اخبار البحرين – وطن نيوز
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-06 23:16:00
– ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال بحاجة إلى خطط بقاء خاصة – “الغرفة الآمنة” وحقيبة الطوارئ أولى خطوات حماية الأشخاص ذوي الإعاقة أثناء القصف – مع صدمة أصوات الانفجارات يجب تقليل التأثيرات الحسية – أهمية الدعم النفسي للأطفال بعد القصف وتنظيم مراكز إيواء للأشخاص ذوي الإعاقة. وقال خبير التربية الخاصة والاستشاري ومدير مركز “معاً” للتربية الخاصة د. وقال أسامة مدبولي، إن ذوي الاحتياجات الخاصة والأطفال يواجهون تحديات مزدوجة في أوقات الحروب والأزمات، مشيراً إلى أن أصوات الانفجارات قد تصبح اللغة السائدة في مثل هذه الظروف، وبينما يندفع الجميع للبحث عن الأمان، تظهر فئة تحتاج إلى رعاية مزدوجة، مؤكداً أن حماية هذه الفئات ليست مجرد واجب إنساني، بل هي استراتيجية بقاء تتطلب وعياً مسبقاً وعملاً هادئاً ومدروساً. وأضاف في تصريحات لـ«الوطن» أن التحرك السريع عند سماع صافرات الإنذار أو أصوات الانفجارات يمثل عاملاً حاسماً في النجاة، موضحاً أهمية تحديد «غرفة آمنة» داخل المنزل تكون بعيدة عن الجدران والنوافذ الخارجية، ويفضل أن تكون في الطابق السفلي أو تحت الدرج، لتقليل مخاطر تطاير الزجاج أو شظاياه. وشدد أيضًا على ضرورة أن يعرف أفراد الأسرة مسبقًا مكان الاحتماء لتجنب الارتباك في اللحظات الحرجة. وأشار إلى أن وضعية الإحتماء هي إحدى الخطوات الأساسية للحماية، مبينا أن الأطفال والأشخاص القادرين على الحركة يجب أن يتخذوا وضعية الانحناء على الركبتين مع تغطية رؤوسهم بأيديهم، فيما يجب على مستخدمي الكراسي المتحركة تثبيت مكابح الكرسي وتغطية الرأس والرقبة بوسادة أو بطانية ثقيلة لتقليل تأثير الصدمات أو الشظايا. وأوضح أن الأطفال المصابين باضطرابات طيف التوحد أو الحساسية الحسية قد يتعرضون لصدمة شديدة نتيجة أصوات الانفجارات، مما قد يؤدي إلى تجميدهم أو فقدان القدرة على الحركة، لذا يفضل استخدام سماعات عازلة للصوت أو محاولة تقليل شدة الأصوات بوضع اليدين فوق الأذنين، بالإضافة إلى الحفاظ على الاتصال البصري واللمسي المستمر مع الطفل أو الشخص ذو الإعاقة لطمأنتهم، خاصة في حالة انقطاع التيار الكهربائي أو انخفاض مستوى الإضاءة. وأكد الدكتور. وقال مدبولي إن استعداد الأسر مسبقا يقلل من حجم المخاطر والخسائر في أوقات الأزمات، لافتا إلى أهمية إعداد “حقيبة طوارئ” خاصة لا تقتصر على الغذاء والماء، بل تشمل أيضا الأدوية اللازمة لمدة أسبوع على الأقل، إلى جانب نسخ من التقارير الطبية، بالإضافة إلى بطاريات احتياطية للأجهزة المساعدة مثل الكراسي الكهربائية أو السماعات الطبية. وأضاف أنه من المهم أيضًا وضع بعض الأدوات أو الألعاب الحسية التي اعتاد عليها الطفل، مثل الدمية المفضلة أو الأشياء المألوفة، لأن هذه العناصر تساعد في تقليل التوتر والقلق لدى الأطفال، خاصة الذين يعانون من اضطرابات حسية أو نفسية. وأشار إلى أهمية تدريب الأسر على وسائل التواصل المناسبة مع الأشخاص ذوي الإعاقة، وخاصة الصم، من خلال استخدام الإشارات البسيطة والمباشرة التي تعني “خطر” أو “أختبئ” أو “اتبعني”، لأن الصراخ أو التعليمات الصوتية قد لا تكون مفيدة في هؤلاء. لحظات. كما شدد على ضرورة ارتداء بطاقة تعريفية أو سوار معصم للطفل أو الشخص ذو الإعاقة يتضمن اسمه ونوع الإعاقة وفصيلة الدم ورقم الاتصال بأسرته، تحسبا لاحتمال انفصاله أثناء الإخلاء، أو في حالات الطوارئ. وأشار إلى أهمية التدريب المسبق في المنزل، من خلال تحويل عملية الاختباء إلى تمرين أو لعبة يمارسها الأطفال بشكل دوري، بحيث تصبح استجابتهم تلقائية عند حدوث أي خطر، بدلا من أن ترتبط ردود أفعالهم بالخوف أو الهلع. وأوضح د. وقال مدبولي إن الخطر لا ينتهي دائما بمجرد توقف الانفجار، حيث تبدأ مرحلة أخرى من الحذر بعد التفجير، حيث قد يمتلئ الهواء بالغبار أو الجزيئات الدقيقة الناتجة