اخبار السودان – وطن نيوز
اخر اخبار السودان اليوم – اخبار السودان العاجلة
W6nnews.com ==== وطن === تاريخ النشر – 2026-03-07 22:30:00
الشرق الأوسط: واجهت جهود التهدئة في دول جوار مصر، وتحديداً في قطاع غزة والسودان وليبيا، تحديات مع اندلاع الحرب الإيرانية قبل نحو أسبوع. وتراجعت الجهود التي كانت تشارك فيها الولايات المتحدة، ولاح في الأفق شبح حلول التجميد. ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن هذا المشهد يقوض جهود تهدئة الصراعات في دول جوار مصر، خاصة مع الولايات المتحدة الغارقة في الحرب، ولن تظهر نتائج أي جهود حالية إلا بعد خفض التصعيد. ومنذ ما قبل اندلاع الحرب الإيرانية، تشهد عملية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة المبرم في 10 أكتوبر/تشرين الأول، تعثرات، وبعد المواجهات التي وقعت في 28 فبراير/شباط الماضي، قررت إسرائيل إغلاق المعابر مع قطاع غزة وسط أزمة إنسانية حادة، بحسب تصريحات سابقة للمنظمات الدولية. تعثر مستمر. ولم تشهد المرحلة الثانية من «اتفاق غزة» الذي أعلنت واشنطن منتصف يناير الماضي دخوله حيز التنفيذ، أي خطوة عملية، تتعلق ببدء الانسحابات الإسرائيلية، ونزع سلاح «حماس»، وبدء إعادة الإعمار. كما تلاشت الاتصالات بشأن وقف حرب السودان، في ظل أزمة معقدة وجهود متواصلة للتوصل إلى هدنة إنسانية قد تؤدي إلى وقف شامل لإطلاق النار، كما جاء في مبادرة “الرباعية الدولية” التي تضم السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة. المسار السياسي المتعثر لا يزال مستمراً في الملف الليبي، وقبل نحو أسبوع من اندلاع الحرب الإيرانية، سادت أجواء من عدم الرضا داخل مجلسي النواب و”المجلس الأعلى للدولة”، عقب جلسة مجلس الأمن الدولي، التي قدمت فيها المبعوثة الأممية هانا تيتيه، إحاطة عرضت فيها “مساراً بديلاً” من شأنه تجاوز الجمود فيما يتعلق بتشكيل مفوضية الانتخابات وقوانين الانتخابات، وهما الأولان استحقاقاته ضمن «خارطة الطريق» التي أعدتها البعثة الأممية، بحسب ما جاء. ذكرته مصادر لـ«الشرق الأوسط» آنذاك. إعادة ترتيب الأولويات: يرى عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، أن “هناك إعادة ترتيب للأولويات في ظل تصاعد واتساع الحرب الإيرانية مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واتساع نطاقها، وهو ما يشير إلى أزمات كبيرة متزامنة في الشرق الأوسط”. ومن الطبيعي أن يؤدي تطور الحرب على إيران إلى تراجع متوقع في مستوى الاهتمام الدولي بقضايا غزة والسودان وليبيا. “لكن هذا التراجع لا يعكس تراجعا في أهمية هذه الأزمات، أو تراجعا في مستوى خطورتها، ولا يعني أن هذه المخاطر ستترك دون حل في المستقبل”، بحسب تقييم حجازي. وأوضح أن “الوضع في غزة لا يزال قابلا للانفجار في أي لحظة، في حين أن استمرار الصراع في السودان يمثل تحديا مباشرا لاستقرار منطقة البحر الأحمر والقرن الأفريقي، ويظل الملف الليبي مرتبطا بشكل وثيق بأمن شمال أفريقيا والبحر الأبيض المتوسط. ولذلك فإن أي فراغ في الاهتمام الدولي قد يفتح المجال أمام تعقيد هذه الأزمات بدلا من احتوائها، وهو ما يضطر القوى الإقليمية، وأبرزها مصر، إلى مواصلة دورها في الدفع نحو الحفاظ على المسارات السياسية ومنع انزلاق الوضع إلى مزيد من الخطورة”. المستويات.” ويرى الخبير الأمني الإقليمي اللواء محمد عبد الواحد أن الحرب الإيرانية صرفت الأنظار عن الأزمات في غزة والسودان وليبيا، وشتت الجهود للتوصل إلى تهدئة، لكن الجهود لا تزال قائمة، وإن كانت الحرب تقوض فاعليتها حاليا. وأشار إلى أن “الأزمة الليبية ما زالت تتوقف عند الخلافات بين حكومتي الشرق والغرب، وتدور حول إدارة الصراع وليس حله، كذلك هناك في السودان من يسعى للاستيلاء على مناطق مهمة، وسنجد في لحظة الحديث عن هدنة، وهذا ما يسمى إدارة الصراع وليس حله أيضا، والولايات المتحدة المتورطة في حرب إيران تلعب دورا كبيرا فيه، ونجد أنفسنا حاليا في حالة لا سلام ولا حرب في المنطقة”. الدول المجاورة لمصر.” ووسط هذه الأزمات تتحرك القاهرة لإيجاد مسار الحل. وفي هذا الصدد، استعرض الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع نظيره الفلسطيني محمود عباس خلال اتصال هاتفي مساء الجمعة، “الجهود التي تبذلها مصر مع الوسطاء والأطراف الفاعلة لضمان استكمال تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، ودخول المساعدات الكافية لسكان القطاع”. تجميد جهود التهدئة مؤقتا. ويشير حجازي إلى أن جهود التهدئة في بعض دول جوار مصر لم تتوقف بشكل كامل، لكنها تواجه حالة من البطء أو التجميد المؤقت لحين اتضاح عواقب التصعيد الإقليمي، لافتًا إلى أن استمرار التواصل السياسي يظل ضروريًا للحفاظ على التقدم المحرز خلال الفترة الماضية، ومنع عودة هذه الصراعات إلى دائرة التصعيد المفتوح. وحذر من أن “استقرار البيئة الإقليمية يمثل ركيزة أساسية لأمن مصر القومي، وبالتالي فإن أي تعثر في مسارات التسوية في دول الجوار له تداعيات مباشرة وغير مباشرة”. وأوضح أنه من الناحية الأمنية فإن “استمرار الصراع في السودان وعدم اكتمال التسوية السياسية في ليبيا يمثلان تحديين دائمين يتطلبان اليقظة والإدارة الدقيقة للملفات الحدودية والاستراتيجية”. أما من الناحية الاقتصادية والاستراتيجي فإن تزايد التوترات الإقليمية يؤثر على بيئة الاستقرار في منطقة البحر الأحمر وحركة التجارة والملاحة الدولية، وترتبط هذه القضايا بشكل مباشر بالمصالح المصرية والدور الذي تلعبه القاهرة في دعم أمن واستقرار المنطقة. وأشار إلى أن حديث مصر عن أهمية تنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار التي اقترحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، “يعكس وعيا مصريا بضرورة عدم السماح بتجميد المسارات السياسية، بل الاستمرار في الدفع نحو استكمالها ضمن رؤية أوسع تهدف إلى الانتقال من مجرد إدارة الأزمات إلى بناء ترتيبات إقليمية أكثر استقرارا”.




