المغرب – التعاون المغربي الروسي يتحدى القيود.. والرباط يفوز بتنويع الشراكات

أخبار المغرب8 مارس 2026آخر تحديث :
المغرب – التعاون المغربي الروسي يتحدى القيود.. والرباط يفوز بتنويع الشراكات

اخبار المغرب – وطن نيوز

اخر اخبار المغرب اليوم – اخبار المغرب العاجلة

W6nnews.com  ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-08 10:00:00

وتأتي الذكرى العاشرة لتوقيع معاهدة الشراكة الاستراتيجية المغربية الروسية، التي تم إطلاقها في مارس 2016، خلال زيارة الملك محمد السادس إلى فدرالية روسيا، في وقت تشهد العلاقات بين الأخيرة والمغرب “تطورات إيجابية على كافة المستويات”، رغم “التحديات العالمية”، مثل الحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على الفيدرالية الروسية، بحسب خبراء مغاربة. ويقول الخبراء أنفسهم إن ما وصلت إليه هذه العلاقات يأتي نتيجة لسياسة المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، الهادفة إلى تنويع الشركاء، والتي أثمرت العديد من المكاسب السياسية والدبلوماسية والاقتصادية، أهمها الحفاظ على الموقف المحايد لموسكو، العضو الدائم في مجلس الأمن، فيما يتعلق بنزاع الصحراء المغربية. وقال محمد بوبوش، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الأول بوجدة، إن “هذه الشراكة التي شكلت نقلة نوعية في العلاقات الثنائية، تركز على تعزيز التعاون في مجالات متعددة، مثل الاقتصاد والطاقة والزراعة والصيد البحري والأمن”، مبرزا أن الاتصال الهاتفي الأخير بين بوريطة ولافروف “يأتي في هذا السياق، للتأكيد على متانة هذه العلاقات والرغبة في تعميقها”. وأضاف بوبوش، في تصريح لهسبريس، أن “العلاقات بين المغرب وروسيا ستشهد تطورا إيجابيا سنة 2026 رغم التحديات الجيوسياسية العالمية، مثل الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ 4 سنوات، والعقوبات الغربية على موسكو”. وأضاف نفس المتحدث أن حجم التبادل التجاري بلغ “أكثر من 2 مليار دولار سنة 2025، أي بنمو بنسبة 30% في النصف الأول من تلك السنة مقارنة بعام 2024”، وأضاف: “يعتمد المغرب على الواردات الروسية الرئيسية مثل الأسمدة والفحم والبترول والمنتجات الزراعية، في حين تصدر روسيا المعدات الصناعية ومنتجات الطاقة إلى المغرب”. كما أشار إلى تجديد البلدين اتفاقية الصيد لمدة أربع سنوات إضافية في أكتوبر الماضي. وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، أشار أستاذ العلاقات الدولية إلى «ظهور التعاون». وفيما يتعلق بالقضايا الإقليمية، مثل النزاع في الصحراء المغربية، جددت روسيا تأكيد دعمها للحل السياسي تحت إشراف الأمم المتحدة، مع مؤشرات على تحول محتمل نحو دعم مخطط الحكم الذاتي المغربي إذا تم الاتفاق عليه من قبل جميع الأطراف. ورأى بوبوش أن “هذا التحول يعكس رغبة موسكو في تعزيز نفوذها في أفريقيا من خلال شراكة أقوى مع المغرب الذي يعتبر أحد أهم شركاء روسيا في أفريقيا”. وقال لهسبريس إن “المغرب يظل حذرا في موقفه من الحرب في أوكرانيا؛ وامتنع عن التصويت ضد روسيا في الجمعية العامة للأمم المتحدة في بعض المناسبات، لكنه قدم دعمًا عسكريًا محدودًا لكييف؛ وهذا يعكس سياسة التوازن بين الشركاء الغربيين والشرقيين”. ويرتبط هذا التوازن بتنويع الشراكات الدولية، إذ “سعى المغرب، منذ اعتلاء الملك محمد السادس، إلى توسيع دائرة علاقاته لتتجاوز الشركاء التقليديين، كالولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، نحو روسيا والصين والهند والبرازيل والعديد من الدول الإفريقية”. وقال المتحدث نفسه: “إن هذا التنويع يساهم في التخفيف من المخاطر الجيوسياسية، كما يتجلى ذلك في الاعتماد على روسيا كمورد رئيسي للأسمدة التي تدعم حوالي 45% من الوظائف الزراعية في المغرب؛ كما أنه يمنح البلاد تأثيرًا إضافيًا على قضايا مثل نزاع الصحراء الغربية، حيث يمكن لروسيا – باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة – أن تتبنى موقفًا محايدًا أو داعمًا. وأكد محمد النشتاوي، الخبير في العلاقات الدولية، أن الاتصال الهاتفي بين وزير الخارجية المغربي ونظيره الروسي، بمناسبة الذكرى العاشرة لتوقيع معاهدة الشراكة الاستراتيجية بين المغرب وروسيا، “كان مناسبة للإشادة بمستوى العلاقات بين البلدين، وكذلك للتعبير عن الارتياح للتطور الذي تشهده هذه العلاقات رغم الصعوبات التي تواجهها”. في عدة مجالات، مشدداً على ضرورة الارتقاء بالشراكة بين البلدين إلى آفاق أرحب وأوسع خلال الفترة المقبلة. وأضاف رئيس مركز ابن رشد للدراسات الجيوسياسية وتحليل السياسات أن “هذه الذكرى تأتي بعد توقيع الاتفاق خلال الزيارة التي قام بها جلالة الملك إلى موسكو في مارس 2016، بدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين”، مضيفا أن “احتفال اليوم يشكل فرصة لتبادل وجهات النظر والعمل على تأكيد ضرورة التشاور والتنسيق بين البلدين بما يدعم جهود الأمن والاستقرار على المستوى الدولي”. ومن المؤكد أن الطرفين، بحسب نشتاوي، «أعربا عن حرصهما على تعزيز العلاقات والارتقاء بها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، من خلال التأكيد على أهمية التعاون في المجالات كافة». ولم ينكر الخبير نفسه أن «السياق الدولي مضطرب: الحرب الروسية الأوكرانية، والحرب الإسرائيلية الأميركية على إيران، والتطورات في الشرق الأوسط»، لكن ذلك «لم يمنع البلدين من التأكيد على ضرورة الشراكة». وأضاف البيان ذاته أن “ذلك ساهم في زيادة المبادلات التجارية بين البلدين في مجالات مهمة، خاصة الصيد البحري وكذا واردات المغرب من النفط الروسي”. وأشار إلى أن “المرحلة المقبلة ستتضمن توسيع آفاق التعاون ودفعها، مع انفتاح أكبر على القطاعات الأخرى”.

اخبار المغرب الان

التعاون المغربي الروسي يتحدى القيود.. والرباط يفوز بتنويع الشراكات

اخبار اليوم المغرب

اخر اخبار المغرب

اخبار اليوم في المغرب

#التعاون #المغربي #الروسي #يتحدى #القيود. #والرباط #يفوز #بتنويع #الشراكات

المصدر – أحدث المستجدات والتحليلات السياسية – Hespress