عن تدمير المباني أو المواد الكيميائية، لذا ينصح بتغطية الأنف والفم بقطعة قماش مبللة، خاصة لمن يعانون من أمراض الجهاز التنفسي. كما دعا إلى فحص الأطفال وذوي الإعاقة بعد انتهاء القصف للتأكد من عدم وجود إصابات ظاهرة، لافتاً إلى أن بعض الأشخاص ذوي الإعاقة الذهنية أو التوحد قد لا يعبرون عن الألم بطريقة واضحة، الأمر الذي يتطلب الاهتمام بأي جروح أو إصابات. كدمات محتملة. وشدد على ضرورة تحذير الأطفال من لمس أي أجسام معدنية أو مخلفات قنابل قد يجدونها، موضحا أن فضول الأطفال قد يدفعهم للاقتراب من النفايات الخطرة التي قد تسبب إصابات خطيرة. وتطرق إلى التحديات التي قد تواجه الأسر في حال انقطاع التيار الكهربائي، خاصة للأشخاص الذين يعتمدون على الأجهزة الطبية مثل أجهزة التنفس أو أجهزة الشفط أو الكراسي الكهربائية، مؤكدا أهمية توفير البدائل اليدوية مثل أجهزة الشفط اليدوية أو أسطوانات الأكسجين الاحتياطية. وأشار إلى إمكانية التنسيق بين الجيران في مثل هذه الظروف لتبادل مصادر الطاقة أو شحن الأجهزة الطبية عند توفر المولدات الكهربائية أو الطاقة الشمسية، لضمان استمرار تشغيل الأجهزة الضرورية. وأضاف أن الدعم النفسي للأطفال وذوي الإعاقة بعد الأزمات لا يقل أهمية عن الحماية الجسدية، مشيراً إلى أهمية خلق الشعور بالأمان داخل المنزل أو المأوى من خلال التحدث بهدوء وطمأنة الأطفال، مع شرح ما يحدث بطريقة صادقة دون مبالغة أو إنكار للواقع. وأوضح أن تشجيع الأطفال على التعبير عن مشاعرهم من خلال الرسم أو الحديث قد يساعدهم في التخلص من الخوف والتوتر، مؤكداً أن مثل هذه الأساليب تعد جزءاً من الإسعافات الأولية النفسية في أوقات الأزمات. كما أشار إلى ضرورة تجهيز مراكز إيواء مؤقتة، مثل المدارس أو مراكز التجمع، لتكون أكثر ملاءمة للأشخاص ذوي الإعاقة، وذلك من خلال إزالة الممرات من العوائق لتسهيل حركة الكراسي المتحركة، وتوفير زوايا هادئة للأطفال الذين يعانون من اضطرابات حسية أو قلق شديد. وأشار إلى أهمية توفير الإضاءة الخافتة في الممرات المؤدية إلى المرافق الأساسية، خاصة في حال انقطاع التيار الكهربائي، لمساعدة الأطفال أو الأشخاص الذين يجدون صعوبة في الحركة أو يخافون من الظلام. وأوضح أن عمليات الإخلاء تتطلب مراعاة نوع الإعاقة للأشخاص، مشيراً إلى أن مساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية يجب أن تكون من خلال تقديم الملحق لهم حتى يتمكنوا من الإمساك به والمشي خلف المرشد، مع وصف العوائق أو الخطوات بوضوح وهدوء. كما أكد على ضرورة تعلم أساليب النقل اليدوي السريع للأشخاص الذين يستخدمون الكراسي المتحركة في حالة تعطل المصاعد أو عدم وجود منحدرات مناسبة، مشيراً إلى أن التنسيق المسبق بين أفراد المجتمع يمكن أن يسهم في إنقاذ الأرواح في مثل هذه الظروف. وأكد الدكتور. وشدد مدبولي على أهمية أن تكون المعلومات جاهزة وواضحة عند وصول فرق الإنقاذ والدفاع المدني، من خلال إبلاغهم بشكل فوري بوجود أشخاص من ذوي الإعاقة أو أطفال يحتاجون إلى مساعدة خاصة، لضمان استخدام الوسائل المناسبة في عمليات الإنقاذ. كما أشار إلى أهمية نشر رسائل توعوية عبر وسائل الإعلام المحلية أو مكبرات الصوت في المساجد والمدارس تتضمن تعليمات خاصة لمساعدة كبار السن وذوي الإعاقة أثناء توجههم إلى مراكز الإيواء، لأن هذه التذكيرات قد تنقذ حياة أشخاص قد يكونون منسيين وسط الفوضى. وأكد أن التضامن المجتمعي عامل أساسي في مواجهة الأزمات، لافتاً إلى أن معرفة الجيران بوجود أطفال أو أشخاص من ذوي الإعاقة في محيطهم قد يساعد في تقديم الدعم السريع أثناء الإخلاء، أو في الوصول إلى أماكن آمنة. واختتم حديثه بالتأكيد على أن حماية الفئات الأكثر ضعفاً في الأزمات والطوارئ ليست تفضيلاً، بل هي المعيار الحقيقي للمجتمعات المتحضرة، موضحاً أن البقاء في مثل هذه الظروف يعتمد على الوعي الجماعي والتعاون لحماية الأطفال وأصحاب الهمم وضمان سلامتهم الجسدية والنفسية.

