فلسطين المحتلة – تقديرات إسرائيلية: تحقيق أهداف الحرب على إيران يتطلب أسبوعين إضافيين

اخبار فلسطين5 مارس 2026آخر تحديث :
فلسطين المحتلة – تقديرات إسرائيلية: تحقيق أهداف الحرب على إيران يتطلب أسبوعين إضافيين

وطن نيوز

ويقدر مسؤولون كبار في الجيش الإسرائيلي أن تحقيق الأهداف الإسرائيلية من الحرب على إيران قد يتطلب “أسبوعين إضافيين على الأقل”، ستتركز خلالهما الضربات على أنظمة إطلاق الصواريخ الباليستية الإيرانية وقواعد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام. وفي سياق التقديرات العسكرية، يلاحظ الجيش الإسرائيلي تراجعا تدريجيا في وتيرة إطلاق الصواريخ من إيران في الأيام الأخيرة، ما دفع قيادة الجبهة الداخلية إلى إجراء تقييمات مستمرة للوضع وتعديل تعليمات الطوارئ وفقا للتطورات الميدانية. وتشير تقديرات إسرائيلية إلى مقتل أكثر من 3000 جندي وفرد أمن إيراني في غارات جوية إسرائيلية وأميركية منذ اندلاع الحرب السبت الماضي، بحسب تقديرات عسكرية قدمت خلال مناقشات تقييم الوضع على المستوى السياسي. في المقابل، يرصد الجيش الإسرائيلي إمكانية توسيع دائرة المواجهة إلى جبهات إضافية، بما في ذلك اليمن. وبحسب هذه التقديرات، يمتلك الحوثيون قدرات صاروخية يمكن استخدامها في الحرب، لكن أسباب عدم مشاركتهم في الهجمات حتى الآن “ليست واضحة تماما”، فيما يستعد الجيش الإسرائيلي لاحتمال تغير هذا الوضع مع تطور الحرب. ولاحظ محللون إسرائيليون أن الهجمات الإيرانية الأخيرة اتسمت بزيادة وتيرة الضربات، لكنها لا تزال محدودة نسبيا من حيث عدد الصواريخ، وهو ما يعكس في تقديرهم محاولة إيرانية لتوزيع عمليات إطلاق الصواريخ بين إسرائيل ودول الخليج، مع الحفاظ على وتيرة إطلاق تدريجية استعدادا لما قد يكون حربا طويلة. وركزت التحليلات الإسرائيلية على أن اليوم الخامس من الحرب مع إيران شهد تطورا ميدانيا بارزا تمثل في إطلاق هجمات متزامنة من إيران ولبنان، في محاولة لإرباك منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية. ورأوا أن الهجمات المتزامنة تشير إلى تصميم إيراني على مواصلة القتال، فضلاً عن تورط حزب الله بشكل أوضح في المواجهة. وبعد أن بدا الحزب في الأيام الأولى حذرا من الانخراط بشكل كامل في القتال، فإن الهجمات الأخيرة من لبنان، والتي شملت عشرات الصواريخ والطائرات المسيرة، تشير إلى مشاركة متزايدة في الرد العسكري، إضافة إلى ما وصفوه بوجود تنسيق عملياتي مع طهران. وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن حزب الله يواجه في الوقت نفسه تحديات استراتيجية متزايدة، في ظل الضربات الإسرائيلية وزيادة الضغوط على إيران، مصدر دعمه الرئيسي. ويعتبر أن استمرار الحرب قد يضع الحزب أمام معضلة تتعلق بمستقبله السياسي والعسكري، وما إذا كان سيستمر في العمل ضمن ما تصفه إسرائيل بـ”محور إيران” أم أنه سيضطر إلى تعديل استراتيجيته للحفاظ على موقعه داخل لبنان. كما تشير هذه التقديرات إلى احتمال أن يؤدي استمرار الحرب إلى تغيرات في ميزان القوى داخل لبنان، في حال تراجع الدعم الإيراني للحزب أو تعرض بنيته العسكرية لمزيد من الضربات، ما قد يؤدي إلى تصعيد الجدل الداخلي في لبنان حول مستقبل أسلحته. في المقابل، تشير التقديرات إلى أن الضربات المكثفة التي استهدفت رموز السلطة وقواعد الأجهزة الأمنية في إيران، لم تؤد حتى الآن إلى اضطرابات داخلية واسعة النطاق كما كانت تأمل إسرائيل والولايات المتحدة، حيث لم يتم تسجيل أي عودة للاحتجاجات الشعبية أو حالات انشقاق داخل القوات الأمنية. كما تتناول التحليلات المخاوف الأميركية من التداعيات الاقتصادية للحرب، خاصة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واحتمال تعطل الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى المخاوف من تراجع الدعم السياسي للحرب داخل الولايات المتحدة. وتشير التقديرات إلى أن واشنطن تدرس في الوقت نفسه مسارين متوازيين: تصعيد العمليات العسكرية من جهة، والاحتفاظ بقنوات دبلوماسية مفتوحة قد تؤدي إلى اتفاق ينهي الحرب مقابل تنازلات إيرانية كبيرة بشأن الملف النووي والبرامج الصاروخية.