اخبار لبنان – وطن نيوز
اخبار لبنان 24 – اخبار لبنان مباشر
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 09:30:00
ويتداول سندات لبنان الدولية (اليوروبوندز) حالياً في نطاق 30.5 إلى 31.5 سنتاً للدولار، وهو أعلى مستوى منذ عام 2020، رغم التصعيد الإسرائيلي وتداعياته المباشرة على النشاط الاقتصادي وحركة الأشخاص. ولا تعني هذه الحركة تحسناً، بل تعكس طريقة تسعير الديون المتعثرة، إذ يركز السوق على إمكانية التسوية وإعادة الهيكلة أكثر من تركيزه على الوضع اليومي على الأرض. ولا تزال السندات اللبنانية في حالة “تخلف عن السداد” منذ آذار/مارس 2020، لذا يتحرك سعرها وفقاً لتقدير المستثمرين لقيمة التعافي المتوقعة في أي إعادة هيكلة مستقبلية. وعندما يرتفع السعر إلى 31 سنتا، فهذا يعني أن شريحة من السوق رفعت توقعاتها فيما يتعلق بمعدل الاسترداد أو توقيت التسوية أو كليهما. وبحسب مصدر اقتصادي تحدث للبنان 24، هناك ثلاثة عوامل تفسر الارتفاع الأخير. العامل الأول يتعلق بالتوقعات السياسية والمالية. وأي إشارة إلى إعادة تفعيل مسار الإصلاحات أو إعادة إطلاق المفاوضات بشأن ملف البنوك والديون، تترجم فوراً إلى أسعار، لأن السوق تفترض أن إطار التسوية الرسمي يرفع قيمة التعافي مقارنة بسيناريو «تعليق الملف» لسنوات إضافية. وفي هذا السياق، تحدث صندوق النقد الدولي عن مناقشات مع السلطات اللبنانية حول استراتيجية إعادة هيكلة البنوك وارتباطها بالاستدامة المالية والدين العام، وهي نقطة سرعان ما ينتبه إليها المستثمرون لأنها تؤثر بشكل مباشر على شكل الخسائر وتوزيعها. أما العامل الثاني، بحسب المصدر، فهو طبيعة السوق نفسها. وتتميز تداولات سندات اليوروبوند اللبنانية بسيولة ضعيفة، وعدد التداولات محدود، ما يجعل الأسعار حساسة لأي دخول أو خروج لمحافظ متخصصة في ديون الدول المتعثرة. في أسواق مثل هذه، لا يتطلب تحريك السعر بمقدار سنت أو سنتين تدفقات كبيرة. العامل الثالث هو أن المخاطر الأمنية كانت في الأساس “مضمنة” في التسعير بعد سنوات من الأزمة والتخلف عن السداد. ولذلك فإن السعر لا يهبط تلقائياً مع كل تصعيد، إلا إذا تحول التصعيد إلى عنصر يقطع مسار التسوية بشكل كامل أو يضرب قدرة الدولة على التفاوض والتنفيذ. وفي خضم الحرب، رأى المصدر أن ما يجري يشير إلى أن الحلول السياسية اللبنانية للمرحلة المقبلة قد تكون متقاربة، كما في قراءة الأرقام، وفي خضم الحرب على “حزب الله”، لن ترتفع هذه الأسعار، أي أسعار السندات، إذا لم تكن هناك رغبة بحدوث شيء إيجابي في الحياة السياسية اللبنانية، ولعل أبرزها استكمال ملف سلاح “حزب الله”، علماً أن هذه المؤشرات لن تنعكس إيجابياً فوراً، بل ستظهر على مراحل، بحسب نتائج والحل العسكري والسياسي الذي تشير الأرقام إلى أنه بات وشيكاً. وفي المستقبل القريب، سيظل النطاق بين 30 و32 سنتًا بمثابة مستوى اختبار. واستمرار التداول فوقه يتطلب أخباراً مالية واضحة، مثل أي تقدم تشريعي، أو اتفاق إطاري مع صندوق النقد الدولي، أو خطوات قابلة للقياس في الملف المصرفي. وعلى العكس من ذلك، فإن أي انخفاض مفاجئ إلى ما دون 30 سنتاً يعني أن السوق أعادت تسعير احتمال تأجيل التسوية أو ارتفاع التكلفة السياسية للتنفيذ.



