص آخر”. كما نفى أن تكون إسرائيل هي التي دفعت واشنطن إلى هذه المواجهة، قائلا: “إسرائيل لا تملي شيئا على الرئيس ترامب، ولا تجر أمريكا إلى حرب لا قدر الله”، معتبرا أن قرار ترامب استند إلى “اعتبارات واضحة وعملية اتخاذ قرار احترافية”. في المقابل، أقر هرتسوغ بأن هذه الحرب «لا تحظى بشعبية في أميركا»، عازياً ذلك إلى أن الناس «عادة لا يعرفون تعقيدات الحرب، ويقارنونها بالحروب السابقة»، واصفاً المواجهة الحالية بأنها «حرب فريدة من نوعها». نقلت شبكة سي بي إس نتائج استطلاع للرأي كشف عن فجوة كبيرة بين الإدارة الأمريكية والشارع، حيث أظهر الاستطلاع أن 62% من الأمريكيين لا يعتقدون أن البيت الأبيض قد أوضح بوضوح أهداف العمل العسكري ضد إيران. وفيما يتعلق بالإطار الزمني للعمليات، قال هرتسوغ إن إضعاف قدرات النظام الإيراني “يستغرق وقتا”، لكنه أشار إلى أن البيانات تظهر “ضعفا مستمرا” في قدرات طهران. وفيما يتعلق بهوية من قد يقود إيران في المستقبل، رفض هرتسوغ التعليق، مكتفيا بالقول: “ليست مهمتنا أن نقرر من يمكنه قيادة إيران”. وتشن أمريكا وإسرائيل حربا مشتركة واسعة النطاق ضد إيران منذ صباح السبت الماضي، وأسفرت هجماتهما عن مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي وعشرات القادة العسكريين، إضافة إلى استهداف الدفاعات الجوية ومنصات إطلاق الصواريخ.
فلسطين المحتلة – الرئيس الإسرائيلي: هدفنا هو تغيير الشرق الأوسط ولا نخطط لغزو بري لإيران



